تحول جذري في عقيدة الجيش الأمريكي بعودة تدريبات الهجوم بالحراب لقوات الرينجرز

تحول جذري في عقيدة الجيش الأمريكي بعودة تدريبات الهجوم بالحراب لقوات الرينجرز

واشنطن - وكالات: في تحول جذري يعكس فلسفة القيادة العسكرية الأمريكية الجديدة لعام 2026، بدأ الجيش الأمريكي رسمياً تطبيق تدريبات "الهجوم بالحراب" ضمن مناهج إعداد قوات النخبة (الرينجرز)، وتأتي هذه الخطوة بتوجيهات مباشرة من وزير الدفاع "بيت هيغسيث"، الذي يتبنى استراتيجية شاملة لإعادة إحياء "روح المحارب" (Warrior Ethos) وتعزيز الجاهزية النفسية والبدنية للجنود في أقسى الظروف الميدانية.

العنصر التفاصيل (تحديث مايو 2026)
تاريخ التدشين الفعلي 21 أبريل 2026م
القوات المستهدفة طلاب مدرسة قوات "الرينجرز" (Ranger School)
الموقع قاعدة فورت مور (فورت بينينغ سابقاً) - جورجيا
المسار التدريبي ميدان "مالفيستي" المطور (Bayonet Assault Course)
الهدف الاستراتيجي غرس "عنفوان العمل" والصلابة الذهنية عند انقطاع التكنولوجيا

تفاصيل انطلاق التدريبات في قاعدة فورت مور

شهد شهر أبريل الماضي انطلاق أولى المجموعات التدريبية (Class 06-26) التي خاضت مسار الهجوم بالحراب الجديد، ويمتد المسار لمسافة ربع ميل، حيث يتوجب على الجندي الزحف عبر الأنفاق، وتجاوز الأسلاك الشائكة، والاشتباك المباشر مع أهداف "سيليكونية" متطورة تحاكي الخصوم الحقيقيين، وصُممت هذه الأهداف لتكون أكثر واقعية، حيث تظهر في وضعيات قتالية مختلفة (مثل وضعية الانبطاح أو خلف سواتر رملية) لاختبار دقة وسرعة رد فعل المقاتل.

محاكاة الواقع القتالي والضغط النفسي

أوضح المسؤولون في "لواء تدريب المحمول جواً والرينجرز" أن الدورة لا تهدف فقط لتعليم مهارة الطعن، بل لوضع الجندي تحت ضغط ميداني شديد، وتتضمن التجهيزات الميدانية ما يلي:

  • بيئة معقدة: دمج خنادق عميقة وجدران عوائق تتطلب مجهوداً بدنياً فائقاً قبل الوصول للهدف.
  • مؤثرات واقعية: استخدام ماكينات دخان مكثفة لتقليل الرؤية ومحاكاة ضباب الحرب.
  • أهداف تفاعلية: استخدام دمى سيليكونية متينة قادرة على تحمل الضربات المتكررة ومصممة بوضعية حامل السلاح.

الأهداف الاستراتيجية: ما وراء "الحربة"

بينما يرى البعض أن الحربة تكتيك قديم في عصر الدرونات والذكاء الاصطناعي، يصر وزير الدفاع بيت هيغسيث على أن "الأساسيات القتالية" هي التي تحسم المعارك عندما تفشل التكنولوجيا، ويركز البرنامج على:

1. صقل العقيدة القتالية: غرس عقلية هجومية شرسة لدى الجندي تضمن قدرته على "إغلاق آخر 100 ياردة" وتدمير العدو وجهاً لوجه.

2. الحسم تحت الضغط: اختبار قدرة المقاتل على اتخاذ قرارات مصيرية في بيئة قتالية ضاغطة ومستنزفة للقوى البدنية.

3. الصلابة الذهنية: تعزيز روح المواجهة المباشرة كعنصر أساسي في هوية مقاتلي النخبة، وهو ما تصفه القيادة العسكرية بـ "Grit" أو الجرأة القتالية.

السياق التاريخي والعودة بعد عقود

تعد عودة هذا التكتيك في عام 2026 حدثاً تاريخياً، حيث أن الجيش الأمريكي لم يستخدم الهجوم المنظم بالحراب فعلياً منذ الحرب الكورية في عام 1951م، ورغم استبعادها من برامج التدريب الأساسية لأكثر من 15 عاماً بدعوى عدم ملاءمتها للحروب الرقمية، إلا أن التوترات الجيوسياسية الحالية في عام 2026 أعادت الاعتبار للمهارات القتالية التقليدية التي تضمن إرادة المواجهة لدى الجندي في أصعب الظروف الميدانية.

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط