فرنسا تشن حملة واسعة لإغلاق مئات المنشآت وتصادق على قانون حاسم لمكافحة تغلغل الإسلام السياسي

فرنسا تشن حملة واسعة لإغلاق مئات المنشآت وتصادق على قانون حاسم لمكافحة تغلغل الإسلام السياسي
أبرز ما في الخبر:
  • كشف "الحرباء الأيديولوجية": استراتيجية إخوانية جديدة تستهدف طلاب النخبة والناشطين في فرنسا لعام 2026.
  • تحرك تشريعي حاسم: مجلس الشيوخ يصادق على قانون يمنح صلاحيات واسعة لحل الجمعيات وتجميد الأصول.
  • نتائج ميدانية: إغلاق أكثر من 900 منشأة وتفتيش 30 ألف موقع يشتبه في صلتها بشبكات التأثير.

كشفت فلورنس بيرجو-بلاكيلر، الباحثة البارزة في المركز الوطني الفرنسي للبحث العلمي (CNRS)، خلال شهر مايو 2026، عن تحول استراتيجي عميق في آليات تغلغل تنظيم الإخوان المسلمين داخل الأراضي الفرنسية، وأوضح التقرير أن التنظيم بات ينتهج سياسة "الحرباء الأيديولوجية" عبر استقطاب فئات مجتمعية جديدة تشمل مجتمعات الميم، والناشطين البيئيين، وطلاب النخبة في معاهد العلوم السياسية "Sciences Po"، موظفاً خطاباً يسارياً يرتكز على مفاهيم "النسوية التقاطعية" و"العدالة المناخية" كغطاء للتسلل إلى النسيج الاجتماعي والسياسي الغربي وقيم الجمهورية.

إحصائيات المواجهة الأمنية والتشريعية في فرنسا (تحديث مايو 2026)

المجال الإجراء / الإحصائية (حتى مايو 2026)
المنشآت المغلقة أكثر من 900 منشأة تجارية وتعليمية
المواقع التي تم تفتيشها نحو 30,000 موقع يشتبه بصلته بشبكات التأثير
التشريع الجديد قانون مكافحة "تغلغل الإسلام السياسي" (صودق عليه في 6 مايو 2026)
الرقابة التقنية استخدام الذكاء الاصطناعي لحذف المحتوى التحريضي فوراً

استراتيجية "الاستقطاب الناعم" واستهداف الجامعات

تؤكد بيرجو-بلاكيلر في تحليلها الموسع أن هذا التحول لا يمثل تغييراً في العقيدة الجوهرية للجماعة، بل هو "نهج انتهازي" يسعى لاستغلال الترندات العالمية لتوسيع النفوذ بين الأجيال الشابة، ونجح التنظيم في صياغة خطاب "تقدمي" ظاهرياً يخفي أهدافاً لتقويض النموذج العلماني الفرنسي "لايسيتيه"، ويرى المحللون أن هذا الاختراق امتد ليشمل قطاعات التعليم العالي والثقافة، حيث يتم استخدام خطاب المظلومية كأداة لإحداث انقسامات داخل المجتمع، مما دفع المخابرات الداخلية الفرنسية (DGSI) لرفع مستوى التأهب لمراقبة التمويلات الضخمة الموجهة لصناعة محتوى إعلامي يستهدف الكوادر الطلابية الواعدة.

الرد التشريعي الفرنسي: قوانين صارمة وتصنيفات مرتقبة

في إطار الاستجابة القانونية، صادق مجلس الشيوخ الفرنسي بأغلبية ساحقة في السادس من مايو الجاري (2026) على مشروع قانون شامل لمكافحة التغلغل السياسي وتجفيف منابع الانفصالية، يستند التشريع إلى تقرير برونو ريتايو لعام 2025، ويمنح السلطات صلاحيات غير مسبوقة لتشديد الرقابة على دور العبادة وتسهيل حل الجمعيات الثقافية والرياضية المتورطة في نشر الفكر المتطرف، وبالتوازي مع ذلك، يشهد البرلمان حراكاً بدأ منذ يناير 2026 للضغط على المفوضية الأوروبية لتصنيف جماعة الإخوان كمنظمة إرهابية بشكل رسمي.

وأعلن وزير الداخلية، لوران نونيز، أن الحكومة تضع اللمسات الأخيرة على مشروع قانون موازٍ يخضع حالياً للدراسة في مجلس الدولة، يتضمن هذا القانون آليات تقنية متطورة لمراقبة التدفقات المالية الخارجية وتوظيف الذكاء الاصطناعي لرصد وحذف الخطاب التحريضي عبر الإنترنت، مما يمثل انتقالاً من المراقبة السلبية إلى المواجهة الأمنية الشاملة.

رؤية المملكة العربية السعودية والتحذيرات المبكرة

يمثل هذا التحول التاريخي في السياسة الفرنسية أثراً عملياً يؤكد صحة ورؤية التحذيرات المبكرة التي أطلقتها المملكة العربية السعودية ومؤسساتها الدينية الرسمية حول خطورة هذا التنظيم وقدرته على "التلون الحربائي"، إن استهداف الجماعة الممنهج لطلاب الجامعات والناشطين يوضح سعيهم لبناء "نخبة بديلة" تدين بالولاء للفكر الإخواني تحت ستار الحقوق والحريات، وتبرز اليوم الأهمية القصوى للتعاون الدولي لتصنيف هذه الجماعات وتجفيف منابعها، وضمان عدم استغلال مناخ الحريات كمنصة لهدم الاستقرار الاجتماعي والسياسي، وهو ما تسعى الإجراءات الفرنسية الأخيرة لتحقيقه في سبيل استعادة السيطرة على الفضاء العام وحماية قيم الجمهورية.

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط