انهيار مفاوضات الحد من التسلح النووي في نيويورك يثير مخاوف جدية حول استقرار الأمن السلمي العالمي

انهيار مفاوضات الحد من التسلح النووي في نيويورك يثير مخاوف جدية حول استقرار الأمن السلمي العالمي

شهدت أروقة الأمم المتحدة انتكاسة دبلوماسية كبرى، حيث انتهت المحادثات الرامية لإعادة تأكيد أهداف "معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية" إلى طريق مسدود أمس الجمعة، دون التوصل إلى صيغة توافقية تضمن الحد من التسلح العالمي، مما يثير مخاوف جدية حول استقرار الأمن السلمي في النصف الثاني من عام 2026.

وأعلن رئيس المؤتمر، الفيتنامي "دو هونغ فييت"، في بيان رسمي، أن المفاوضات التي استمرت أربعة أسابيع لم تنجح في صياغة وثيقة ختامية، مؤكداً عدم وجود نية لطرح المسودة الحالية للاعتماد نظراً لغياب الإجماع الجوهري بين القوى الكبرى.

إحصائيات القوى النووية في العالم 2026

بناءً على التقارير الصادرة عن "معهد ستوكهولم الدولي لبحوث السلام" وتحديثات مايو 2026، نوضح في الجدول التالي توزيع الرؤوس النووية والقوى المسيطرة عالمياً:

البيان التفاصيل والإحصائيات
إجمالي الرؤوس النووية عالمياً 12,241 رأساً نووياً
القوى الكبرى (روسيا وأمريكا) تستحوذان على 90% من الترسانة العالمية
عدد الدول المسلحة نووياً 9 دول (روسيا، أمريكا، الصين، فرنسا، بريطانيا، الهند، باكستان، كوريا الشمالية، إسرائيل)
وضع معاهدة "نيو ستارت" منتهية الصلاحية منذ فبراير 2026 دون بديل

تداعيات الفشل المتكرر لمراجعة المعاهدة

يعد هذا الإخفاق هو الثالث على التوالي بعد محاولات فاشلة سابقة في عامي 2015 و2022، مما يضع "حجر الزاوية" لضبط التسلح النووي في مهب الريح، وحذر محللون سياسيون من أن استمرار هذا الجمود يضعف شرعية المعاهدة ويجعلها منفصلة عن واقع النزاعات الحالية ومخاطر الانتشار النووي المتزايدة، لا سيما في ظل التوترات الجيوسياسية الراهنة.

أبرز نقاط الخلاف التي أدت لتعثر اتفاق 2026:

  • غياب الدعوة المباشرة لكل من واشنطن وموسكو لبدء مفاوضات بديلة لمعاهدة "نيو ستارت" التي انتهت فعلياً.
  • الفراغ القانوني الدولي بعد انتهاء صلاحية المعاهدات الثنائية للحد من الرؤوس النووية منذ فبراير الماضي.
  • اتهامات متبادلة بين القوى النووية بتقويض جهود نزع السلاح وتوسيع الترسانات العسكرية تحت ذريعة التحديث.

خارطة الطريق النووية ومخاطر التصعيد

انتقدت "الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية" (ICAN) هذا التعثر، مشيرة إلى أن حفنة صغيرة من الدول المسلحة نووياً وحلفاءها يحبطون تطلعات المجتمع الدولي نحو التهدئة، وأكدت المنظمة أن استمرار برامج التحديث العسكري الشاملة يدفع العالم نحو حافة الكوارث.

ومع استمرار غياب التوافق، تظل الأنظار متجهة نحو أي تحركات دبلوماسية جانبية قد تجري في الربع الأخير من عام 2026 لمحاولة تدارك الانهيار الوشيك لمنظومة الحد من التسلح الدولية، في وقت تزداد فيه المخاوف من دخول أطراف إقليمية جديدة إلى نادي السباق النووي.

آخر تحديث للخبر: السبت 23 مايو 2026 - 07:41 صباحاً

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط