مروان البرغوثي يتصدر انتخابات حركة فتح وماجد فرج ثانياً في ترتيب جديد يعيد رسم ملامح مستقبل القيادة

مروان البرغوثي يتصدر انتخابات حركة فتح وماجد فرج ثانياً في ترتيب جديد يعيد رسم ملامح مستقبل القيادة

شهدت الساحة الفلسطينية اليوم الأحد، 17 مايو 2026، إعلان النتائج الرسمية لانتخابات المؤتمر الثامن لحركة "فتح"، والتي أسفرت عن زلزال تنظيمي أعاد تشكيل هيكلية القيادة العليا للحركة، وجاءت النتائج لتعكس رغبة القاعدة الفتحاوية في التجديد، حيث تم التجديد للرئيس محمود عباس رئيساً للحركة بالإجماع، مع ضخ دماء جديدة في اللجنة المركزية بنسبة وصلت إلى 50% من الأعضاء المنتخبين.

بيانات العملية الانتخابية (المؤتمر الثامن 2026)

البند التفاصيل
تاريخ الإعلان اليوم الأحد، 17 مايو 2026
نسبة المشاركة الرسمية 94.6%
عدد مقاعد اللجنة المركزية (بالانتخاب) 18 مقعداً
مواقع الاقتراع الرئيسية رام الله، غزة، القاهرة، بيروت

نتائج انتخابات اللجنة المركزية: تحول في موازين القوى

كشفت نتائج انتخابات المؤتمر الثامن عن حزمة من المتغيرات الجوهرية التي ستعيد رسم السياسة الفلسطينية داخلياً وخارجياً، وأسفرت العملية الانتخابية عن توزيع مقاعد اللجنة المركزية الـ18، حيث احتفظ 8 أعضاء بمناصبهم، بينما نجح 8 قيادات من جيل الشباب والتكنوقراط في الوصول لسدة القرار لأول مرة.

وعلى صعيد التوزيع الجغرافي للمقاعد، أظهرت النتائج ثقلاً واضحاً لمدن الضفة الغربية وقطاع غزة وفق التوزيع التالي:

المنطقة الجغرافية عدد المقاعد
رام الله 6 مقاعد
قطاع غزة 4 مقاعد
نابلس 4 مقاعد
القدس، بيت لحم، الخليل، جنين مقعد واحد لكل مدينة

المفاجأة الأولى: ترتيب "الأربعة الكبار" ومستقبل الرئاسة

خلافاً للتوقعات التي كانت تضع نائب الرئيس حسين الشيخ في الصدارة، أفرزت صناديق الاقتراع اليوم ترتيباً جديداً يعكس توجهات القاعدة الحركية تجاه ملف "خلافة الرئيس":

1. المركز الأول: الأسير مروان البرغوثي (حصد أعلى عدد من الأصوات تاريخياً).

2. المركز الثاني: اللواء ماجد فرج، رئيس جهاز المخابرات العامة (في أول ظهور انتخابي مباشر له).

3. المركز الثالث: الفريق جبريل الرجوب، أمين سر اللجنة المركزية الحالي.

4. المركز الرابع: حسين الشيخ.

ويرى مراقبون أن هذا الترتيب يضع ملامح واضحة لمستقبل القيادة في حال غياب الرئيس محمود عباس، معززاً من شرعية القيادات الأمنية والنضالية داخل الحركة.

المفاجأة الثانية: إزاحة الحرس القديم وصعود "جيل الأسرى"

شهدت الانتخابات هزة تنظيمية عنيفة بخروج أسماء تاريخية ثقيلة من المشهد القيادي، وهو ما وُصف بـ "الاستبدال الجيلي" الشامل، وشملت قائمة المغادرين للجنة المركزية كلاً من: روحي فتوح (رئيس المجلس الوطني)، وعزام الأحمد (عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير)، بالإضافة إلى القيادي عباس زكي، واللواء الحاج إسماعيل جبر.

وفي المقابل، نجح "جيل الأسرى والميدان" في فرض نفسه بقوة؛ حيث حجز كل من الأسير المحرر زكريا الزبيدي، ومحافظ القدس عدنان غيث، وتيسير البرديني مقاعدهم في الصف الأول، مما يشير إلى رغبة الحركة في استعادة زخمها الميداني والشعبي.

المفاجأة الثالثة: الظهور السياسي الرسمي لياسر عباس

سجل ياسر عباس، نجل الرئيس الفلسطيني، دخولاً قوياً للمشهد السياسي بحصوله على المركز الثامن في عدد الأصوات، ورغم الجدل الذي أثير حول فكرة "التوريث"، إلا أن المصادر الرسمية في حركة "فتح" شددت على أن وصوله جاء عبر "صناديق الاقتراع" وبإرادة أعضاء المؤتمر، ومن المتوقع أن يتولى مهاماً اقتصادية وسياسية محورية في الهيكل الجديد.

آلية العمل القادمة وصلاحيات الرئيس

بعد تجديد الثقة في الرئيس محمود عباس رئيساً للحركة بالإجماع اليوم، تمنح اللوائح التنظيمية للرئيس الحق في تعيين 3 أعضاء إضافيين للجنة المركزية، بشرط نيل موافقة "المجلس الثوري" (برلمان الحركة)، وذلك لضمان توازن القوى وتمثيل الكفاءات التي لم يحالفها الحظ في الانتخابات.

وأكد القيادي منير الجاغوب أن هذه النتائج ستكون لها انعكاسات مباشرة على الأولويات الوطنية الفلسطينية وآليات العمل التنظيمي، مشدداً على أن المؤتمر الثامن 2026 نجح في رسم خارطة طريق قيادية واضحة للمرحلة الحرجة القادمة.

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط