أعلن الممثل السامي لغزة، نيكولاي ملادينوف، اليوم الخميس 21 مايو 2026، عن التفاصيل الكاملة لخارطة طريق دولية مكونة من 15 بنداً، تهدف إلى استكمال تنفيذ خطة السلام في قطاع غزة، وتأتي هذه التحركات تحت شعار "سلطة واحدة، قانون واحد، سلاح واحد"، لإنهاء حالة الصراع الممتدة، وسط مداولات مكثفة تجري حالياً مع كافة الأطراف الفلسطينية لضمان الانتقال السلس للسلطة.
| المجال | أبرز إجراءات خارطة الطريق (مايو 2026) |
|---|---|
| الإدارة المدنية | تأسيس "اللجنة الوطنية لإدارة غزة" برئاسة علي شعث كإدارة انتقالية. |
| الملف الأمني | حصر السلاح بيد اللجنة الوطنية ودمج العناصر المؤهلة في الشرطة. |
| الضمانات الدولية | نشر قوة استقرار دولية والانسحاب الإسرائيلي المرتبط بتقدم التنفيذ. |
| إعادة الإعمار | ربط التمويل الدولي بوجود حوكمة مالية شفافة واستقرار أمني شامل. |
اللجنة الوطنية لإدارة غزة: ملامح السلطة الجديدة
بموجب الخطة المعلنة اليوم، ستتولى "اللجنة الوطنية لإدارة غزة" برئاسة علي شعث مهام الجهة الرسمية الوحيدة المسؤولة عن شؤون القطاع خلال المرحلة الانتقالية لعام 2026، وتركز اللجنة على ثلاثة محاور رئيسية:
أولاً، التمثيل المدني حيث تعمل اللجنة كإدارة مؤقتة حتى استعادة السلطة الفلسطينية لمسؤولياتها الكاملة بعد إتمام عملية الإصلاح المؤسسي، ثانياً، حصر السلاح، إذ تصبح اللجنة هي الجهة الحصرية المخولة بإصدار تراخيص الأسلحة الشخصية أو إلغائها، ثالثاً، الفصل التام بين الإدارة والسلاح، بما ينهي أي دور للجماعات المسلحة في الحكم، مع ضمان حقوق موظفي الخدمة المدنية ومعاملتهم وفق مبادئ العدالة القانونية.
آلية التعامل مع السلاح وإصلاح جهاز الشرطة
تتبنى خارطة الطريق نهجاً مرحلياً لنزع السلاح، مع تأكيدات دولية بأن "الأسلحة لن تُسلم إلى إسرائيل"، بل ستؤول عهدتها إلى المؤسسات الفلسطينية المعتمدة، وتتضمن الخطة إعادة هيكلة جهاز الشرطة عبر فحص الأفراد الحاليين ودمج المؤهلين منهم في الهياكل المدنية، وتوفير تعويضات أو أدوار غير مسلحة للآخرين.
كما تعتمد العملية جدولاً زمنياً محدداً يخضع للتحقق الدولي، مع تمييز دقيق بين البنية التحتية العسكرية والأسلحة الفردية، حيث لن يُطلب من الأفراد تسليم أسلحتهم الشخصية إلا بعد ضمان استقرار الحالة الأمنية بشكل كامل وتوفير بدائل حماية فعالة تحت مظلة القانون.
الضمانات الدولية ومراحل الانسحاب الإسرائيلي
تضع الخطة مبدأ "المعاملة بالمثل" كقاعدة أساسية للتقدم الميداني في عام 2026، ويشمل ذلك انتشار "قوة الاستقرار الدولية" في المناطق الفاصلة لحماية العمليات الإنسانية ودعم استقرار الأرض، دون التدخل في شؤون الإدارة المدنية، ويرتبط انسحاب القوات الإسرائيلية طردياً بمدى التقدم المحرز في نزع السلاح وبسط سلطة اللجنة الوطنية، وتخضع كل خطوة لرقابة لجنة تحقق مستقلة لضمان التزام كافة الأطراف بوعودها.
إعادة الإعمار: التنمية المشروطة بالاستقرار
شددت خارطة الطريق على أن تدفق الاستثمارات الضخمة لعام 2026 وما بعده لن يبدأ بشكل مستدام إلا في بيئة آمنة، ويشترط الممولون الدوليون غياب الهياكل المسلحة الموازية للسلطة المدنية، ووجود حوكمة إدارية ومالية شفافة تحت إشراف اللجنة الوطنية، بالإضافة إلى تفعيل "اتفاق السلام الاجتماعي" لمنع أي صدامات داخلية.
خلاصة التوجه الدولي: يهدف هذا التحرك إلى تحويل غزة من منطقة صراع دائم إلى كيان مستقر يمتلك فيه الفلسطينيون حق تقرير المصير وبناء اقتصاد وطني، وتستند هذه البنود إلى مرجعية قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803، وتأتي استكمالاً لتفاهمات فتح المعابر وتأمين تدفق المساعدات والوقود التي بدأت مطلع العام الجاري.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!