أعلن جهاز الأمن الأوكراني (إس بي يو) بالتنسيق مع وحدات حرس الحدود، اليوم الخميس 21 مايو 2026، عن البدء في تنفيذ حزمة شاملة من الإجراءات الأمنية المعززة في المناطق الشمالية المتاخمة لبيلاروسيا، وتأتي هذه التحركات الاستباقية في ظل تقارير استخباراتية تحذر من احتمالية استغلال موسكو للأراضي البيلاروسية كمنصة لانطلاق عمليات عسكرية جديدة تستهدف العمق الأوكراني.
| الجانب | الإجراء الحالي (مايو 2026) | الهدف المعلن |
|---|---|---|
| أوكرانيا | تحصينات هندسية وتكثيف الرقابة الحدودية | منع التسلل وحماية العاصمة كييف |
| روسيا وبيلاروسيا | مناورات نووية استراتيجية مشتركة | اختبار آليات التحكم والردع النووي |
خطة أمنية استباقية لتأمين الجبهة الشمالية
أوضح البيان الرسمي للأمن الأوكراني الصادر صباح اليوم، أن التدابير الجديدة تهدف إلى خلق رادع فعّال ضد أي نشاط عدائي مفاجئ، وتتضمن هذه الإجراءات تشديد الرقابة الصارمة على حركة الأفراد والممتلكات في المناطق الحدودية، وتكثيف عمليات التفتيش والتدقيق الأمني في النقاط الحيوية، بالإضافة إلى تعزيز التحصينات الدفاعية والهندسية على طول الخط الحدودي الشمالي الذي يمتد لمئات الكيلومترات.
مناورات نووية ترفع حدة التوتر في المنطقة
في سياق متصل، تواصل القوات الروسية والبيلاروسية إجراء تدريبات عسكرية واسعة النطاق خلال الأسبوع الجاري، تشمل محاكاة استخدام الأسلحة النووية الاستراتيجية، وأكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن القوات المشتركة أجرت تدريبات دقيقة على "آليات التحكم" بالأسلحة غير التقليدية، بمشاركة آلاف الجنود وسلاح الجو والقوات الصاروخية، مما رفع من حدة القلق الدولي حيال استقرار القارة الأوروبية في عام 2026.
المواقف الرسمية للأطراف المعنية
تتباين الرؤى الدولية حول هذا التصعيد، حيث يمكن رصد المواقف الحالية كالتالي:
- أوكرانيا: أكد الرئيس فولوديمير زيلينسكي في خطاب مقتضب اليوم الجاهزية الكاملة للرد على كافة السيناريوهات، مشدداً على أن "تحصين الشمال هو أولوية قصوى للأمن القومي".
- روسيا: وصف الكرملين التحركات الأوكرانية بأنها محاولات "تحريضية"، نافياً أي نية لجر بيلاروسيا إلى صراع مباشر في الوقت الراهن.
- بيلاروسيا: صرّح الرئيس ألكسندر لوكاشينكو بأن بلاده ملتزمة باتفاقيات الدفاع المشترك مع روسيا "بكل الوسائل الممكنة" في حال تعرضها لأي تهديد.
تحليل عسكري: هل الهجوم البري وشيك؟
من جانبه، يرى الخبير العسكري سيرغي زغوريتس أن شن هجوم بري واسع من الأراضي البيلاروسية يظل خياراً "مستبعداً من الناحية التكتيكية" في هذه المرحلة من عام 2026، نظراً للتكلفة السياسية الباهظة على مينسك، واعتبر زغوريتس أن الخطوات الأوكرانية الحالية هي إجراءات احترازية ضرورية لتجنب تكرار سيناريوهات بداية الصراع في 2022، وضمان تأمين الجبهة الداخلية بينما تتركز العمليات الكبرى في الشرق والجنوب.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!