أعلنت الشرطة النيجيرية اليوم الاثنين 25 مايو 2026 عن وقوع سلسلة هجمات مسلحة منسقة نفذتها عصابات إجرامية في ولاية كوارا، أسفرت عن اختطاف 25 شخصاً ومقتل 3 آخرين إثر استهداف قصر ملكي ومركز للشرطة وتجمع للمصلين.
تفاصيل الهجمات المنسقة على قصر أمير ياشيكيرا
أفاد المتحدث الرسمي باسم شرطة ولاية كوارا، أدتون إيجيري-أدييمي، بأن الهجمات بدأت في تمام الساعة الثانية من صباح اليوم الاثنين، حيث شن مسلحون هجوماً متزامناً استهدف قصر أمير بلدة "ياشيكيرا" ومركزاً للشرطة في المنطقة، وأسفر الاعتداء عن إضرام النيران في أجزاء حيوية من القصر الملكي واختطاف 10 أشخاص على الأقل، جرى اقتيادهم إلى أحراش الغابات المحيطة بالبلدة التي تبعد نحو 190 كيلومتراً عن العاصمة الإقليمية "إيلورين".
ورغم ضراوة الهجوم، نجحت القوات الأمنية المتمركزة في مركز الشرطة من صد المحاولة واضطرار المهاجمين إلى التراجع بعد تبادل كثيف لإطلاق النار، مما حال دون وقوع خسائر إضافية في الأرواح داخل المقر الأمني.
| الفترة الزمنية / الموقع | نوع الهجوم | الحصيلة البشرية |
|---|---|---|
| الربع الأول من عام 2024 | عمليات اختطاف عامة (إحصاء SBM) | 3620 مختطفاً |
| فبراير 2026 - قرية وورو | هجوم مسلح وتصفيات | 162 قتيلاً |
| نوفمبر 2025 - بلدة إيروكو | اقتحام دور عبادة | 38 مختطفاً |
| 25 مايو 2026 - ولاية كوارا | هجمات منسقة (قصر وتجمع ديني) | 3 قتلى و25 مختطفاً |
استهداف المصلين وسقوط ضحايا في منطقة إكيتي
وفي سياق متصل، شهدت منطقة "إكيتي" التابعة للولاية ذاتها هجوماً ثانياً استهدف تجمعاً للمصلين في تمام الساعة الثامنة والنصف مساءً، وأكدت التقارير الرسمية وشهادات محلية أن المسلحين اقتحموا الموقع وباشروا إطلاق النار عشوائياً، مما أدى إلى مقتل 3 أشخاص فوراً واختطاف 15 آخرين، ليرتفع إجمالي المختطفين في هجمات اليوم إلى 25 شخصاً.
وتشير التحقيقات الأولية إلى أن هذه العمليات تتبع النمط الإجرامي المعروف لـ "قطاع الطرق" الذين يستهدفون القرى النائية لطلب الفديات المالية، وقد بدأت فرق أمنية مشتركة عمليات تمشيط واسعة النطاق في المناطق الوعرة لتعقب الجناة وتأمين الرهائن.
الواقع الأمني وتداعيات نشاط "قطاع الطرق"
تأتي هذه التطورات الميدانية رغم إعلان المفتش العام للشرطة النيجيرية، كايودي إيغبيتكون، مؤخراً عن تفعيل "فرقة التدخل الخاصة" (Special Intervention Squad)، وتواجه الأجهزة الأمنية انتقادات حادة بسبب صعوبة السيطرة على استراتيجية "الكر والفر" التي تتبعها العصابات، مستغلة الطبيعة الجغرافية الصعبة للغابات لإقامة مخابئ دائمة.
وتتلخص أبرز ملامح الوضع الأمني الراهن في نيجيريا حالياً في زيادة وتيرة الاعتداءات على الرموز المحلية وقادة المجتمع لإضعاف المقاومة الشعبية، بالإضافة إلى نزوح آلاف القرويين من مناطقهم الأصلية خوفاً من الهجمات الانتقامية وحرق الممتلكات، وسط مطالبات للحكومة بمراجعة الخطط الدفاعية وتكثيف الجهد الاستخباراتي لضبط المحرضين.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!