في تطور استراتيجي يعكس ذروة سباق التسلح التكنولوجي في مايو 2026، تسرّع الولايات المتحدة الأمريكية وتيرة العمل على مشروعها الدفاعي الأضخم المعروف بـ "درع القيامة" أو "القبة الذهبية"، يأتي هذا التحرك الرسمي اليوم الأربعاء 20 مايو 2026، تفعيلاً لبنود الأمن القومي العاجلة لمواجهة الاختراقات الروسية والصينية في مجال الأسلحة الفرط صوتية (Hypersonic) التي باتت تهدد موازين القوى التقليدية.
وتشير البيانات الرسمية المحدثة إلى أن البنتاغون بدأ بالفعل في تخصيص اعتمادات مالية ضخمة ضمن ميزانية العام الحالي، لضمان تشغيل الطبقة الأولى من الأقمار الصناعية المتخصصة في تتبع الأجسام المناورة التي تفوق سرعتها سرعة الصوت بخمسة أضعاف على الأقل.
| الجهة/المنظومة | نوع التهديد / القدرة الدفاعية | أبرز المواصفات الفنية (تحديث 2026) |
|---|---|---|
| الولايات المتحدة (القبة الذهبية) | مظلة دفاعية متعددة الطبقات | تكلفة 1.2 تريليون دولار، تعتمد على الاعتراض في "لحظة الإطلاق". |
| روسيا (صاروخ سارمات) | صاروخ باليستي عابر للقارات | مدى يصل إلى 35 ألف كم، يحمل رؤوس "أفانغارد" المنزلقة. |
| الصين (مركبات انزلاقية) | هجوم نووي مفاجئ | قدرة على الدوران حول الأرض وتغيير المسار بدقة متناهية. |
استراتيجية "الاعتراض المبكر" لاستعادة الردع
تعتمد رؤية "القبة الذهبية" لعام 2026 على تغيير فلسفة الدفاع الصاروخي؛ فبدلاً من محاولة اعتراض الصاروخ في مرحلة الهبوط (وهي المرحلة التي يكون فيها الصاروخ الفرط صوتي مستحيلاً تقريباً للاعتراض بسبب مناوراته)، تركز المنظومة الجديدة على تدمير التهديد في "مرحلة الإطلاق الأولى".
ويؤكد الخبراء العسكريون أن هذه الاستراتيجية تتطلب شبكة معقدة من الحساسات الفضائية والأسلحة الليزرية المدارية، وهو ما يفسر الفاتورة التريليونية التي أقرها الكونغرس، ويستند هذا التحرك إلى الأمر التنفيذي رقم 14186، الذي يهدف لحماية البنية التحتية الحيوية وضمان توجيه "ضربة انتقامية" مدمرة في حال تعرض واشنطن لأي هجوم مباغت.
دوافع التحرك الأمريكي: التهديدات الروسية والصينية
لم يكن التحرك الأمريكي وليد الصدفة، بل جاء استجابةً لسلسلة من الاختبارات العسكرية التي أجراها الخصوم، والتي أثبتت فجوة في أنظمة الدفاع الحالية:
- التفوق الصيني: نجحت بكين في تطوير مركبات انزلاقية قادرة على تجاوز الرادارات التقليدية عبر التحليق في طبقات الجو العليا بمسارات غير متوقعة.
- العملاق الروسي "سارمات": يظل صاروخ "آر إس-28 سارمات" التحدي الأكبر، حيث صُمم خصيصاً لضرب أهداف عبر القطبين الجنوبي والشمالي، مما يجعل من الصعب على أنظمة الدفاع الموجهة شمالاً رصده في الوقت المناسب.
تحديات التكلفة والجدول الزمني
رغم الطموح الكبير، يواجه مشروع "درع القيامة" انتقادات تتعلق بالتكلفة التي قد تتجاوز 1.2 تريليون دولار، وسط مطالبات بضرورة موازنة الإنفاق العسكري مع الاحتياجات الاقتصادية الداخلية لعام 2026، ومع ذلك، يشدد قادة البنتاغون على أن "ثمن عدم التحرك الآن سيكون أغلى بكثير في المستقبل"، خاصة مع دخول الذكاء الاصطناعي في توجيه الصواريخ الهجومية المعادية.
وحتى ساعة نشر هذا التقرير، تواصل الشركات الدفاعية الكبرى اختبار منصات الإطلاق الفضائية الجديدة، في انتظار الإعلان عن نتائج تجربة الاعتراض الكبرى المقررة في النصف الثاني من العام الحالي.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!