دخلت مواجهة تنظيم الإخوان في الدول الغربية اليوم، الجمعة 22 مايو 2026 (الموافق 5 ذو الحجة 1447 هـ)، مرحلة "الحسم القانوني" الشامل، بعد عقود من التغلغل عبر ما يعرف بـ "الأذرع الناعمة"، وكشفت تقارير استخباراتية حديثة صدرت هذا الشهر عن استراتيجية التنظيم في اختراق المجتمعات الغربية عبر تأسيس جمعيات بأسماء براقة تهدف في ظاهرها لـ "الحوار والديمقراطية"، بينما تعمل في باطنها كأدوات لجمع التبرعات ونشر أيديولوجيا الجماعة المتطرفة.
خريطة التحركات الدولية ضد تنظيم الإخوان (عام 2026)
شهد النصف الأول من عام 2026 سلسلة من القرارات التشريعية والأمنية غير المسبوقة التي استهدفت تفكيك الهيكل المالي والتنظيمي للجماعة في الخارج، ويمكن تلخيص أبرز هذه المحطات في الجدول التالي:
| التاريخ | الجهة / الدولة | الإجراء المتخذ |
|---|---|---|
| يناير 2026 | الجمعية الوطنية الفرنسية | التصويت لصالح توصية بإدراج الإخوان على قوائم الإرهاب الأوروبية. |
| مارس 2026 | البرلمان الهولندي | الموافقة الرسمية بالأغلبية على مقترح حظر الجماعة والمنظمات التابعة لها. |
| مايو 2026 | البيت الأبيض (واشنطن) | إصدار استراتيجية مكافحة الإرهاب وتصنيف فروع (مصر، الأردن، لبنان، السودان) كمنظمات إرهابية. |
التحول الأمريكي الكبير: تجفيف المنابع وتصنيف الأذرع
شكلت الاستراتيجية الأمريكية لمكافحة الإرهاب، التي أعلن عنها البيت الأبيض في السابع من مايو الجاري، ضربة قاصمة للتنظيم، حيث لم تعد واشنطن تفرق بين الأذرع السياسية والنشاط المتطرف، وشملت الإجراءات الرسمية الصارمة ما يلي:
- تصنيف الفرع اللبناني: تم إدراج "الجماعة الإسلامية" في لبنان كمنظمة إرهابية أجنبية (FTO).
- العقوبات المالية: إدراج الفروع (المصرية، الأردنية، والسودانية) على قوائم الإرهاب العالمي المصنف بشكل خاص (SDGT)، مما يتيح تجميد كافة أصولها المالية.
- الرقابة المشددة: توسيع نطاق تتبع الشبكات المالية العابرة للحدود التي تستخدمها الجماعة لنقل الأموال تحت ستار الاستثمارات العقارية.
أوروبا تنهي حقبة "النقطة العمياء"
وفقاً لمعهد "ماكدونالد-لورييه" للدراسات، بدأ الغرب يدرك أن "التسامح غير المشروط" خلق ثغرة أمنية سمحت للجماعة بالعمل على "أسلمة المجتمعات" من الداخل واختراق الأحزاب السياسية، وفي هذا السياق، أكد الخبير في شؤون الجماعات المتطرفة، طارق أبو السعد، أن "العواصم الغربية باتت ترى في الإخوان خطراً وجودياً يهدد النظام الحر وسلامة المجتمعات، بعد أن اكتشفت عمق توغلهم واستغلالهم لمناخ الحرية لتحقيق أهداف تخريبية".
إجراءات أمنية مشددة في القارة العجوز
تتفاوت حدة المواجهة في أوروبا حالياً لكنها تصب في اتجاه واحد وهو "المحاصرة الكاملة"، ومن أبرز تلك التحركات المستمرة في مايو 2026:
- فرنسا: البدء الفعلي في حل المؤسسات المرتبطة بالتنظيم وتكثيف الرقابة القانونية على الجمعيات التي تتلقى تمويلات مجهولة المصدر.
- ألمانيا والنمسا: حظر الكيانات المتهمة بنشر "الإسلام السياسي" وملاحقة الشخصيات القيادية مالياً لمنع تسرب أموال دافعي الضرائب إلى أجندات التنظيم.
- هولندا: تفعيل الأدوات القانونية لمراقبة وتقييد أي نشاط تنظيمي أو تمويلي بعد قرار البرلمان الأخير في مارس الماضي.
خداع "الغطاء المدني" وسرقة أموال الضرائب
أوضح لورنزو فيدينو، مدير برنامج التطرف بجامعة جورج واشنطن، أن الجماعة استغلت "بساطة القوانين" في الغرب لتحويلها إلى بيئة مثالية لأنشطتها، وتعتمد الجماعة في تمويلها حالياً على ثلاثة مسارات أساسية تم وضعها تحت المجهر الأمني في 2026: التمويل الخارجي من جهات مرتبطة بالتنظيم، الاستثمارات الضخمة في قطاع العقارات، والمنح الحكومية التي كانت تحصل عليها منظمات "واجهة" تحت لافتة "التكامل" أو "مكافحة العنصرية".
يذكر أن تقارير برلمانية فرنسية كشفت أن تحالفات مرتبطة بالإخوان نجحت في سنوات سابقة في الحصول على مئات الآلاف من اليورو كمنح تعليمية، وهو ما يتم التصدي له الآن عبر تشريعات "السيادة والأمن" التي تتبناها دول الاتحاد الأوروبي تباعاً هذا العام.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!