اتفاقية بين المغرب وفرنسا لملاحقة التدفقات المالية المشبوهة ومراقبة الأصول المشفرة في مؤتمر لا أموال للإرهاب بباريس

اتفاقية بين المغرب وفرنسا لملاحقة التدفقات المالية المشبوهة ومراقبة الأصول المشفرة في مؤتمر لا أموال للإرهاب بباريس

شهدت العاصمة الفرنسية باريس، تطوراً استراتيجياً في العلاقات الأمنية المالية بين الرباط وباريس، حيث أبرمت فرنسا والمغرب اتفاقية تعاون موسعة تهدف إلى مأسسة تبادل المعلومات الاستخباراتية المالية وتكثيف الجهود المشتركة لمواجهة غسل الأموال وتجفيف منابع تمويل الإرهاب، وذلك تماشياً مع معايير "فاتف" الدولية لعام 2026.

بند الاتفاقية التفاصيل والأهداف
الأطراف الموقعة جهاز "تراكفين" (فرنسا) والهيئة الوطنية للمعلومات المالية (المغرب).
محور التعاون تبادل المعلومات حول المعاملات المالية المشبوهة والخبرات التشغيلية.
الهدف الرقمي مراقبة الأصول المشفرة والابتكارات المالية الحديثة المستخدمة في التمويل.
الإطار الدولي الالتزام الكامل بتوصيات مجموعة العمل المالي (FATF).

شراكة استراتيجية لملاحقة التدفقات المالية المشبوهة

تأتي هذه الاتفاقية التي وُقعت يوم أمس الأربعاء 20 مايو 2026، لتضع إطاراً قانونياً وعملياتياً جديداً يسمح بالوصول المنهجي إلى البيانات المالية العابرة للحدود، وأكدت وزيرة الاقتصاد والمالية المغربية، نادية فتاح، أن مكافحة التدفقات المالية غير المشروعة تعد قراراً وطنياً سيادياً يندرج ضمن أولويات النموذج التنموي الجديد للمملكة، مشددة على جودة التعاون مع الجانب الفرنسي في هذا الصدد.

من جانبه، أوضح وزير الاقتصاد الفرنسي رولان ليسكور، أن التنسيق مع المغرب يمثل ركيزة أساسية في حماية النظام المالي الأوروبي والأفريقي من الاختراقات الإجرامية، مؤكداً أن تبادل الخبرات بين جهاز "تراكفين" الفرنسي ونظيره المغربي سيؤدي إلى رفع كفاءة الرصد المبكر للأنشطة المشبوهة.

تفاصيل وموعد انعقاد المؤتمر في باريس 2026

اسم الحدث: الدورة الخامسة للمؤتمر الوزاري الدولي "لا أموال للإرهاب" (No Money for Terror).
تاريخ الانعقاد: انطلقت الفعاليات في 19 مايو وتستمر حتى اليوم الخميس 21 مايو 2026.
المكان: مقر وزارة الاقتصاد والمالية الفرنسية (بيرسي) - باريس.
المشاركون: أكثر من 80 وفداً دولياً ومنظمات عالمية معنية بمكافحة الجريمة المالية.

آلية التنفيذ: تعاون مباشر بين الأجهزة الرقابية

بموجب الاتفاق الموقع بين جوهر النفيسي (رئيس الهيئة الوطنية للمعلومات المالية بالمغرب) وأنطوان مانيان (المدير العام لجهاز تراكفين الفرنسي)، سيتم البدء فوراً في تفعيل قنوات اتصال مباشرة تتيح:

  • التبادل اللحظي للبيانات المتعلقة بالتحويلات المالية التي تثير ريبة الأجهزة الرقابية.
  • تنظيم دورات تدريبية مشتركة للمحققين الماليين حول أساليب غسل الأموال المعقدة.
  • تطوير برمجيات مشتركة تعتمد على الذكاء الاصطناعي لتتبع مسارات الأموال المفتتة عبر دول متعددة.

مواجهة مخاطر "العملات المشفرة" والابتكارات الرقمية

أولى المؤتمر في نسخته لعام 2026 أهمية قصوى لملف "الأصول الافتراضية"، حيث حذر المشاركون من استغلال التنظيمات الإرهابية للتطور التكنولوجي في إخفاء هوية الممولين، ودعا البيان الختامي إلى ضرورة تمكين المحققين من الوصول المنهجي إلى معلومات المحافظ الرقمية وسد الثغرات القانونية التي تسمح بنقل الأموال بعيداً عن الرقابة المصرفية التقليدية.

ويأتي هذا التحرك الدولي لضمان منع استغلال التفاوت في الأنظمة الرقابية بين الدول، مما يعزز أمن النظام المالي العالمي ويحمي المجتمعات من التهديدات الأمنية المرتبطة بالتمويل غير المشروع في ظل التحولات الرقمية المتسارعة التي يشهدها عام 2026.

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط