وزير الشباب والرياضة يحذر من تسييس الملاعب ويهدد بنقل مباريات الدوري اليمني إلى المحافظات المحررة

وزير الشباب والرياضة يحذر من تسييس الملاعب ويهدد بنقل مباريات الدوري اليمني إلى المحافظات المحررة

تصاعدت حدة التوترات في الوسط الرياضي اليمني اليوم الثلاثاء 19 مايو 2026، عقب رصد تجاوزات خطيرة قامت بها المليشيا الحوثية في الملاعب، مستغلة عودة الزخم الكروي للدوري اليمني بنظامه الجديد، وأصدرت الجهات الرسمية تحذيرات شديدة اللهجة من مغبة تحويل المنافسات الرياضية إلى منصات لنشر الأفكار الطائفية والسياسية، مما يهدد استمرارية النشاط الرياضي الذي تعافى مؤخراً.

المجال الانتهاك المرصود (مايو 2026) الإجراء الحكومي المطلوب
المدرجات رفع شعارات سياسية وهتافات طائفية ممنهجة. نقل المباريات إلى المناطق المحررة فوراً.
حقوق البث قرصنة قناة "صنعاء" لمحتوى شركة عمق الحصري. ملاحقة قانونية دولية وإيقاف الترددات المقرصنة.
اللوائح إقحام رموز سياسية في البروتوكولات الرياضية. فرض عقوبات رادعة على الأندية المتواطئة.

تحذيرات حكومية: الرياضة خط أحمر ولن نسمح بتسييس الملاعب

وجه وزير الشباب والرياضة في الحكومة اليمنية، نايف البكري، خطاباً رسمياً شديد اللهجة اليوم إلى رئيس الاتحاد اليمني لكرة القدم، أحمد العيسي، رداً على التجاوزات التي شهدتها الجولات الأخيرة من الدوري اليمني لعام 2026، وتضمن الخطاب رصداً دقيقاً لمحاولات المليشيا إقحام الرموز السياسية والصور الطائفية في المدرجات، مما يعد انتهاكاً صارخاً للوائح الاتحادين الآسيوي والدولي (FIFA) التي تمنع خلط السياسة بالرياضة.

إجراءات صارمة مرتقبة ضد الأندية المخالفة

أكدت الوزارة أنها تلقت شكاوى رسمية من عدة أندية أبدت استياءها من تحويل الملاعب إلى منصات حزبية، وبناءً عليه طالبت بالآتي:

  • فرض عقوبات رادعة: إيقاع الجزاءات القانونية على الجهات والأندية التي تسمح برفع الشعارات السياسية داخل منشآتها.
  • نقل مكان المنافسات: التهديد بنقل مباريات الدوري بشكل كامل إلى ملاعب في المحافظات المحررة (عدن، تعز، مأرب، وحضرموت) التي تلتزم بالأنظمة الرياضية وتضمن بيئة آمنة ومحايدة.
  • حماية المنافسة: شددت الوزارة على أن هذه الممارسات تهدد استمرارية الدوري وقد تدفع الأندية العريقة للانسحاب حفاظاً على هويتها الرياضية وتاريخها.

قرصنة إعلامية تحت غطاء "الخدمة العامة"

في سياق متصل، كشفت شركة "عمق" للإنتاج الفني، المالك الحصري لحقوق بث الدوري اليمني لموسم 2026، عن تعرضها لعملية قرصنة ممنهجة من قبل قناة اليمن الفضائية التي تسيطر عليها المليشيات في صنعاء، وأوضح بيان الشركة الصادر اليوم أن القناة قامت بسطو مباشر على الإشارة وبث المباريات دون تصريح رسمي، في محاولة لتبرير هذا الانتهاك القانوني بزعم "تقديم خدمة مجانية للرياضيين".

وفند البيان هذه الادعاءات، مؤكداً أن القناة الحوثية رفضت كافة السبل القانونية لشراء الحقوق، وفضلت نهج "السطو" على المحتوى الإعلامي، وهو ما يعكس استهتار المليشيا بالحقوق الملكية الفكرية والاتفاقيات التجارية المبرمة برعاية اتحاد كرة القدم.

الدوري اليمني.. عودة بعد غياب 12 عاماً من المعاناة

تأتي هذه الأزمات في وقت استبشر فيه الجمهور اليمني بعودة الدوري بنظام "الذهاب والإياب" التقليدي في عام 2026، ولأول مرة منذ التوقف الطويل الذي بدأ عام 2012، وكان الانقلاب الحوثي منذ عام 2014 قد تسبب في تدمير البنية التحتية الرياضية وتوقف الأنشطة الكروية بشكل كامل، أو إقامتها بنظام "التجمعات" القصير لتفادي مخاطر التنقل بين المدن.

رؤية صحفية: محاولات تجميل واقع الحرب عبر الرياضة

يرى مراقبون أن المليشيا تحاول استغلال الشغف الشعبي الجارف بكرة القدم في مايو 2026 لتمرير أجنداتها الفكرية وتصدير صورة مضللة عن الاستقرار في مناطق سيطرتها، وأكد خبراء إعلاميون أن سلطة اتحاد كرة القدم تواجه حالياً اختباراً هو الأصعب في تاريخها، نظراً لمحدودية قدرتها على فرض قرارات "فيفا" داخل الملاعب الخاضعة للسيطرة المسلحة، مشددين على أن "تسييس الرياضة" قد يكون المسمار الأخير في نعش ما تبقى من روابط تجمع اليمنيين بعيداً عن الصراعات المسلحة.

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط