شهدت الساحة اللبنانية اليوم، الاثنين 18 مايو 2026، تطورات ميدانية وسياسية متسارعة، حيث كشفت وزارة الصحة اللبنانية عن حصيلة مفزعة لضحايا العمليات العسكرية المستمرة، في وقت تتكثف فيه الجهود الدولية لانتشال البلاد من نفق الصراع المظلم وسط تمديد رسمي للهدنة القائمة.
وفي إطار توثيق حجم الخسائر البشرية والمادية التي لحقت بلبنان، أصدرت وزارة الصحة تقريراً إحصائياً شاملاً يرصد التضحيات منذ بدء التصعيد في مارس الماضي وحتى اليوم، وجاءت البيانات كالتالي:
| الفئة الإحصائية | العدد الإجمالي (حتى 18 مايو 2026) |
|---|---|
| إجمالي عدد الشهداء | 3020 قتيلاً |
| إجمالي عدد المصابين | 9273 جريحاً |
| ضحايا القطاع الصحي (مسعفون وطواقم طبية) | 116 شهيداً |
| الأطفال والقُصّر (دون سن 18 عاماً) | 211 قتيلاً |
التحركات الدبلوماسية ومساعي وقف إطلاق النار
على الصعيد السياسي، أكد الرئيس اللبناني جوزاف عون أن الدولة تبذل "المستحيل" لوضع حد لهذه الحرب التي استنزفت مقدرات البلاد، وقد دخل قرار تمديد الهدنة لمدة 45 يوماً إضافياً حيز التنفيذ فعلياً، في محاولة لمنح الجهود الدبلوماسية فرصة لتحقيق خرق حقيقي في جدار الأزمة.
أجندة المفاوضات المرتقبة في الولايات المتحدة
حددت الإدارة الأمريكية مواعيد رسمية لإطلاق جولات تفاوضية في واشنطن، تهدف إلى صياغة اتفاق مستدام لإنهاء العمليات العسكرية، وفق الجدول الزمني التالي:
| التاريخ | نوع الجولة التفاوضية | المكان |
|---|---|---|
| 29 مايو 2026 | اجتماع تقني لوفود عسكرية (لبنان وإسرائيل) | مقر البنتاغون - واشنطن |
| 2 - 3 يونيو 2026 | جولة مفاوضات سياسية برعاية الخارجية الأمريكية | وزارة الخارجية - واشنطن |
الواقع الميداني: إنذارات إخلاء وتصعيد مستمر
رغم إعلان التمديد للهدنة، إلا أن المشهد الميداني لا يزال يتسم بالخطورة، حيث تواصل القوات الإسرائيلية تنفيذ عمليات "نسف" للمباني في المناطق الحدودية، تزامناً مع غارات تستهدف مواقع تابعة لـ "حزب الله".
وفي تطور مقلق، تم توسيع نطاق أوامر الإخلاء اليومية لتشمل قرى وبلدات جديدة بعيدة عن الخطوط الأمامية، مما فاقم من أزمة النازحين، من جانبه، يواصل "حزب الله" تنفيذ هجمات عسكرية ضد مواقع الجيش الإسرائيلي، معلناً رفضه القاطع لأي نقاش حول مسألة "نزع السلاح" في المفاوضات الجارية، مما يجعل الأفق السياسي محاطاً بالغموض رغم الضغوط الدولية.
يبقى المواطن اللبناني هو الطرف الذي يدفع الفاتورة الأكبر في هذا الصراع، مع استمرار ارتفاع حصيلة الضحايا وتدهور الأوضاع الإنسانية، في انتظار ما ستسفر عنه اجتماعات واشنطن مطلع الشهر المقبل.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!