تتصدر أسماء قيادية بارزة، وفي مقدمتها "رجل الظل" عماد عقل، مشهد التوقعات لإعادة هيكلة هيئة الأركان في كتائب عز الدين القسام اليوم الخميس 28 مايو 2026، وذلك في أعقاب مقتل القائد محمد عودة الذي كان يشغل منصبًا محوريًا في قيادة العمليات.
| اسم القائد | الدور الحالي/المرشح له | الحالة الاستخباراتية (2026) |
|---|---|---|
| عماد عقل | قيادة أركان الكتائب (مرشح أول) | الناجي الوحيد من قائمة الاستهداف المركزية |
| حسين فياض (أبو حمزة) | قائد كتيبة بيت حانون | ثبت وجوده حياً بعد إعلان تصفبته في 2024 |
| هيثم الحواجري | قائد كتيبة مخيم الشاطئ | ظهر علنياً في يناير 2025 ويدير منطقة استراتيجية |
| مهند رجب | قائد لواء مدينة غزة | خلفاً لعز الدين الحداد (انتقال من الاستخبارات) |
عماد عقل.. "رجل الظل" والعمود الفقري لمنظومة الإمداد
يعد عماد عقل، المولود في مخيم جباليا عام 1971، المرشح الأقوى لتولي دفة القيادة في هذه المرحلة الحرجة من عام 2026؛ نظرًا لتاريخه الطويل في الهيكل التنظيمي وتدرجه العسكري منذ أوائل التسعينيات، يشرف عقل مباشرة على منظومة الدعم الخلفي والإمداد اللوجستي وتصنيع الأسلحة، وهي المهام التي جعلت منه المحرك الفعلي لاستمرارية العمليات القتالية تحت ظروف الحصار المطبق، ما يجعله الخيار الأكثر منطقية لضمان استقرار المنظومة العسكرية.
وتشير التقارير الميدانية إلى أن عقل يمتلك سجلاً حافلاً من النجاة، حيث أفلت من محاولات اغتيال متعددة منذ عام 2003، وصولاً إلى قصف منزله في مخيم النصيرات عام 2009، إن بقاءه كقيادي ناجٍ وحيد من قائمة كبار القادة المستهدفين منذ أحداث أكتوبر يمنحه شرعية قوية داخل الصف العسكري، خاصة وأنه يشرف الآن على التنسيق بين الوحدات القتالية المختلفة لضمان تدفق المعدات والذخائر في كافة مناطق القطاع.
إخفاقات استخباراتية: عودة قادة من "قوائم الاغتيال"
بالتزامن مع هذه الترشيحات، أحدث ظهور القائد العسكري حسين فياض، الملقب بـ "أبو حمزة"، صدمة في الأوساط الاستخباراتية بعدما تبين أنه لا يزال على قيد الحياة ويمارس مهامه كقائد لكتيبة بيت حانون، رغم إعلان الجيش الإسرائيلي وجهاز "الشاباك" رسمياً عن تصفيته في مايو 2024، هذا الظهور الذي تأكد مطلع عام 2025 وأعيد تأكيد فاعليته اليوم في مايو 2026، يفتح الباب واسعاً أمام تساؤلات جوهرية حول مدى دقة بنك الأهداف المعلن ومصداقية التقارير الميدانية حول تصفية قادة الصف الأول.
ولا يقتصر الأمر على فياض، بل يمتد ليشمل هيثم الحواجري، قائد كتيبة مخيم الشاطئ، الذي زعم الاحتلال قتله في غارة جوية عام 2023، ليظهر لاحقاً بشكل علني ويؤكد فشل محاولات تحييده، تكمن خطورة هؤلاء القادة في خبراتهم النوعية؛ حيث يُعرف فياض بخبرته الواسعة في الهندسة العسكرية وتفخيخ الطرق، بينما يتولى الحواجري قيادة منطقة تضم مرافق حيوية واستراتيجية، مما يعزز من قدرة الحركة على إدارة حرب استنزاف طويلة الأمد.
المثلث القيادي الجديد وتأثيره على الأمن الإقليمي
على صعيد القيادة الاستراتيجية، برز اسم مهند رجب كقائد جديد للواء مدينة غزة، منتقلاً من جهاز الاستخبارات العسكرية ليقود العمليات في قلب الكتلة العمرانية الأكثر تعقيداً، ويتكامل هذا الدور مع توفيق أبو نعيم، رئيس أجهزة الأمن في غزة، الذي يُعتبر حلقة الوصل الاستراتيجية بين المكتب السياسي والقيادة الميدانية، حيث يشرف على قوة أمنية تضم نحو 30 ألف عنصر لضمان تماسك الجبهة الداخلية ومنع أي اختراقات أمنية.
إن هذا التكامل بين عماد عقل في اللوجستيات، ومهند رجب في الميدان، وتوفيق أبو نعيم في المنظومة الأمنية، يشكل مثلثاً قيادياً يسعى لملء الفراغ الذي خلفه غياب القادة التاريخيين، وتتابع الدوائر السياسية في المنطقة، وبخاصة في المملكة العربية السعودية، هذه التطورات عن كثب؛ كون استقرار أو تغير القيادة الميدانية ينعكس مباشرة على سقف المطالب في مفاوضات وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى، مما يفرض واقعاً عسكرياً جديداً يتطلب إعادة تقييم شاملة لمستقبل الصراع وتأثيراته على الأمن القومي العربي.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!