توقيت تحديث الخبر
اليوم الخميس 21 مايو 2026 | 10:15 صباحاً (بتوقيت الخرطوم)
لم يعد انشقاق علي عبدالله رزق الله، الشهير بـ "السافنا"، عن صفوف قوات الدعم السريع مجرد حدث عسكري عابر، بل تحول إلى قضية رأي عام كشفت عن كواليس "سوق الولاءات" في الصراع السوداني المحتدم، وسط اتهامات متبادلة بين طرفي النزاع حول دوافع التحولات الميدانية الأخيرة في عام 2026.
وفي ظل تضارب الأنباء، يوضح الجدول التالي المقارنة بين الرواية الرسمية وما كشفته التسريبات الأخيرة:
| وجه المقارنة | رواية الجيش السوداني | ما كشفه التسجيل المسرب |
|---|---|---|
| الدافع الأساسي | "صحوة ضمير" وعودة للمؤسسة العسكرية. | تقاضي مبالغ مالية وتعويضات مجزية مقابل الانشقاق. |
| التوصيف الإعلامي | انشقاق نوعي يضعف الخصم. | "انشقاق مدفوع الثمن" يثير تساؤلات الأخلاق العسكرية. |
| الهدف الميداني | تفكيك الحاضنة الاجتماعية للدعم السريع. | استقطاب أفراد آخرين عبر وعود بمكاسب مادية مماثلة. |
فيديو مسرب يقلب الموازين: "انشقاق مدفوع الثمن"
بينما احتفى الجيش السوداني بانضمام "السافنا" بوصفه خطوة استراتيجية، أحدث تسجيل مصور تم تداوله اليوم صدمة في الأوساط المتابعة؛ حيث ظهر فيه "السافنا" متحدثاً عن تلقيه تعويضات مالية مقابل مغادرة الدعم السريع، بل وحثّ أقرانه على القيام بذات الخطوة مقابل وعود بمكاسب مادية، هذا التسريب وضع "معسكر الحرب" في موقف حرج، ليتحول المشهد إلى تساؤلات حول مدى تأثير المال السياسي في إدارة المعارك الميدانية المستمرة لعامها الرابع.
ردود الفعل السياسية: "سقوط رواية الكرامة"
وفي قراءة للمشهد، علق خالد عمر يوسف، القيادي في تحالف "صمود"، على هذه التطورات عبر حسابه في منصة "إكس"، موضحاً وجهة نظره في النقاط التالية:
- اعتبر أن التسجيل المسرب ينسف تماماً الادعاءات التي روجت لها الأبواق الإعلامية حول توبة "السافنا".
- أكد أن مباهاة المنشق بالمبالغ المستلمة تكشف زيف الشعارات المرفوعة حول "حرب الكرامة" أو السيادة الوطنية.
- شدد على أن النزاع الحالي هو "مشروع سلطوي" يسعى من خلاله العسكر والتيارات المتحالفة معهم لاستعادة السيطرة على مقاليد الحكم.
- دعا إلى ضرورة نزع أي مشروعية عن القتال المستمر والعمل الجاد لإيقاف نزيف الدماء في السودان.
موقف عائلة "السافنا" ورفاق الميدان
من جانبها، سارعت عائلة المنشق وقيادات مجموعته السابقة إلى التبرؤ من خطوته، مؤكدين على استمرارية ولائهم لقوات الدعم السريع وفقاً للآتي:
تصريحات شقيق "السافنا" (محمد رزق الله):
- أوضح أن قرار شقيقه لا يعبر عن العائلة أو المجموعة القتالية (296)، بل هو قرار شخصي بحت.
- أشار إلى أن الالتزام في الميدان يقوم على العهود والمبادئ، وليس على التبعية للأفراد.
- لفت إلى أن "السافنا" كان مغيباً في السجن خلال الفترات التي قدمت فيها المجموعة تضحياتها الكبرى.
موقف القيادة الميدانية للمجموعة:
أكد القائد الثاني للمجموعة، ذهب يوسف محمد، في تسجيل صوتي، أن البناء التنظيمي للدعم السريع لم يتأثر بهذا الخروج، قائلاً: "إننا باقون على عهدنا مع قواتنا حتى النهاية، ومن اختار طريق الغدر فإنه لا يمثلنا، وتوجيهاتنا لجميع الأفراد واضحة بالثبات في المواقع".
خارطة الصراع وتمدد المواجهات في 2026
تأتي هذه التطورات في وقت دخلت فيه الحرب السودانية عامها الرابع (2023-2026)، مع توسع رقعة العمليات العسكرية لتشمل:
- إقليم دارفور: سيطرة شبه كاملة لقوات الدعم السريع مع وجود جيوب مقاومة.
- وسط وشرق السودان: استعادة الجيش لمواقع استراتيجية وتكثيف الغارات الجوية.
- مناطق النزاع المتجدد: ولاية كردفان وولاية النيل الأزرق، اللتان تشهدان اشتباكات عنيفة للسيطرة على طرق الإمداد الحيوية.
هذا الواقع الميداني المعقد، المصحوب بأزمة نزوح هي الأكبر عالمياً، يجعل من "شراء الولاءات" تكتيكاً قد يغير بعض موازين القوى مؤقتاً، لكنه يفاقم من تعقيدات الحل السياسي المنشود لإنهاء الأزمة السودانية.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!