تواجه سوريا أزمة صحية متفاقمة مع حلول اليوم، الخميس 21 مايو 2026، إثر الانتشار غير المسبوق لمرض "اللشمانيا" الجلدي، المعروف محلياً بـ "حبة حلب"، وأكدت أحدث البيانات الإحصائية تسجيل ما يزيد عن 25 ألف حالة إصابة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري، مما ينذر بكارثة وبائية في حال استمرار وتيرة الإصابات الحالية.
ووفقاً للتقارير الرسمية الصادرة عن الجهات الصحية، فإن هذه الأرقام تمثل قفزة مرعبة بنسبة 95% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، وهو ما يعكس تدهوراً حاداً في الملف البيئي والخدمي في مختلف المحافظات السورية.
إحصائيات انتشار اللشمانيا في المحافظات السورية (2026)
نظراً لتعقد البيانات وتفاوت نسب الارتفاع بين المناطق، يوضح الجدول التالي خارطة انتشار الوباء في أكثر المحافظات تضرراً:
| المحافظة | نسبة الزيادة في الإصابات | الوضع الوبائي |
|---|---|---|
| إدلب | 545% | حرجة جداً (الأعلى إصابة) |
| الرقة | 395% | انتشار واسع |
| دير الزور | 248% | ارتفاع متسارع |
| حماة وحلب | زيادات يومية مستمرة | تحت المراقبة المشددة |
أسباب التفشي ومعوقات العلاج في 2026
أكدت الكوادر الطبية الميدانية أن الانفجار الوبائي يعود بشكل مباشر إلى انهيار منظومة الصرف الصحي وتراكم النفايات والأنقاض، مما وفر بيئة خصبة لتكاثر "ذبابة الرمل" الناقلة للمرض، ويواجه المصابون تحديات جسيمة، أبرزها:
- النقص الحاد في دواء "غلوكانتيم" (Glucantime) المخصص للعلاج الكيميائي للمرض.
- خروج عدد كبير من المراكز الصحية عن الخدمة نتيجة نقص الوقود والكوادر.
- الارتفاع الجنوني في أسعار الإبر العلاجية في السوق السوداء، مما يفوق القدرة الشرائية للسكان.
ما هو داء اللشمانيا (حبة حلب)؟
يُصنف داء اللشمانيا كمرض طفيلي ينتقل عبر لدغة أنثى "ذبابة الرمل"، وهي حشرة صغيرة صامتة تنشط في أوقات الغسق والفجر، تظهر الأعراض على شكل بثور حمراء تتحول إلى قروح جلدية مزمنة، وتكمن خطورتها في أنها تترك ندوباً وتشوهات دائمة على الوجه والجسم، مما يسبب آثاراً نفسية واجتماعية بالغة، لا سيما بين الأطفال والنساء.
التحرك الرسمي وخطة المواجهة العاجلة
أعلنت وزارة الصحة، عبر البرنامج الوطني لمكافحة اللشمانيا، عن إطلاق حملة تدخل ميداني واسعة تستهدف 388 قرية، وتتضمن الخطة ما يلي:
- تنفيذ حملات رش مبيدات حشرية تشمل أكثر من 427 ألف منزل في المناطق الموبوءة.
- محاولات لتأمين شحنات إسعافية من الأدوية النوعية عبر المنظمات الدولية.
- تعزيز الرقابة الصحية على مكبات النفايات ومحطات الصرف الصحي المتضررة.
ورغم هذه الإجراءات، تظل المخاوف قائمة من نفاد المخزون الدوائي المتاح نتيجة الاستهلاك القياسي المسجل منذ بداية عام 2026، وسط مطالبات دولية بضرورة التدخل العاجل لمنع تحول "حبة حلب" إلى وباء عابر للحدود.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!