طبيب قلب يحذر من الآثار الجانبية الصامتة لنظام الكيتو على الشرايين

طبيب قلب يحذر من الآثار الجانبية الصامتة لنظام الكيتو على الشرايين

أصدر مختصو طب القلب في مايو 2026 تحذيرات طبية جديدة تتعلق بالمخاطر طويلة الأمد لاتباع نظام "الكيتو" الغذائي (Keto Diet)، مؤكدين أن الاعتماد المفرط على الدهون دون رقابة طبية قد يؤدي إلى عواقب وخيمة على الجهاز الدوري وعضلة القلب.

وتأتي هذه التحذيرات في وقت يشهد فيه عام 2026 توجهاً كبيراً نحو الأنظمة الغذائية السريعة، مما دفع الأطباء لتوضيح الفوارق الجوهرية بين الأنظمة القاسية والأنظمة المستدامة، وفيما يلي مقارنة توضح الفوارق بين الكيتو والبديل الصحي الموصى به عالمياً:

وجه المقارنة حمية الكيتو (Keto) حمية البحر المتوسط (الأكثر أماناً)
المصدر الأساسي للطاقة الدهون (الحالة الكيتوزية) الكربوهيدرات المعقدة والدهون الصحية
التأثير على القلب قد يرفع الكوليسترول الضار (LDL) يعزز صحة الشرايين ويخفض الالتهابات
الاستدامة صعبة جداً على المدى البعيد نمط حياة مرن ومستدام
المكونات الرئيسية لحوم، زبدة، أجبان دسمة زيت زيتون، أسماك، خضروات، حبوب كاملة

مخاطر صحية وراء بريق "الكيتو" وخسارة الوزن السريعة

أطلق طبيب القلب المختص، فرانشيسكو لو موناكو، تحذيراً صحياً شديد اللهجة لمتبعي نظام "الكيتو"، مشدداً على أن التطبيق غير الدقيق لهذا النظام أو الالتزام به لمدد زمنية ممتدة قد يفتح الباب أمام مشكلات صحية خطيرة تصيب القلب والأوعية الدموية.

ويعتمد نظام "الكيتو" الذي حافظ على شهرته حتى عام 2026، على تقليص الكربوهيدرات إلى أدنى مستوياتها مقابل رفع نسبة الدهون والبروتينات، بهدف تحفيز الجسم على الدخول في الحالة "الكيتوزية"، وهي عملية حرق الدهون كوقود بديل للطاقة عوضاً عن السكريات، إلا أن هذه العملية قد تحمل "آثاراً جانبية صامتة" على الشرايين.

أخطاء شائعة ترفع خطر الإصابة بأمراض الشرايين

أوضح الدكتور لو موناكو أن متبعي هذا النظام غالباً ما يقعون في فخ "الدهون غير الصحية"، حيث يرتكز استهلاكهم على مصادر تضر بالصحة العامة، ولتجنب هذه المخاطر، تنصح وزارة الصحة السعودية دائماً بضرورة استشارة اختصاصي تغذية معتمد قبل البدء في أي نظام غذائي صارم، ومن أبرز الأخطاء المرصودة:

  • الاعتماد المفرط على الزبدة والأجبان عالية الدسم المشبعة.
  • التوسع في تناول اللحوم المصنعة مثل النقانق التي تزيد من نسب الالتهابات.
  • إهمال التفرقة بين الدهون النافعة (الأحادية غير المشبعة) والدهون المشبعة الضارة.

وأشار المختص إلى أن هذا النمط الغذائي الخاطئ يؤدي إلى تراكم الترسبات في الشرايين وزيادة حدة الالتهابات الداخلية، مما يرفع احتمالات الإصابة بأزمات قلبية حتى لدى الأشخاص الذين لا يملكون تاريخاً وراثياً مع الكوليسترول.

لماذا يصعب الاستمرار على "الكيتو" في 2026؟

وصف الأطباء نظام الكيتو بأنه من "الأنظمة القاسية" التي يصعب التعايش معها طويلاً، وذلك لعدة أسباب جوهرية رصدتها الدراسات الحديثة:

  • نقص العناصر الأساسية: حرمان الجسم من الفواكه، الحبوب الكاملة، والبقوليات الضرورية للألياف.
  • تحدي الاستدامة: صعوبة الالتزام بالقيود الصارمة للنظام في المناسبات الاجتماعية واليومية.
  • تأثير الارتداد: استعادة الوزن المفقود بسرعة كبيرة بمجرد العودة لتناول أي نسبة من الكربوهيدرات.

توصيات طبية: البدائل الآمنة لصحة قلب مستدامة

في مقابل هذه التحذيرات، قدم خبراء طب القلب خارطة طريق لمن يرغب في خسارة الوزن دون الإضرار بصحته، مؤكدين على ضرورة التركيز على المصادر التالية:

  • الدهون الصحية المتوفرة في زيت الزيتون البكر، المكسرات، والبذور.
  • الإكثار من تناول الأسماك الدهنية الغنية بالأوميغا 3 لتعزيز مرونة الشرايين.
  • اتباع "حمية البحر الأبيض المتوسط"؛ لكونها النظام الأكثر دعماً من الناحية العلمية لسلامة القلب في عام 2026، نظراً لتوازنها الدقيق.

واختتم الخبراء نصائحهم بالتأكيد على أن التوازن الغذائي هو المفتاح الحقيقي للوقاية من أمراض القلب، محذرين من الانجراف خلف "التريندات" الغذائية التي توفر نتائج سريعة على حساب سلامة العضلة الأهم في جسم الإنسان.

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط