أعادت التحركات العسكرية الإسرائيلية المتسارعة رسم ملامح الجبهة الجنوبية لسوريا مستغلة الفراغ الذي خلفه سقوط نظام بشار الأسد، وفي هذا الإطار، أوضح الباحث السياسي غسان يوسف في مداخلة عبر أثير "العربية إف إم"، إن "دولة الاحتلال لديها سيناريو بشأن الجنوب السوري ليكون منزوع السلاح".
حجم التوغل وتأسيس النقاط العسكرية
ترتبط هذه التحركات الميدانية بمتغيرات أمنية تستهدف فرض مناطق عازلة جديدة، حيث أضاف يوسف أن "هناك مخطط لدى الاحتلال بشأن سوريا وصل إلى 1700 توغل وتسع نقاط في الأراضي السورية بعد سقوط نظام بشار الأسد"، وبالتالي، يعكس هذا الإحصاء للعمليات انتقال التكتيك الإسرائيلي نحو التمركز البري لضمان خلو المنطقة المستهدفة من السلاح وتعزيز السيطرة.
السيطرة على جبل الشيخ وتعثر المفاوضات
تُغيّر السيطرة الجغرافية على المواقع الاستراتيجية خطوط التماس التي التزم بها الطرفان سابقاً وتؤثر في مسارات التفاوض، وقد أوضح يوسف أن "وزارة الخارجية السورية نوهت بهذه الاعتداءات وذكرت باتفاق 1974" المعني بفض الاشتباك، علاوة على ذلك، أشار إلى أن الخارجية السورية "حملت المجتمع الدولي ما يقوم به الاحتلال الذي استولى على المنطقة العازلة في جبل الشيخ"، ونظراً لتغير الواقع الميداني عبر الاستيلاء على المنطقة العازلة، أكد يوسف أنه "لذلك فشلت مفاوضات الدولة السورية بوساطة دولية مع الاحتلال"، حيث تواجه مساعي الوساطة صعوبات في التوصل لتفاهمات في ظل التمدد العسكري.
تداعيات القصف المدفعي على القنيطرة ودرعا
يمتد الأثر العملي للتصعيد العسكري ليطال البنية السكانية في المحافظات الحدودية، وتحديداً القنيطرة ودرعا نظراً لموقعهما الملاصق لخطوط فض الاشتباك، حيث كانت وزارة الخارجية السورية قد "أدانت بشدة الاعتداءات الإسرائيلية التي استهدفت مناطق في محافظتي القنيطرة ودرعا جنوب البلاد"، وفيما يخص الجانب الإنساني والسيادي، نقلت الوزارة بياناً "أكدت أن القصف المدفعي الذي طال المنطقة أدى إلى ترويع السكان المدنيين وشكل انتهاكاً صارخاً لسيادة سوريا ووحدة أراضيها"، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على الأوضاع المعيشية ويعيق الاستقرار في الجنوب السوري.
التحركات الإسرائيلية وتداعياتها على اتفاقية فض الاشتباك
وسعت القوات الإسرائيلية من انتشارها في جنوب سوريا وصولاً إلى جبل الشيخ متجاوزة المنطقة العازلة المنزوعة السلاح في الجولان، في حين أكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن قواته ستبقى في هذه المنطقة الأمنية لفترة غير محدودة لإزالة أي تهديد محتمل. العربية
وعلى صعيد ردود الفعل، أدانت وزارة الخارجية السعودية التوغلات الإسرائيلية واستهداف محافظتي القنيطرة ودرعا بالقصف المدفعي، كما شددت المملكة في بيانها على ضرورة وقف هذه التعديات والالتزام التام باتفاقية فض الاشتباك لعام بما يحافظ على سيادة الأراضي السورية. Syria
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!