قد تسهم التحركات الرامية لإيجاد آلية لإدارة مضيق هرمز في استقرار حركة الشحن البحري، مما قد ينعكس تدريجياً على تقليل مخاطر سلاسل الإمداد في الأسواق العالمية والاقتصاد الدولي.
إلى ذلك، تتزامن جولات المباحثات الحالية مع تحركات تشهدها الممرات المائية الحيوية، إذ تمثل المحادثات الإيرانية الأمريكية في قطر خطوة تنظيمية، وبحسب الأكاديمي والكاتب الصحفي د، عبد الله العتيبي، يمثل التوقيت العامل الأهم في هذه الجولة، في حين يُعد انتقال اللقاءات إلى الدوحة خطوة تهدف إلى التسهيل والمساعدة دون أن تعني تغييراً في طبيعة الوساطة.
وعلى صعيد الخطوات القادمة، من المقرر أن يكون الاجتماع المقبل بين الأطراف اجتماعاً فنياً، حيث نقل د، العتيبي تفاصيل الأجندة المتوقعة للجانب الأمريكي الذي حاول الضغط على إيران وتعطيل قدرتها على السيطرة على الملاحة في مضيق هرمز، علاوة على محاولة تجريد طهران من قوة ضغطها في لبنان من خلال اتفاق بين لبنان ودولة الاحتلال.
مسار المحادثات والمحطات الجغرافية
في قراءة للأبعاد الجغرافية والزمنية للمفاوضات الجارية، تناول د، العتيبي طبيعة الدور الذي تلعبه الجهات المستضيفة، وأكد الأكاديمي والكاتب الصحفي د، عبد الله العتيبي أن التوقيت هو العامل الأهم بشأن المحادثات الإيرانية الأمريكية.
ومن جانب آخر، أضاف «العتيبي»، بمداخلة لقناة العربية، أن انتقال المحادثات بين واشنطن وطهران إلى قطر لا يؤثر بشكل كبير ولا يعني وساطة مختلفة، بيد أنها تلعب دور التسهيل والمساعدة، بالإضافة إلى ما سبق، تطرق إلى المحطات الجغرافية السابقة، موضحاً أن الاجتماعات عُقدت في باكستان ثم سويسرا وصولاً إلى الدوحة.
تطورات المحادثات الأمريكية الإيرانية في الدوحة
تهدف المباحثات في قطر إلى تنفيذ مذكرة تفاهم تشمل فتح مضيق هرمز والإفراج عن 6 مليارات دولار من الأموال الإيرانية المجمدة، واستناداً إلى ذلك، سيسافر مبعوثا الرئيس الأمريكي ستيف ويتكوف وغاريد كوشنر إلى الدوحة لحضور اجتماعات رفيعة المستوى، بينما ستُعقد المحادثات الفنية على هامش تلك اللقاءات. الخليج
ومن جهته، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الاجتماع سيُعقد يوم في العاصمة القطرية الدوحة بناءً على طلب إيراني، مما يُمهد الطريق لفترة تمتد 60 يوماً لإجراء محادثات أكثر تعمقاً بشأن قضايا شائكة، من أبرزها البرنامج النووي الإيراني. Nile
معادلة "هرمز مقابل إيران" والوضع الإقليمي
يربط المراقبون جولات المباحثات الحالية بمساعي النفوذ الإقليمي، وفي هذا الصدد، أوضح د، العتيبي في مداخلته أنه بالتزامن مع فترة «الشد والجذب» التي سادت حول مضيق هرمز، بدأت تتشكل في المنطقة قاعدة «هرمز مقابل إيران».
وفيما يخص المرحلة المقبلة، اختتم تصريحاته بالتركيز على الانعكاسات المحتملة لهذه التحركات على دول المنطقة، مشيراً إلى أهمية تجاوز مرحلة الابتزاز الذي تمارسه إيران في المضيق، للانتقال إلى مرحلة تتضمن آلية لإدارة المضيق من شأنها مساعدة دول المنطقة والاقتصاد الدولي.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!