أعلن رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قالیباف، اليوم الثلاثاء 2 يونيو 2026، عزم بلاده وقف مسار الحوار والتصدي المباشر للكيان الصهيوني في حال استمرار الجرائم الحالية، كما أكد ارتباط أي تفاهمات مع واشنطن بوقف القتال في لبنان.
تفاصيل المباحثات الهاتفية بين قالیباف وبري
أجرى رئيس مجلس الشورى الإيراني، محمد باقر قالیباف، اتصالاً هاتفياً مع رئيس مجلس النواب اللبناني، نبيه بري، لمناقشة المستجدات الميدانية والسياسية في المنطقة، وشدد قالیباف خلال الاتصال على وحدة المصير بين طهران وبيروت في مواجهة التصعيد العسكري الجاري، مشيراً إلى أن التحركات الميدانية الحالية تفرض واقعاً جديداً على مسارات التفاوض الدولية.
وفي هذا السياق، أوضح قالیباف في حديثه الموجه للجانب اللبناني طبيعة الدور الذي تلعبه القوى المحلية هناك قائلاً: "إن حزب الله وحركة أمل يدافعان اليوم عن وطنهما وعن الأمة الإسلامية معاً، ومن هذا المنطلق، فإن الارتباط بين إيران ولبنان لا يمكن قطعه، ودماؤنا ودماؤكم واحدة".
الموقف الإيراني من التصعيد والعمليات العسكرية
كشف رئيس مجلس الشورى الإيراني عن جهود دبلوماسية بذلتها طهران خلال اليومين الماضيين تهدف إلى كبح جماح العمليات العسكرية الإسرائيلية، وأشار إلى أن استمرار الوضع الراهن سيؤدي بالضرورة إلى تغيير في الاستراتيجية الإيرانية المتبعة تجاه قنوات الحوار المفتوحة حالياً، ملوحاً بخيار المواجهة حال فشل المساعي السلمية.
كذلك، نقلت وكالة "فارس" الإيرانية تصريحات قالیباف التي قال فيها: "لقد سعينا بجدية خلال اليومين الماضيين لوقف اعتداءات إسرائيل، وإذا استمرت الجرائم، فلن نوقف مسار الحوار فحسب، بل سنقف أيضاً في وجه الكيان الصهيوني".
تداعيات تصريحات "قالیباف" على قنوات التواصل مع واشنطن
أكدت تقارير إعلامية أن فريق التفاوض الإيراني اتخذ خطوة فعلية بتعليق تبادل الرسائل غير المباشرة مع الولايات المتحدة عبر الوسطاء الإقليميين، وذلك رداً على ما اعتبرته طهران انتهاكاً لشروط التهدئة التي كانت تشمل الساحة اللبنانية كبند أساسي غير قابل للنقاش. Khlaasa.
ومن جهة أخرى، يعكس هذا التطور إصرار الجانب الإيراني على ربط أي تقدم في الملفات العالقة مع واشنطن بوقف العمليات العسكرية في لبنان، إضافة إلى التأكيد على أن أي اتفاق لإنهاء حالة الحرب يجب أن يضمن انسحاباً كاملاً لقوات الاحتلال ووقفاً شاملاً للهجمات على كافة الجبهات الإقليمية.
شروط إيران لإقرار وقف إطلاق النار
حدد الجانب الإيراني مجموعة من الثوابت التي تحكم أي اتفاق مستقبلي لإنهاء حالة الحرب، مؤكداً أن الساحة اللبنانية تمثل أولوية قصوى في أي تفاهمات إقليمية أو دولية، وتتخلص أبرز النقاط التي طرحها قالیباف في الآتي:
- الالتزام بإقامة وقف إطلاق نار شامل يغطي كافة الأراضي اللبنانية دون استثناء.
- توجيه اهتمام خاص بالوضع الأمني في جنوب لبنان كجزء أساسي من أي تهدئة.
- ربط إنهاء حالة الحرب بين إيران والولايات المتحدة بوقف شامل للاعتداءات على جميع الجبهات المرتبطة.
كما تابع رئيس مجلس الشورى الإيراني مؤكداً هذا التوجه: "نحن مصممون على إقامة وقف إطلاق نار في جميع أنحاء لبنان، وخصوصاً في جنوبه، وإذا تم التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب بين إيران وأمريكا، فسوف يشمل وقف الاعتداءات في جميع الجبهات، وخاصة في لبنان".
رد فعل رئاسة مجلس النواب اللبناني
من جانبه، أبدى رئيس مجلس النواب اللبناني، نبيه بري، تقديره للدعم الذي تبديه طهران في هذا التوقيت، وأثنى بري على المساعي الإيرانية الهادفة إلى وضع حد للعمليات العسكرية التي تستهدف الأراضي اللبنانية، مشدداً على أهمية التنسيق المشترك لمواجهة التحديات الراهنة.
وفي ختام الاتصال، أكد بري خلال الاتصال الهاتفي تقدير بلاده لهذه المواقف قائلاً: "لبنان لن ينسى أبداً المواقف الإيجابية لإيران في هذه المرحلة الحساسة"، في إشارة إلى عمق التنسيق بين الجانبين حيال الملفات العسكرية والسياسية العالقة.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!