هل لا يزال المرور الملاحي عبر مضيق هرمز آمناً في ظل التطورات الراهنة؟
أكد أرسينيو دومينغيز، الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية، أن المرور الآمن في مضيق هرمز أصبح مستحيلاً في الوقت الراهن نتيجة استمرار اضطراب الأوضاع الأمنية في المنطقة، مشدداً على أن المنظمة، بصفتها الجهة المسؤولة عن سلامة الشحن الدولي، تضع المجتمع الدولي أمام واقع أمني معقد يهدد سلاسل الإمداد العالمية.
| المؤشر الملاحي | التفاصيل والبيانات الحالية |
|---|---|
| حركة السفن قبل الأزمة | نحو 140 سفينة يومياً |
| حركة السفن الحالية | نحو 15 سفينة يومياً |
| الرسوم المقترحة (وفقاً للتحذيرات) | قد تصل إلى مليوني دولار لكل سفينة |
| المرجعية القانونية الدولية | اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار (UNCLOS) 1982 |
تحذيرات المنظمة البحرية الدولية من اضطراب الملاحة
أطلق أرسينيو دومينغيز تحذيراً صريحاً بشأن سلامة الممرات المائية، حيث شدد على "استحالة المرور الآمن في مضيق هرمز" خلال هذه المرحلة، لا سيما وأن هذا الممر يمثل الشريان الرئيسي لتصدير النفط والغاز من المنطقة إلى العالم، كما أن أي تعثر في حركة الملاحة فيه قد يؤدي إلى اضطرابات في إمدادات الطاقة العالمية وزيادة تكاليف الشحن.
ومن جانبه، أوضح دومينغيز في تصريحات نقلتها "الشرق" أن "المرور الآمن في مضيق هرمز غير ممكن والوضع الحالي ما زال مضطربا"، ويعني ذلك بوضوح حجم المخاطر الكبيرة التي تواجهها السفن التجارية العابرة للمضيق في يونيو الجاري.
إيران تلوح بفرض رسوم عبور وشروط جديدة
كشف الجانب الإيراني عن توجهات جديدة قد تغير قواعد الملاحة التقليدية في المنطقة، حيث صرح كاظم جلالي، سفير إيران لدى روسيا، بأن "مضيق هرمز سيفتح لكن بشروط جديدة ستحددها إيران وسلطنة عمان، بما في ذلك دفع رسوم للعبور".
إلى ذلك، يثير هذا التصريح تساؤلات قانونية وسيادية حول طبيعة هذه الرسوم ومدى توافقها مع القوانين الدولية التي تنظم حركة الملاحة في المضايق الدولية، إضافةً إلى ذلك، تكمن أهمية هذه الخطوة في كونها قد تؤسس لواقع اقتصادي وقانوني جديد في واحد من أهم الممرات المائية في العالم، مما قد يترتب عليه زيادة في الأعباء المالية على شركات الشحن العالمية التي تستخدم هذا المسار بشكل يومي.
تأثيرات الأزمة على حركة الشحن والطاقة
تعكس الأرقام الواردة في التقارير حجم الضرر الذي لحق بحركة التجارة البحرية، حيث تراجعت أعداد السفن العابرة بشكل حاد من 140 سفينة يومياً قبل الأزمة إلى نحو 15 سفينة فقط في الوقت الحالي، إذ يرتبط هذا الانخفاض الكبير بشكل مباشر بالمخاوف الأمنية والتلويح بفرض رسوم عبور تصل إلى مليوني دولار لكل سفينة، وهو ما وصفه الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية بأنه "سابقة خطيرة" تخالف الأعراف الدولية.
وعلى صعيد التداعيات الاقتصادية، قد يسهم استمرار هذا الوضع في رفع تكاليف التأمين على السفن بشكل قياسي، وهو ما قد ينعكس تدريجياً على أسعار الطاقة العالمية، نظراً لأن خُمس إمدادات النفط والغاز العالمية تمر عبر هذا المضيق، وفي المقابل، يظل التمسك باتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار (UNCLOS) لعام 1982 هو المطلب الأساسي للمنظمة الدولية لضمان حق "المرور العابر" دون عوائق مالية أو أمنية، في انتظار ما ستسفر عنه التحركات الدبلوماسية بشأن الشروط التي أشار إليها السفير الإيراني.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!