مع استمرار التصعيد الميداني على الجبهة الشمالية، أصدر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم 31 مايو 2026 تعليمات رسمية ومباشرة تقضي بتعميق وتوسيع تمركز قوات الجيش الإسرائيلي في عمق ما وصفها بـ"معاقل حزب الله" الاستراتيجية الواقعة إلى الشمال من مجرى نهر الليطاني، وفي هذا الصدد، شدد نتنياهو على أن هذا التحرك العسكري البري يهدف بشكل جوهري إلى ضمان تجريد الحزب من كافة إمكاناته الهجومية في المنطقة ومنعه من تهديد شمال إسرائيل.
السيطرة الميدانية على قلعة الشقيف
أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي رسمياً عن إحكام قبضته الميدانية الكاملة على قلعة الشقيف التاريخية، التي يعود تاريخ بنائها إلى نحو 900 عام، بالإضافة إلى السيطرة الشاملة على منطقة التلال الاستراتيجية المحيطة بها في الجنوب اللبناني، وإلى ذلك، اعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي أن السيطرة العسكرية على القلعة تمثل "تحولاً حاسماً" في مسار الهجوم البري الواسع ومواجهة جماعة حزب الله في المناطق الحدودية وفي العمق اللبناني.
الأبعاد الاستراتيجية للسيطرة على قلعة الشقيف
تمنح قلعة الشقيف، الواقعة على ارتفاع يتجاوز 700 متر فوق سطح البحر، قدرة استثنائية على الإشراف الناري وكشف مساحات واسعة تمتد إلى مستوطنة المطلة على مسافة تقل عن 4 كيلومترات، بالإضافة إلى التحكم في محاور النبطية ومرجعيون وخطوط الإمداد شمال نهر الليطاني. المصدر.
ويأتي هذا التمركز الميداني ضمن توجه لإبقاء القوات في القلعة كجزء من "منطقة آمنة" داخل الأراضي اللبنانية، تهدف إلى تعزيز قدرات الرصد المبكر وتأمين العمق الجغرافي اللازم لحماية البلدات الشمالية من أي استهداف مستقبلي.
خسائر حزب الله والعمليات الجوية في صور
كشف بنيامين نتنياهو، وفقاً لما نقلته قناة "العربية"، عن مقتل ما يقارب 700 عنصر من مقاتلي حزب الله خلال أبريل الماضي نتيجة العمليات العسكرية المكثفة والضربات الجوية والبرية المتواصلة التي استهدفت مواقعهم الميدانية، ويتضح من ذلك أن استمرار هذه العمليات أدى إلى إضعاف القدرات القتالية واللوجستية للحزب من خلال استهداف البنية العسكرية التحتية والقيادات الميدانية المؤثرة.
وفي سياق ذي صلة، نفذ جيش الاحتلال غارات جوية دقيقة استهدفت مقرات قيادة تابعة للحزب في مدينة صور الساحلية، مع نشر مقاطع فيديو وصور توثق لحظات عبور القوات البرية لنهر الليطاني، ويظهر ذلك جلياً في رؤية المراقبين بأن هذه الخطوة تعد مؤشراً على انتقال العمليات العسكرية إلى مراحل أكثر عمقاً داخل الأراضي اللبنانية.
ومن جانبه، أكد نتنياهو أن إسرائيل عازمة على مواصلة استهداف كافة البنى العسكرية والقيادات الميدانية التابعة للحزب في مختلف القطاعات، إلى حين التأكد من زوال التهديدات التي تطال شمال إسرائيل بشكل نهائي، علاوة على ذلك، تمثل السيطرة على التلال الحاكمة خطوة استراتيجية تهدف إلى بناء منطقة آمنة تضمن تعزيز قدرات الرصد والاستطلاع وتأمين العمق الجغرافي اللازم لحماية الحدود ومنع أي استهداف مستقبلي للبلدات والمدن.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!