القوات الإسرائيلية ترفع علمها فوق قلعة الشقيف للمرة الأولى منذ عام 2000 بعد معارك مع حزب الله

القوات الإسرائيلية ترفع علمها فوق قلعة الشقيف للمرة الأولى منذ عام 2000 بعد معارك مع حزب الله

قد تلمس الأسواق المحلية آثار التوترات العسكرية المتسارعة في جنوب لبنان من خلال تقلبات محتملة في تكاليف الشحن والتأمين الدوليين، وتأثر أسعار بعض السلع المستوردة نتيجة اضطراب خطوط التجارة والملاحة الإقليمية، إذ يرتبط استقرار المنطقة بشكل مباشر بأمن الملاحة وسلاسل الإمداد الحيوية، وهو ما يضعه المواطن السعودي في اهتماماته نظراً لارتباط هذه الأحداث بملفات الأمن القومي العربي واستقرار أسواق الطاقة العالمية.

المعلومة التفاصيل
الموقع المستهدف قلعة الشقيف ومنطقة وادي السلوقي - جنوب لبنان
تاريخ مرجعي اتفاق وقف إطلاق النار في أبريل الماضي (2026)
الأطراف المشاركة جيش الاحتلال الإسرائيلي، حزب الله
الخسائر البشرية مقتل جندي إسرائيلي واحد خلال الاشتباكات

وفي سياق ذي صلة، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي سيطرة قواته على قلعة الشقيف التاريخية ومنطقة التلال الاستراتيجية المحيطة بها في جنوب لبنان، في تحرك عسكري أعقب ضربات صاروخية مكثفة من حزب الله على شمال إسرائيل، كما أفادت وكالة رويترز أن هذه الهجمات تعد الأكثر كثافة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في أبريل الماضي، مما أدى إلى إغلاق المؤسسات التعليمية وفرض قيود أمنية مشددة في المناطق المستهدفة، إلى ذلك، ذكر جيش الاحتلال أن السيطرة على القلعة، التي يعود تاريخ تشييدها لنحو 900 عام، حققت مكاسب ميدانية ضد حزب الله المدعوم من إيران.

ومن جهة أخرى، يواصل جيش الاحتلال تنفيذ عمليات عسكرية إضافية بالقرب من مدينة النبطية، حيث وصفها في بيانه بأنها من "معاقل حزب الله الرئيسية في جنوب لبنان"، في حين يُتوقع أن تستمر القوات الإسرائيلية في تمشيط المنطقة وتفكيك البنية التحتية المخصصة لإطلاق الصواريخ، وسط ترقب اقتصادي لما قد تؤول إليه الأوضاع من ضغوط على قطاعات الشحن والتأمين في المنطقة البحرية المجاورة نتيجة طول أمد النزاع المسلح.

تفاصيل سيطرة جيش الاحتلال على قلعة الشقيف

ركزت العمليات العسكرية الإسرائيلية الأخيرة على إحكام القبضة على قلعة الشقيف ومنطقة وادي السلوقي، سعياً لإضعاف القدرات العسكرية والبنية التحتية لحزب الله في تلك المنطقة الجبلية، إذ تتمتع القلعة بموقع جغرافي يشرف على مساحات واسعة، مما يمنح الطرف المسيطر عليها أفضلية ميدانية، وفي هذا الصدد، أكد الجيش الإسرائيلي مقتل أحد جنوده خلال الاشتباكات الميدانية التي دارت في الموقع أثناء محاولة السيطرة على التلال المحيطة.

الأهمية الاستراتيجية والرمزية لقلعة الشقيف ووادي السلوقي

تكتسب قلعة الشقيف، الواقعة على ارتفاع يزيد عن 700 متر فوق سطح البحر، أهمية عسكرية استثنائية لكونها تطل مباشرة على مجرى نهر الليطاني وسهل مرجعيون ومنطقة النبطية، الأمر الذي يوفر قدرة واسعة على الرصد والتحكم الناري في محاور حيوية بجنوب لبنان وشمال إسرائيل. Swissinfo.

وعلى صعيد القوات المشاركة، انخرطت في هذه العملية الواسعة وحدات من الفرقة 36، شملت لواء غولاني واللواء السابع المدرع، إضافة إلى رفع العلم الإسرائيلي فوق القلعة للمرة الأولى منذ انسحاب عام 2000، في خطوة تهدف إلى تأمين منطقة "إصبع الجليل" والمطلة من التهديدات المباشرة. Maspero.

التداعيات الميدانية المتوقعة والخطوات العسكرية المقبلة

أكد جيش الاحتلال استمرار عملياته ضد منصات إطلاق القذائف في منطقة التلال، موضحاً أن حزب الله "شن هجمات عديدة" انطلاقاً من تلك المرتفعات خلال الفترة الماضية، ولفت البيان العسكري إلى أن تلك المنطقة "انطلقت منها مئات القذائف نحو المدنيين الإسرائيليين وجنود الجيش الإسرائيلي"، بينما يرى مراقبون أن السيطرة على هذه المرتفعات قد تؤدي إلى تغيير في قواعد الاشتباك الميداني في المناطق الحدودية، مع بقاء الأوضاع مرشحة لمزيد من التصعيد في العمق الجنوبي، وهو ما قد ينعكس تدريجياً على مسارات التجارة العالمية وحالة الترقب الاقتصادي في المنطقة.

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط