السودان يرفض إحاطة واشنطن بمجلس الأمن وأمريكا تفرض عقوبات جديدة على خلفية اتهامات بتصنيع أسلحة كيميائية

السودان يرفض إحاطة واشنطن بمجلس الأمن وأمريكا تفرض عقوبات جديدة على خلفية اتهامات بتصنيع أسلحة كيميائية

تشهد الساحة الدبلوماسية السودانية حراكاً متواصلاً بشأن مبادرات إنهاء النزاع المستمر في البلاد، حيث نفت وزارة الخارجية السودانية، اليوم السبت، صحة التصريحات التي أدلى بها مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس أمام مجلس الأمن الدولي.

ومن جهتها، أكدت الوزارة في بيانها أن حديث المسؤول الأمريكي بشأن رفض مجلس السيادة الانتقالي لورقة التسوية المقترحة يعتبر "غير دقيق" بشكل كامل، مضيفةً أن هذه الإحاطة لا تمثل المواقف الفعلية للحكومة السودانية أو مؤسساتها الوطنية الرسمية بأي حال.

التعاطي مع مبادرات السلام

أوضحت الحكومة عبر بيانها تعاطيها الإيجابي مع كافة مبادرات إنهاء النزاع منذ اندلاع الحرب، مستشهدةً بتوقيع إعلان جدة في 11 مايو 2023، وطرح مبادرة عبر مجلس الأمن في 22 ديسمبر 2025 لحماية المدنيين، وفي المقابل، اتهمت الخرطوم قوات الدعم السريع بالتنصل المستمر من الهدن الإنسانية المتفق عليها مسبقاً.

في سياق ذي صلة، أكدت الدبلوماسية السودانية تعاملها البناء مع المقترحات الأمريكية، مشيرةً إلى تقديم رد تفصيلي ضمن المشاورات الجارية يعكس الانفتاح الفعلي على جهود السلام الجادة.

متطلبات إنهاء النزاع

ربطت الخارجية أي مبادرة مقبلة لإنهاء الحرب بضرورة الوقف المباشر للدعم الخارجي الموجه لقوات الدعم السريع، موضحةً أن الدعم الموجه يشمل إمدادات السلاح والمرتزقة والغطاء السياسي والدبلوماسي، معتبرة إياه سبباً أساسياً في إطالة أمد النزاع.

علاوة على ذلك، وجهت الوزارة دعوة للمجتمع الدولي والفاعلين الإقليميين للتعامل بواقعية مع المشهد، حيث وصفت ما تتعرض له البلاد بأنه "عدوان مباشر برعاية أجنبية"، وبناءً على ذلك، اختتمت الخرطوم موقفها بالمطالبة بموقف دولي يساند مؤسسات الدولة ويوفر فرص الاستقرار الحقيقي.

خلفية الرد السوداني والضغوط الأمريكية

تزامنت تصريحات مستشار الرئيس الأمريكي مسعد بولس مع إعلان وزارة الخزانة الأمريكية فرض عقوبات جديدة عبر مكتب مراقبة الأصول الأجنبية استهدفت شركتين سودانيتين وشركة هندية، وقد جاءت هذه العقوبات على خلفية اتهامات بتورط تلك الكيانات في استيراد مادة الكلور المستخدمة في تصنيع أسلحة كيميائية، في خطوة تعكس تصاعد الضغوط الأمريكية الموازية للمسار الدبلوماسي. سكاي نيوز عربية

ومن الجدير بالذكر أن هذه التحركات الدبلوماسية تأتي في وقت تقود فيه الولايات المتحدة والسعودية جهوداً متواصلة عبر «الرباعية الدولية»، التي تضم مصر والإمارات، للتوصل إلى هدنة إنسانية في البلاد، حيث تتزايد أهمية هذه المساعي في ظل استمرار الحرب منذ ، والتي أسفرت عن نزوح نحو 13 مليون شخص وتدهور الوضع الإنساني وفقاً لتقديرات أممية. القدس العربي

⭐ قيّم هذا الدليل
رأيك يساعد غيرك — اختر تقييمك:
ما رأيك في المقال؟

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط
📬
تأكّد من كتابة بريدك الإلكتروني بشكل صحيحسيصلك إشعار فور الموافقة على تعليقك أو الرد عليه — بريدك خاصّ ولن يُنشر أو يُشارَك مع أحد. 🔒