تضع الاتهامات الإيرانية الموجهة لحلف شمال الأطلسي (الناتو) بالتواطؤ المباشر في هجوم 28 فبراير، مسار العلاقات بين طهران والدول الأوروبية الأعضاء في الحلف أمام احتمالية توتر دبلوماسي.
وفي خلفية الحدث، اتهمت وزارة الخارجية الإيرانية، يوم الخميس، حلف الناتو بالمشاركة في الهجوم العسكري الذي شنته الولايات المتحدة وإسرائيل على الأراضي الإيرانية؛ مستندة إلى أرقام وتفاصيل عسكرية كشف عنها الأمين العام للحلف مارك روته في مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز" الأمريكية.
ومن جانبه، صرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، بأن حلف الناتو متورط فيما أسماها "حرب العدوان غير المشروعة"؛ استناداً إلى ذلك اعتبر أن هذا الموقف يأتي للرد على المعلومات التي أدلى بها الأمين العام للحلف.
تفاصيل حركة الطائرات والقواعد الأوروبية
بقائي استند في الاتهامات إلى الأرقام التي أعلنها روته؛ بمعنى أن تلك الأرقام تضمنت تفاصيل بشأن حجم الطيران العسكري الغربي المساند للعملية العسكرية.
كما كشف الأمين العام للناتو عن سلسلة من الإجراءات اللوجستية التي رافقت الهجوم، والتي شملت ما يلي:
- إقلاع 500 طائرة أمريكية من قواعد عسكرية تابعة للولايات المتحدة في إيطاليا لدعم هجوم 28 فبراير.
- خفض السلطات الرومانية لعدد الرحلات التجارية في مطار بوخارست لإفساح المجال أمام طائرات التزويد بالوقود.
- إقلاع قوة جوية تتراوح بين 4 إلى 5 آلاف طائرة أمريكية من قواعد متفرقة في قارة أوروبا طوال فترة الحرب.
الموقف الإيراني الرسمي من التورط الغربي
نشر المتحدث باسم الخارجية الإيرانية تعليقًا رسميًا عبر حسابه على منصة "إكس" تعقيبًا على تصريحات روته، وفي السياق نفسه أوضح أن الأرقام والبيانات المعلنة تثبت التدخل الغربي في العمليات.
إلى ذلك، كتب بقائي نصًا: "هذا اعتراف واضح ودامغ بالتواطؤ النشط لحلف شمال الأطلسي في حرب عدوانية غير مشروعة شُنّت على دولة ذات سيادة عضو في الأمم المتحدة".
تداعيات اتهامات التواطؤ وردود الدول الأوروبية
المتحدث باسم الخارجية الإيرانية طالب كلاً من إيطاليا ورومانيا بتقديم توضيحات للرأي العام والمجتمع الدولي حول أسباب تعاونهما في العدوان العسكري، زد على ذلك، أبرزت الوزارة التناقض بين اعترافات أمين عام الناتو وموقف رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، التي صرحت سابقاً للمشرعين بأن بلادها «لم تدعم العمليات العسكرية ضد إيران ولم تشارك فيها». Tasnimnews
وعلى صعيد ردود الفعل، نفت إيطاليا بشكل قاطع أي مشاركة قتالية لها في الهجوم الذي استهدف الأراضي الإيرانية، وفي المقابل، وصفت وزارة الدفاع الإيطالية تصريحات أمين عام حلف شمال الأطلسي في هذا الشأن بأنها «رسالة مضللة تماماً»؛ بمعنى أنها لم تسمح للولايات المتحدة باستخدام قواعدها إلا لرحلات فنية ولوجستية وليس لمهمات قتالية. الميادين
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!