وافقت الحكومة العراقية على فرض ضوابط جديدة تمنع وصول الدولار الأميركي إلى إيران والجماعات المسلحة المتحالفة معها، وذلك مقابل استئناف إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب شحنات النقد إلى بغداد بعد تعليق استمر أربعة أشهر، وفي هذا السياق، نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مسؤولين أميركيين وعراقيين قولهم إن هذه الخطوة تأتي ضمن مساعي واشنطن لدفع العراق إلى التقارب بصورة أكبر معها بعد الحرب مع إيران.
وفي خلفية الحدث، كانت وزارة الخزانة الأميركية قد علقت شحنات الأوراق النقدية إلى العراق منذ أواخر فبراير الماضي بالتزامن مع اندلاع الحرب الإيرانية، وهو ما يحرم حكومة رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي من سيولة نقدية ضرورية، زد على ذلك أن الأزمة الحالية تتزامن مع إيداع عائدات صادرات النفط العراقية لدى الاحتياطي الفيدرالي، في وقت تتراجع فيه هذه الصادرات بشكل كبير نتيجة النزاع المسلح.
تفاصيل التعهدات العراقية والآليات الرقابية السابقة
بموجب الاتفاق الجديد، تعهدت الحكومة العراقية بمنع إيران والفصائل المسلحة المتحالفة معها من الحصول على الدولار عبر شركات الصرافة العراقية، وإضافة لما تقدم، شملت التعهدات الرسمية منع وصول العملة الأميركية إلى عناصر تلك الفصائل من خلال مدفوعات الرواتب، لضمان عدم استغلالها في التحويلات المالية غير المشروعة. Asharq
إلى ذلك، تأتي هذه التعهدات امتداداً لحملة رقابية أميركية أوسع، حيث حظرت وزارة الخزانة الأميركية خلال عامي و أكثر من 20 مصرفاً عراقياً يرتبط عدد منها بعلاقات وثيقة مع الجماعات المسلحة، وقد جاء هذا الحظر إثر اتهام تلك المصارف بإجراء عمليات تحويل احتيالية لدولارات من حسابات العراق لدى الاحتياطي الفيدرالي. perfdrive
الضغوط الأميركية لفك الارتباط المالي
تفرض التطورات الجارية ضغوطاً شديدة على بغداد لتقليص علاقاتها مع طهران، نظراً لما تفيد به تصريحات المسؤولين بأن الأخيرة تستخدم العراق كمصدر رئيسي للحصول على العملة الأميركية في انتهاك للعقوبات، ومن جانب آخر، تمثل هذه التحركات جزءاً من استراتيجية الإدارة الأميركية الأوسع لفك الارتباط المالي بين الجانبين وضمان عدم تسرب العملة الصعبة.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!