أعلنت القيادة المركزية الأمريكية، اليوم الخميس 16 يوليو الجاري، استمرار هجماتها العسكرية ضد أهداف في إيران لليلة الخامسة على التوالي، وتهدف هذه العمليات إلى تقويض القدرات العسكرية لطهران، مما يهدد بانهيار الهدنة المبرمة بين الطرفين في يونيو الماضي.
تفاصيل الهجمات العسكرية المتبادلة
أخذت العمليات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران منحنى متسارعاً خلال الأسبوع الجاري، حيث نشرت القيادة المركزية الأمريكية بياناً مقتضباً عبر حسابها الرسمي في منصة "إكس"، أكدت فيه أن الضربات المتواصلة تهدف إلى تقويض القدرات العسكرية الإيرانية.
إلى ذلك، يضع هذا التصعيد الميداني السريع الاتفاقيات المبرمة بين الطرفين تحت اختبار حقيقي، إثر العودة للعمليات العسكرية المكثفة.
توسع النطاق الجغرافي للاستهداف
صعدت إيران والولايات المتحدة من حدة الهجمات المتبادلة اليوم الخميس، إذ شنت القوات الأمريكية أمس الأربعاء موجتين كبيرتين من الضربات الجوية في يوم واحد، واستهدفت هذه الضربات في الأغلب مواقع بالقرب من الساحل في جنوب إيران، في خطوة هي الأولى منذ إيقاف مذكرة التفاهم للقتال بين الجانبين.
وفي المقابل، رد الجانب الإيراني عبر سلسلة من العمليات التي وسعت جغرافية الاشتباك لتطال منشآت خارج الأراضي الإيرانية، وشملت:
- إطلاق صواريخ باتجاه قواعد عسكرية أمريكية في دول مجاورة.
- استخدام الطائرات المسيرة في هجمات موجهة نحو تلك القواعد.
- استهداف قاعدة جوية في الأردن ذُكر أنه جرى توسيعها حديثاً.
التداعيات البحرية وإغلاق المضائق
انتقلت المواجهة إلى الممرات المائية والموانئ، حيث استأنفت طهران إغلاق مضيق هرمز، بينما عاودت واشنطن فرض حصار على الموانئ الإيرانية اعتباراً من أمس الأربعاء.
ومن جهة أخرى، ذكر الجيش الأمريكي أنه أطلق النار على ناقلة بالقرب من جزيرة خرج الإيرانية، موضحاً أن صواريخ من طراز "هيلفاير" أصابت مدخنة الناقلة بشكل مباشر.
كما ألمحت إيران إلى أنها قد تدفع حلفاءها الحوثيين في اليمن إلى إغلاق مضيق باب المندب عند مدخل البحر الأحمر، وفي سياق متصل، نقلت وكالة رويترز عن مصادر قولها إن إيران أبلغت الحوثيين بالتحرك لإغلاق المضيق في حال نفذت واشنطن تهديداتها بمهاجمة البنية التحتية الإيرانية.
ونتيجة لذلك، قد يسهم استمرار هذا التوتر الملاحي في زيادة تعقيدات حركة التجارة، مما سينعكس لاحقاً على تكاليف الشحن وإمدادات الطاقة عالمياً.
الإفراج عن مواطنة أمريكية
أظهر القصف المتزايد اقتراب الطرفين من تجاوز حدود التصعيد التي وضعت خلال أربعة أشهر من القتال سبقت هدنة يونيو الماضي، وتزامناً مع هذه الهجمات المتبادلة، أقدمت إيران على الإفراج عن مواطنة أمريكية، وهي خطوة قد تفتح مساراً لتجنب استئناف حرب شاملة.
من جانبه، رحب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإطلاق سراح المواطنة، واصفاً هذه الخطوة في تصريح له بأنها "بادرة حسن نية".
التسلسل الزمني للتطورات الميدانية
| الإطار الزمني | الحدث الميداني والسياسي |
|---|---|
| ما قبل التهدئة | قتال دام أربعة أشهر وضع خلاله الطرفان حدوداً للتصعيد المتبادل. |
| يونيو الماضي | التوصل إلى هدنة وتوقيع مذكرة تفاهم توقف العمليات القتالية. |
| أمس الأربعاء | واشنطن تشن موجتين من الضربات وتعاود حصار الموانئ، واستهداف ناقلة بصواريخ هيلفاير. |
| اليوم الخميس | القيادة المركزية الأمريكية تعلن استمرار الضربات لليلة الخامسة، مع تصاعد حدة الهجمات المتبادلة. |
حجم الأهداف والتصريحات الرسمية
تركزت الأهداف العسكرية الأمريكية خلال هذه الموجة على تدمير أنظمة دفاع جوي وساحلي ومواقع رادار ومنصات إطلاق صواريخ كروز، إضافة إلى زوارق عسكرية صغيرة وطائرات مسيرة، كما شملت العمليات قصف مواقع استراتيجية حول جزيرة طنب الكبرى في عملية استغرقت تسعين دقيقة، حيث بلغ عدد المواقع المستهدفة في إحدى الموجات السابقة ما يتراوح بين 140 إلى 160 هدفاً في يوم واحد. مرصد الشرق الأوسط
وعلى صعيد ردود الفعل، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، أن استمرار الضربات جاء رداً مباشراً على انتهاك طهران لمذكرة التفاهم السابقة المبرمة في ، وبدوره، صرح رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف بأن الصراع العسكري الحالي يمثل حرباً أساسية ووجودية مع الولايات المتحدة. Indiatimes
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!