يُدخل دفن المرشد الإيراني السابق علي خامنئي وتولي نجله السلطة هيكل القيادة في إيران مرحلة انتقال تتزامن مع تصاعد التوترات مع الولايات المتحدة، فضلاً عن طرحها تحديات اقتصادية متكررة بفعل العقوبات الدولية.
وفي سياق ذي صلة، وُوري جثمان خامنئي الثرى، اليوم الخميس، في مدينة مشهد شمال شرقي إيران، بعد أسبوع من عمليات تشييع في عدة مدن إيرانية وعراقية، وذلك وسط سعي قادة النظام وحشدهم للأنصار لإظهار تماسك القاعدة الشعبية.
وفي المقابل، يواجه المرشد الجديد مجتبى خامنئي تحديات داخلية تتعلق بتقييم إرث السياسات لسبعة وثلاثين عاماً، في حين تستمر التساؤلات حول غيابه العلني إثر الهجوم الذي أودى بحياة والده في الثامن والعشرين من فبراير.
تفاصيل مراسم التشييع قبل الدفن
شهدت شوارع مدينة مشهد، قبل وصول موكب الجنازة، تجمعات للمشيعين الذين رفعوا الأعلام الإيرانية وصور خامنئي، علاوة على ترديدهم شعارات ثورية.
تفاصيل مراسم التشييع في مشهد وتقنيات حفظ الجثمان
توقع محافظ مدينة مشهد، حسن حسيني، مشاركة حشود ضخمة قد تصل إلى خمسة عشر مليون مشيع في المراسم الرسمية المخصصة لدفن خامنئي، في غضون ذلك، طرأ تعديل لوجستي على الجدول الزمني، إذ أُجل بدء المراسم من الساعة السادسة صباحاً إلى الثانية بعد ظهر يوم بالتوقيت المحلي، نتيجة تأخر وصول النعش من العراق. Elsiyasa
ومن الجدير بالذكر أنه للحفاظ على الجثمان طوال الأشهر الأربعة الماضية منذ مقتله، تم تجهيز النعش بتقنية تعتمد على غاز النيتروجين والجليد الجاف، وقبل ذلك، سبق انتقال الجثمان إلى مشهد تشييع واسع في شوارع مدينة النجف العراقية، حيث قدرت أعداد المشاركين بنحو مليوني شخص بحضور عدد من كبار المسؤولين الإيرانيين. القدس العربي
تحديات انتقال القيادة إلى مجتبى خامنئي
أعلن مجلس من رجال الدين تعيين مجتبى خامنئي، نجل المرشد السابق، زعيماً أعلى لإيران بعد مقتل والده، وهي خطوة حظيت بدعم من الحرس الثوري الذي يُعد من أبرز مراكز القوة والنفوذ في النظام الإيراني، ويتزامن هذا التعيين مع انتهاء عهد خامنئي الأب الذي تولى المنصب عام ألف وتسعمائة وتسعة وثمانين عقب الثورة الإسلامية، وعمل خلالها على ترسيخ نفوذ المؤسسة الدينية، إلى جانب تعزيز دور الحرس الثوري سياسياً وعسكرياً واقتصادياً.
من جانب آخر، يثير الغياب العلني لمجتبى خامنئي التساؤلات في الداخل الإيراني؛ إذ لم يظهر منذ الهجوم الذي أودى بحياة والده في الثامن والعشرين من فبراير، واقتصر الأمر على صدور بيانات مكتوبة باسمه، استناداً إلى ذلك، وبحسب مصادر نقلت عنها وكالة "رويترز"، فقد تعرض مجتبى لإصابات وصفت بالخطيرة في الهجوم ذاته، تسببت بتشوهات في وجهه وإصابات في أطرافه، ومن ثم فهو يخضع لفترة تعافٍ بينما تعمل الأجهزة الأمنية على تقليل ظهوره العلني.
وفي خلفية الحدث، تخللت فترة حكم خامنئي السابق احتجاجات واسعة وأزمات داخلية، في حين واجهت السلطات تلك الاحتجاجات بحملات أمنية عنيفة، وذلك وفقاً لتقارير حقوقية.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!