الكنيست الإسرائيلي يصادق نهائياً على قانون الاستيلاء على أموال المقاصة الفلسطينية وتحويل الاقتطاعات إلى نصوص ملزمة

الكنيست الإسرائيلي يصادق نهائياً على قانون الاستيلاء على أموال المقاصة الفلسطينية وتحويل الاقتطاعات إلى نصوص ملزمة

ماذا يترتب على مصادقة الكنيست الإسرائيلي النهائية على مشروع قانون الاستيلاء على أموال المقاصة التابعة لدولة فلسطين؟

ويأتي هذا التشريع ليمثل تحويلاً لعمليات اقتطاع الأموال من مجرد قرارات إدارية إلى نصوص قانونية ملزمة تهدف إلى نهب المقدرات الوطنية الفلسطينية وتجفيف منابع التمويل الضرورية لصرف رواتب الموظفين، الأمر الذي استدعى إدانة شديدة من البرلمان العربي اليوم الخميس 11 يونيو 2026، واصفاً الخطوة بأنها "أداة تصعيد ضمن سياسة العقاب الجماعي الممنهجة".

البرلمان العربي يحذر من سياسة "العقاب الجماعي"

أدان رئيس البرلمان العربي، محمد بن أحمد اليماحي، "بأشد العبارات الدبلوماسية الممكنة" قيام الكنيست الإسرائيلي بالمصادقة الرسمية والنهائية على مشروع القانون الجديد، كما شدد اليماحي على أن هذا التحرك التشريعي يمثل انتهاكاً صارخاً لكافة مبادئ القانون الدولي والاتفاقيات الثنائية الموقعة، معتبراً إياه جزءاً من سياسات الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني في كافة الأراضي المحتلة.

وفي هذا السياق، يرى رئيس البرلمان أن تحويل عمليات اقتطاع الأموال إلى نصوص تشريعية ملزمة هو محاولة لفرض واقع مالي جديد يشرعن نهب المقدرات الوطنية الفلسطينية أمام مرأى ومسمع من المجتمع الدولي دون أي رادع قانوني أو أخلاقي.

تهديد مباشر للمنظومة الخدمية ورواتب الموظفين

أشار اليماحي في بيان صحفي رسمي إلى أن استمرار احتجاز هذه العوائد الضريبية الحيوية يشكل اعتداءً مباشراً على الحقوق الاقتصادية والاجتماعية الأساسية للشعب الفلسطيني، موضحاً في الوقت ذاته أن هذه الممارسات تسعى بشكل متعمد إلى إضعاف مؤسسات السلطة الوطنية الفلسطينية وتقويض قدرتها السيادية على الوفاء بالتزاماتها، مما يهدد بانهيار المنظومة الإدارية والخدمية في ظل الظروف المعيشية الصعبة التي يواجهها المواطنون حالياً.

كذلك ربط البيان هذه السياسة المالية الممنهجة بمخطط أوسع يستهدف تدمير مقومات الحياة الفلسطينية، تزامناً مع الحرب في قطاع غزة وتصاعد الاستيطان والتهجير ومصادرة الأراضي في الضفة الغربية والقدس، مؤكداً أن هذه القوانين البرلمانية تفتقر لأي سند شرعي.

مطالبات بتحرك دولي ومحاسبة قانونية

ناشد رئيس البرلمان العربي المجتمع الدولي ومجلس الأمن والاتحادات البرلمانية الإقليمية والدولية بالتحرك الميداني والسياسي الفوري لممارسة ضغوط حقيقية على سلطات الاحتلال لضمان الإفراج الفوري وغير المشروط عن كافة أموال المقاصة المحتجزة، وطالب اليماحي بضرورة تفعيل آليات المساءلة والمحاسبة القانونية الدولية لضمان وقف الانتهاكات المتكررة لقوانين الشرعية الدولية.

ومن جهة أخرى، دعا رئيس البرلمان إلى العمل الجاد على تجميد مشاركة الكنيست في كافة المحافل والمنظمات والاتحادات البرلمانية العالمية كإجراء عقابي، واختتم دعوته بالتأكيد على أن استعادة هذه الحقوق المالية المسلوبة واجب دولي ملزم، محذراً من أن استمرار الصمت يشجع على المضي قدماً في تدمير مؤسسات الدولة الفلسطينية وخرق المواثيق الدولية دون اعتبار للتبعات الإنسانية.

⭐ قيّم هذا الدليل
رأيك يساعد غيرك — اختر تقييمك:

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط
📬
تأكّد من كتابة بريدك الإلكتروني بشكل صحيحسيصلك إشعار فور الموافقة على تعليقك أو الرد عليه — بريدك خاصّ ولن يُنشر أو يُشارَك مع أحد. 🔒