الكنيست الإسرائيلي يوافق بأغلبية 110 أصوات على حل نفسه وسط غياب لافت لنتنياهو

الكنيست الإسرائيلي يوافق بأغلبية 110 أصوات على حل نفسه وسط غياب لافت لنتنياهو

في خطوة تعكس ذروة الأزمة السياسية التي تعصف بالداخل الإسرائيلي، وافق "الكنيست" اليوم الأربعاء 20 مايو 2026 (الموافق 3 ذو الحجة 1447 هـ) بأغلبية 110 أصوات على القراءة التمهيدية لمشروع قانون حل نفسه، وشهدت الجلسة غياباً لافتاً لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي أفادت التقارير الرسمية بانشغاله باجتماع أمني عاجل، وسط تكهنات بأن الغياب يحمل رسالة سياسية لحلفائه وخصومه على حد سواء.

خريطة المواعيد المقترحة للانتخابات الإسرائيلية 2026

رغم التوافق الواسع على مبدأ الحل، إلا أن الخلاف لا يزال محتدماً حول "اليوم التالي" وموعد التوجه لصناديق الاقتراع، يوضح الجدول التالي السيناريوهات المطروحة والمواقف السياسية تجاهها:

الموعد المقترح الجهة الداعمة السبب أو العائق
1 سبتمبر 2026 حزب "ديغل هتوراه" (الحريديم) الرغبة في إجراء الانتخابات في أقرب وقت ممكن لإنهاء الأزمة.
15 سبتمبر 2026 حزب "شاس" الديني موعد يراه الحزب مناسباً، وسط شكوك بوجود تنسيق مع نتنياهو.
27 أكتوبر 2026 بنيامين نتنياهو (الليكود) الموعد الأصلي للانتخابات؛ يهدف لضمان بقاء الحكومة لأطول فترة.

تفاصيل التصويت والخطوات القانونية المقبلة

جاء قرار حل البرلمان بعد أن فقدت الأحزاب الدينية "الحريديم" الثقة في قدرة نتنياهو على تمرير قانون يعفيهم من الخدمة العسكرية، وبالرغم من تصويت اليوم، فإن القانون لم يصبح نافذاً بعد؛ إذ يتطلب المرور بـ 3 قراءات إضافية في الهيئة العامة للكنيست، تليها مناقشات في لجنة الدستور لتحديد الموعد النهائي للاقتراع.

ويقضي القانون الإسرائيلي بأنه في حال إقرار الحل بشكل نهائي، يجب إجراء الانتخابات في غضون 90 يوماً، مما يجعل شهر سبتمبر (أيلول) هو النافذة الزمنية الأكثر ترجيحاً، ما لم تنجح مناورات نتنياهو في تمديد الأمد إلى أكتوبر.

أزمة "قانون الإعفاء".. المحرك الرئيسي للانفجار السياسي

تعتبر قضية تجنيد طلاب المدارس الدينية هي "القشة" التي قصمت ظهر الائتلاف الحاكم في عام 2026، فبعد سلسلة من التأجيلات، أبلغ نتنياهو قادة الأحزاب الدينية بصعوبة تمرير قانون الإعفاء نتيجة معارضة داخلية في حزب الليكود وضغوط شعبية متزايدة بعد أحداث العام الماضي، هذا الاعتراف دفع الحاخام دوف لاندو لإعطاء الضوء الأخضر لنوابه للتصويت مع المعارضة اليوم لحل البرلمان.

استراتيجية نتنياهو لإنقاذ الائتلاف

يسعى بنيامين نتنياهو حالياً لاستخدام الوقت المتبقي قبل القراءات النهائية لعرقلة المسار عبر عدة مسارات:

  • المناورة بالملف الأمني: التركيز على احتمالات المواجهة الإقليمية لتأجيل الإجراءات البرلمانية لدواعٍ أمنية عليا.
  • تفاهمات اللحظة الأخيرة: محاولة تقديم "ضمانات ميزانية" بديلة للأحزاب الدينية لإقناعها بسحب دعمها لمشروع حل الكنيست قبل القراءات الحاسمة.
  • خيار الحكومة الانتقالية: في حال فشل منع الحل، يطمح نتنياهو لقيادة الحكومة كـ "رئيس وزراء انتقالي" لمدة 6 أشهر، وهو ما قد يمنحه مساحة للمناورة السياسية قبل الانتخابات.

وتبقى الأيام القليلة القادمة حاسمة في تحديد ما إذا كانت إسرائيل ستتجه فعلياً لانتخابات مبكرة في سبتمبر، أم أن نتنياهو سيخرج "مفاجأته" المعهودة لخلط الأوراق وتمديد عمر حكومته حتى نهاية أكتوبر 2026.

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط