أعلن مكتب التحقيقات الاتحادي الأمريكي (إف.بي.آي) اليوم الثلاثاء إحباط هجوم كان يستهدف فعالية فنون قتالية مختلطة تابعة لمنظمة ألتيميت فايتينج تشامبيونشيب (يو.إف.سي) أقيمت في حديقة البيت الأبيض مطلع الأسبوع الجاري، حيث اعتقلت السلطات خمسة أشخاص على خلفية هذا المخطط.
تفاصيل المخطط الأمني وأسلوب التنفيذ
أظهرت وثائق قضائية تابعة للمكتب أن المؤامرة تضمنت استخدام طائرات مسيرة محملة بالمتفجرات لضرب الجانب الشمالي من البيت الأبيض، وقد هدف المهاجمون من هذه الخطوة إلى توجيه الحاضرين نحو مخرج محدد، حيث خطط قناصة للتمركز عنده لإطلاق النار على الساسة وغيرهم أثناء فرارهم.
وفي هذا السياق، يبرز هذا المخطط الأمني تحولاً في أساليب التهديدات، إذ يشكل استخدام الطائرات المسيرة وتطبيقات المراسلة المشفرة تحدياً معاصراً للأجهزة الأمنية.
تفاصيل تواصل المتهمين وخطة الهجوم اللوجستية
كشفت وثائق التحقيق تفاصيل إضافية حول كيفية تخطيط المجموعة للهجوم، حيث اعترف المشتبه به تايسن بروبر بأن التواصل بدأ في شهر مارس عبر مجموعة على تطبيق "تيك توك" تُدعى "فانجارد أوف ذي أولد"، قبل أن ينتقلوا لاحقاً إلى تطبيق المراسلة المشفر "سيغنال"، كما تضمنت الخطة اللوجستية أن يلتقي أفراد المجموعة في مدينة فريدريكسبيرج بولاية فرجينيا، ثم التوجه إلى واشنطن لتنظيم "مظاهرة" على الجانب الشمالي من البيت الأبيض كغطاء لإطلاق الطائرات المسيرة المحملة بالمتفجرات. Sawtbeirut.
ترتيباً على ما سبق، تسلط هذه التفاصيل الضوء على مدى تعقيد المخطط واعتماد المنفذين المحتملين على منصات التواصل الاجتماعي والتطبيقات المشفرة لتنسيق هجومهم، مما يبرز أهمية البلاغ المبكر الذي قدمته والدة "بروبر" في تفكيك هذه الخلية قبل وصولها إلى العاصمة.
دور البلاغ العائلي في كشف المؤامرة
اكتشفت السلطات تفاصيل المؤامرة إثر اتصال أجرته والدة المشتبه به تايسن بروبر (19 عاماً)، حيث أبلغت الشرطة المحلية في ولاية أوهايو بشراء ابنها عدة أسلحة وتواصله عبر الإنترنت مع أشخاص يثيرون القلق، إلى جانب ذلك، أفادت إفادة خطية صادرة عن مكتب التحقيقات الاتحادي باعتراف بروبر لاحقاً لضباط المكتب بعلمه بوجود هجوم منسق يستهدف الفعالية.
دوافع المتهمين والتهم القانونية
كشفت الوثائق القضائية عن إيمان الأشخاص الخمسة المتهمين بنظريات مؤامرة مناهضة للحكومة، وقد تضمنت دوافع المجموعة الغضب من طريقة التعامل مع ملفات التحقيق المتعلقة بالمستثمر الراحل جيفري إبستين، المدان في جرائم جنسية، كما أوضحت الوثائق تعبير أحد المتهمين عن رغبته في استهداف المشرعين لارتباطهم بتلقي تبرعات لحملاتهم الانتخابية من جماعات مؤيدة لإسرائيل.
وعلى الصعيد القانوني، وجهت السلطات القضائية تهمة التآمر لارتكاب جريمة قتل لما لا يقل عن ثلاثة من الموقوفين الخمسة، وشملت التهم الأخرى الموجهة إلى المجموعة التآمر لارتكاب جريمة ضد الولايات المتحدة، بالإضافة إلى جرائم تتعلق بالأسلحة، في المقابل، لم يقدم المتهمون دفوعهم أمام المحكمة حتى الآن، ولم تتوفر معلومات إضافية حول المحامين المكلفين بالدفاع عنهم.
سياق الفعالية والمواقف الرسمية
شهدت الفعالية المستهدفة حضور الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى جانب العديد من كبار أعضاء الكونجرس الجمهوريين، ومتبرعين ومسؤولين في الإدارة الأمريكية، حيث جاء تنظيمها للاحتفال بمرور 250 عاماً على استقلال الولايات المتحدة، وتزامنت مع يوم ميلاد ترامب الثمانين، وانتهت دون وقوع أي حوادث.
من جانبه، نشر مدير مكتب التحقيقات الاتحادي كاش باتل بياناً على منصة إكس، قال فيه: "في العاشر من يونيو، علم مكتب التحقيقات الاتحادي وشركاؤنا في أجهزة إنفاذ القانون بوجود تهديد محتمل لفعالية يو.إف.سي أمريكا 250 في واشنطن، يشارك فيه أفراد من خارج منطقة العاصمة".
في سياق ذي صلة، ذكرت شبكة فوكس نيوز ديجيتال أن المجموعة المتورطة في المخطط تضمنت ما يصل إلى 23 شخصاً.
وعلى صعيد ردود الفعل، صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال حضوره قمة مجموعة السبع في مدينة إيفيان بفرنسا بأنه لم يسمع عن هذا الهجوم.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!