قد تسهم المباحثات الجارية في البيت الأبيض في فتح مسارات جديدة لاستثمارات ومشاريع الطاقة والبنية التحتية؛ وهو ما تترقبه الأوساط التجارية لتقييم فرص التعاون المالي والاقتصادي بين البلدين.
إلى ذلك، يستقبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم الثلاثاء رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في أول اجتماع يعقد بينهما، في حين تتصدر ملفات الاستثمارات الاقتصادية ومشاريع الطاقة أجندة المباحثات الثنائية.
ومن جانب آخر، تربط الإدارة الأمريكية مستوى الدعم المستقبلي ومسار التعاون مع بغداد بشروط أمنية، وبناءً على ذلك، أوضح مسؤول أمريكي أن قرارات واشنطن تستند إلى جهود الحكومة العراقية لنزع سلاح الفصائل المدعومة من إيران.
تشكيل الحكومة والتوافق السياسي
يأتي هذا اللقاء استكمالاً للدعم الذي أظهره ترامب لترشيح الزيدي لقيادة الحكومة، إذ يعد الزيدي مرشحاً توافقياً قادماً من قطاع الأعمال، ولا ينتمي لتيارات سياسية سابقة.
ومن الجدير بالذكر أن الزيدي تولى مهامه لإنهاء أزمة سياسية استمرت أشهراً في بغداد عقب الانتخابات البرلمانية التي أجريت العام الماضي، وبعد ذلك، وعقب التكليف الرسمي بتشكيل الحكومة في أبريل الماضي، رحب ترامب بالخطوة عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
كذلك، وصف ترامب اختيار الزيدي حينها بأنه بداية فصل جديد بين البلدين، يقوم على الازدهار والاستقرار والنجاح.
ملفات الطاقة وتصريحات الدعم المباشر
شهدت القمة تصدر ملف صفقات الطاقة للمحادثات الثنائية، حيث تباحث الطرفان حول إحياء خطط لإنشاء خطوط أنابيب استراتيجية تربط العراق بأسواق منطقة البحر المتوسط، وفي هذا السياق، ذكر الزيدي أن حكومته تخطط لزيادة إنتاج النفط بصورة ملحوظة خلال ثلاث سنوات لتلبية التطلعات الاقتصادية. Asharq
وفي مستهل الزيارة، حظي رئيس الوزراء العراقي بترحيب حار في باحة البيت الأبيض من قبل الرئيس الأمريكي، وصرّح ترامب للصحفيين مشيداً بضيفه قائلاً: "نحن نحب العراق، وهذا الرجل سيمثل العراق خير تمثيل". وكالة الأناضول
محددات التعاون المستقبلي
تضع واشنطن محددات واضحة لحجم الدعم المستقبلي المقدم للحكومة العراقية؛ حيث صرّح مسؤول في إدارة ترامب، قبيل الاجتماع، بأن الولايات المتحدة ستتخذ قرارات مدروسة بشأن حجم التعاون المشترك.
وأضاف المسؤول الأمريكي أن مسار هذا التعاون يعتمد بشكل رئيسي على التزام بغداد بتنفيذ خطوات لنزع سلاح الفصائل المتواجدة داخل البلاد.
أولويات الوفد العراقي الاقتصادية
يستهدف الزيدي من خلال زيارته توسيع آفاق التعاون المالي والتجاري، كما يضم الوفد المرافق له مجموعة من المسؤولين الحكوميين ورجال الأعمال لبحث الفرص المتاحة.
وفي سياق ذي صلة، نشر مكتب رئيس الوزراء بياناً رسمياً يحدد أولويات الزيارة بتعزيز الشراكات التنموية وجذب الاستثمارات؛ بمعنى أن الوفد يسعى لتوسيع دور الشركات الأمريكية في تنفيذ مشاريع البنية التحتية.
وعلى صعيد الخطوات القادمة، تشمل المباحثات مواصلة العمل على تطوير قطاع الطاقة، في خطوة قد تدعم خطط التنمية الاقتصادية في البلاد.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!