ترامب يكشف تفاصيل اتفاق تحييد بيروت والضاحية الجنوبية مقابل وقف هجمات حزب الله على إسرائيل

ترامب يكشف تفاصيل اتفاق تحييد بيروت والضاحية الجنوبية مقابل وقف هجمات حزب الله على إسرائيل

يمنح إعلان وقف إطلاق النار الجزئي سكان العاصمة بيروت وضاحيتها الجنوبية هدنة مؤقتة من الغارات الجوية، مما قد يسهم في تخفيف حدة القلق المباشر على الأرواح والممتلكات في تلك المناطق، رغم بقاء الوضع في الجنوب تحت وطأة العمليات العسكرية المستمرة.

وفي سياق ذي صلة، تتمثل تفاصيل هذا الاتفاق، الذي أعلنت عنه السفارة اللبنانية في واشنطن ونقلته وكالة "رويترز"، في امتناع جيش الاحتلال الإسرائيلي عن شن غارات على مدينة بيروت وضاحيتها الجنوبية، مقابل توقف حزب الله عن شن هجمات على الاحتلال الإسرائيلي، إذ أوضح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الجماعة قدمت تعهداً عبر وسطاء بعدم مهاجمة إسرائيل، مشيراً إلى تواصل جرى عبر وساطة في سابقة هي الأولى من نوعها التي يتحدث فيها رئيس أمريكي عن هذا المسار.

وعلى صعيد الخطوات القادمة، من المتوقع أن تشهد المرحلة المقبلة اختباراً لمدى التزام الأطراف، خاصة مع تأكيد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن العمليات في الجنوب ستستمر كما هو مخطط لها، استناداً إلى ما صرح به في مكالمة مع ترامب مساء الإثنين: "موقفنا من هذا الأمر لم يتغير، وفي الوقت نفسه، سيواصل الجيش الإسرائيلي العمل كما هو مخطط له في جنوب لبنان".

البند التفاصيل وفق التفاهمات المعلنة
نطاق التهدئة مدينة بيروت والضاحية الجنوبية
التزام جيش الاحتلال الامتناع عن شن غارات جوية على العاصمة وضاحيتها
التزام حزب الله التوقف عن شن هجمات على الاحتلال الإسرائيلي
الوضع في جنوب لبنان استمرار العمليات العسكرية والتوغل البري

التطورات الميدانية والمواقف الرسمية

ميدانياً، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي في وقت مبكر من صباح اليوم، 2 يونيو الجاري، اعتراض مقذوفين تجاواز الحدود من لبنان باتجاه الشمال، مؤكداً عدم وقوع إصابات، ويُترجم ذلك إلى هشاشة الاتفاق المحدود، حيث يربط الاحتلال استمرار تحييد بيروت بتوقف حزب الله عن استهدافها، وفق ما أبلغه نتنياهو للرئيس الأمريكي.

ومن جانب آخر، تستمر الضغوط العسكرية في المناطق الحدودية مع تقدم القوات الإسرائيلية نحو نهر الزهراني، الأمر الذي يُعد أعمق توغل داخل الأراضي اللبنانية منذ 25 عاماً، ويهدف هذا التوسع الميداني، وفق القراءات الميدانية، إلى فرض وقائع جديدة على طاولة المفاوضات الجارية في واشنطن، مما يفسر استثناء مناطق الجنوب من هذا الاتفاق الجزئي.

رمزية السيطرة على قلعة الشقيف وتوسيع نطاق الإخلاء

سبقت التفاهمات الأخيرة سيطرة جيش الاحتلال الإسرائيلي في على قلعة الشقيف الاستراتيجية التي تشرف عسكرياً على كامل منطقة جنوب الليطاني والنبطية، بالتزامن مع إصدار إنذارات إخلاء فورية للسكان في المناطق الواقعة جنوب نهر الزهراني، الذي يبعد نحو 40 كيلومتراً عن الحدود. وكالة الأناضول.

كذلك، يعد الوصول إلى هذا العمق الجغرافي تحولاً ميدانياً يهدف إلى فرض وقائع جديدة على طاولة المفاوضات الجارية في واشنطن، حيث تسعى العمليات العسكرية المستمرة في الجنوب إلى تأمين منطقة عازلة تتجاوز حدود القرار الدولي 1701، ويظهر ذلك جلياً في استثناء الجنوب من وقف إطلاق النار الجزئي.

تداعيات استمرار العمليات العسكرية في الجنوب

يرى مراقبون أن خفض التصعيد المحدود في بيروت قد يفتح الباب أمام جولات تفاوضية أوسع، لكنه يظل محفوفاً بالمخاطر في ظل التهديدات المتبادلة واستمرار العمل البري، إن محاولة تحييد العاصمة مع مواصلة العمليات في الجنوب تضع المنطقة أمام سيناريو معقد، حيث يرتبط استقرار الهدوء في بيروت بمدى انضباط الجبهة ومنع أي تصعيد إضافي قد يؤدي لخرق التفاهمات.

وفي المقابل، قد تسعى الأطراف الدولية لتعزيز هذا التفاهم ليتحول من إطار جزئي إلى اتفاق أشمل، غير أن المعطيات الحالية تشير إلى أن الاتفاق لا ينهي النزاع بشكل كلي ولا يضمن توقفاً دائماً للأعمال القتالية في كافة الجبهات، خاصة مع تمسك إسرائيل بضرب بيروت في حال استئناف حزب الله لاستهدافها.

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط