وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الأحد 31 مايو 2026، تعليمات إلى فريقه المفاوض بضرورة إدخال تعديلات فنية وسياسية على مسودة الاتفاق الإطاري مع الجانب الإيراني، لضمان توافق البنود مع المصالح الاستراتيجية قبل المضي قدماً في إجراءات التوقيع النهائي.
وفي سياق ذي صلة، جاءت هذه التوجيهات في أعقاب اجتماع رفيع المستوى عُقد في غرفة العمليات يوم الجمعة الماضي (29 مايو 2026)؛ حيث نقل موقع "أكسيوس" عن مسؤول رفيع في الإدارة الأمريكية ومصدر مطلع أن التحرك يستهدف مراجعة الالتزامات الإجرائية المرتبطة بالملف النووي وحرية الملاحة، وهو ما قد يؤدي إلى إطالة أمد المشاورات التقنية لسد الثغرات القانونية المحتملة عند التنفيذ الفعلي.
تعديلات مقترحة على ملف البرنامج النووي
تتركز المطالب الأمريكية في جوهرها على وضع جداول زمنية وآليات واضحة للتعامل مع المواد الحساسة، وإلى جانب ذلك، طالب الرئيس ترامب بتدقيق آلية نقل اليورانيوم عالي التخصيب خارج إيران لضمان عدم استخدامه في أغراض عسكرية، وصرح مسؤول رفيع بأن الأمر يتطلب "مزيداً من التفاصيل حول كيفية حصول الولايات المتحدة على مواد اليورانيوم عالي التخصيب وتوقيت ذلك"، بهدف إزالة الغموض حول الجدول الزمني لعملية النقل.
كذلك، تتضمن المسودة الحالية مقترحاً لتمديد وقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً، بينما تتركز الجهود التي يقودها وسيط باكستاني على حسم مصير نحو 440.9 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، مع إصرار واشنطن على نقله إلى دولة ثالثة كضمانة أمنية، وبناءً على ذلك، يتطلب تنفيذ هذا البند تنسيقاً لوجستياً بين الوكالة الدولية للطاقة الذرية والأطراف المعنية لضمان التنفيذ وفق المعايير المعتمدة.
تفاصيل تقنية حول مخزون اليورانيوم ومدة وقف إطلاق النار
تتضمن مسودة الاتفاق الإطاري الحالية مقترحاً لتمديد وقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً، في حين تتركز المفاوضات التي تجري عبر وسيط باكستاني على مصير نحو 440.9 كيلوغراماً من اليورانيوم عالي التخصيب بنسبة 60%، وهو المخزون الذي تصر واشنطن على نقله إلى دولة ثالثة لضمان عدم استخدامه عسكرياً. العربية.
وإلى ذلك، تأتي هذه التطورات بعد أن حددت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في حجم المخزون الإيراني، الأمر الذي جعل مسألة "التخلص من المادة" أو تخفيفها لنسب أقل هي النقطة التقنية المحورية التي يسعى الجانب الأمريكي لتدقيقها في المسودة المعدلة لضمان تلبية "الخطوط الحمراء" التي وضعها الرئيس. Elsiyasa.
ضمانات حرية الملاحة في مضيق هرمز
شملت مطالب الرئيس ترامب مراجعة الصياغات القانونية المتعلقة بإعادة فتح مضيق هرمز، لضمان حرية الملاحة الدولية ومنع التهديدات المستقبلية لحركة التجارة، وفي هذا الصدد، أوضح مصدر مطلع أن التعديلات تسعى لضمان نصوص لا تقبل التأويل بشأن تأمين حركة السفن، باعتبارها ركيزة للأمن القومي والاقتصادي العالمي.
ومن جهة أخرى، قد يسهم التوصل إلى اتفاق محكم بشأن المضيق في خفض تكاليف التأمين والشحن البحري، وبالتالي قد ينعكس ذلك تدريجياً على استقرار أسعار الطاقة والسلع المستوردة عبر الممرات المائية الحيوية، ويرى محللون أن نجاح المفاوضين في تضمين هذه الضمانات سيمثل خطوة نحو تحقيق استقرار إقليمي، نظراً لارتباط حرية المرور عبر المضيق باستقرار تدفقات الطاقة العالمية.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!