تفاصيل خطة الـ 60 يوماً لخفض التصعيد ونشر 15 ألف جندي لبناني جنوب نهر الليطاني

تفاصيل خطة الـ 60 يوماً لخفض التصعيد ونشر 15 ألف جندي لبناني جنوب نهر الليطاني

يرتبط مستقبل استقرار الحدود الجنوبية وقدرة المؤسسات الرسمية اللبنانية على بسط سيادتها الكاملة بشكل مباشر بتحقيق شرط الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية، وهو ما يحدد مسار الأمن الميداني والسياسي في المنطقة خلال المرحلة المقبلة.

وفي هذا الصدد، يرى المحلل السياسي عصمت منصور أن تمكين الدولة اللبنانية من أداء مهامها الأمنية والسياسية بفاعلية يتوقف على دفع إسرائيل للانسحاب ووقف اعتداءاتها، وأوضح منصور في مداخلة مع إذاعة «FM العربية» أن استعادة السيادة تبدأ من إخلاء الأراضي المحتلة، معتبراً أن هذا الإجراء يمثل حجر الزاوية لأي استقرار مستقبلي في المناطق الحدودية.

ومن المرجح أن تظل المبادرات اللبنانية الرامية لتجنيب البلاد الأزمات رهناً باتخاذ خطوات إسرائيلية مقابلة على الأرض، حيث شدد منصور على أن المبادرات من طرف واحد لا تكفي لتمكين الجيش من القيام بمسؤولياته دون تهديدات خارجية مستمرة، مؤكداً أن الدولة أظهرت توجهًا وصفه بـ"الحقيقي والشجاع والصادق" في هذا المسار.

البند التفاصيل (تحديثات يونيو 2026)
مدة خطة خفض التصعيد المقترحة 60 يوماً (خطة مرحلية)
عدد القوات المستهدف جنوب الليطاني 15 ألف جندي لبناني
المرجعية الدولية القرار الأممي رقم 1701
الشرط اللبناني للمعالجة السياسية انسحاب إسرائيلي كامل ضمن سقف زمني واضح

منصور: الانسحاب الإسرائيلي هو المفتاح لتعزيز دور الدولة

أوضح المحلل السياسي عصمت منصور أن "أفضل دعم يمكن تقديمه إلى لبنان وجيشه ودولته يتمثل في دفع إسرائيل إلى الانسحاب من الأراضي اللبنانية ووقف اعتداءاتها"، ويشير هذا الموقف إلى أن الوجود العسكري الإسرائيلي يمثل العائق الأول أمام بسط السلطة الرسمية، حيث يرى منصور أن نجاح المسار اللبناني يتطلب التزاماً مقابلاً من الجانب الإسرائيلي لضمان بناء سلام دائم.

تحديات معالجة ملف السلاح والتعقيدات الميدانية

لفت منصور إلى أن "أي جهود لبنانية لمعالجة ملف سلاح حزب الله ستبقى محدودة الفاعلية في ظل استمرار الوجود العسكري الإسرائيلي في الجنوب"، ويربط هذا التحليل بين الملفات الداخلية والواقع الميداني، مؤكداً أن الضغط الدولي لانسحاب إسرائيل هو العامل الأهم لتمكين الجيش اللبناني من تعزيز دور الدولة الرسمي.

وإلى جانب ذلك، حذر منصور من الفجوة بين الاتفاقات المكتوبة والتنفيذ الفعلي، مبيناً أن المقترحات الحالية تواجه تعقيدات كبيرة، واستشهد بتجارب سابقة وافق فيها حزب الله على ترتيبات أمنية جنوب نهر الليطاني، إلا أن إسرائيل واصلت التشكيك وأبقت على نقاط عسكرية حالت دون استكمال المهام السيادية اللبنانية، وفقاً لتصريحاته.

خطة مرحلية لخفض التصعيد وانتشار الجيش جنوباً

كشفت تقارير إعلامية في عن مقترح لخفض التصعيد يقوم على خطة مرحلية تمتد لـ 60 يوماً، تتضمن انتشاراً تدريجياً للجيش اللبناني في الجنوب وانسحاباً إسرائيلياً ضمن جدول زمني محدد، مع اشتراط بيروت سقفاً زمنياً واضحاً لاستكمال الانسحاب الكامل قبل معالجة ملف السلاح سياسياً. Majalla.

وفي سياق متصل، تسعى الحكومة اللبنانية لتوفير التمويل والتدريب اللازمين لرفع عديد القوات المنتشرة جنوب نهر الليطاني إلى 15 ألف جندي، وهو الرقم الذي حدده القرار الأممي 1701 لضمان بسط سيادة الدولة ومنع وجود أي مظاهر مسلحة غير رسمية في المنطقة الحدودية.

العوامل الإقليمية والمحلية المؤثرة في نجاح الاتفاقات

ذكر منصور أن استقرار الحالة اللبنانية مرتبط بالمحيط الإقليمي، إذ أشار إلى أن نجاح أي اتفاق مستقبلي قد يبقى مرتبطاً بتطورات تشمل "مسار التفاهمات مع إيران والتغيرات السياسية المحتملة داخل إسرائيل"، وتعكس هذه الرؤية تعقيد المشهد الذي يتأثر بالتجاذبات الخارجية والتحولات في مراكز صنع القرار لدى الأطراف الفاعلة.

ومن جهة أخرى، يظل التساؤل قائماً حول قدرة المجتمع الدولي على تحويل هذه الاتفاقات إلى واقع ملموس يضمن انسحاب القوات الإسرائيلية، ويوفر الغطاء اللازم للدولة اللبنانية لبسط سيادتها، خاصة مع استمرار نقاط التوتر التي أعاقت نجاح الترتيبات الأمنية في فترات سابقة.

كما يمكن الاطلاع على المزيد من التفاصيل حول الموقف الميداني عبر الرابط التالي:

⭐ قيّم هذا الدليل
رأيك يساعد غيرك — اختر تقييمك:

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط
📬
تأكّد من كتابة بريدك الإلكتروني بشكل صحيحسيصلك إشعار فور الموافقة على تعليقك أو الرد عليه — بريدك خاصّ ولن يُنشر أو يُشارَك مع أحد. 🔒