جيش الاحتلال يعبر نهر الليطاني ويسيطر على قلعة الشقيف الاستراتيجية لتوسيع العمليات البرية في الجنوب اللبناني

جيش الاحتلال يعبر نهر الليطاني ويسيطر على قلعة الشقيف الاستراتيجية لتوسيع العمليات البرية في الجنوب اللبناني

ما هي تداعيات توسع العمليات العسكرية الإسرائيلية في الجنوب اللبناني؟ يواجه لبنان وضعاً ميدانياً بالغ الخطورة مع تجاوز القوات الإسرائيلية نهر الليطاني وسيطرتها على مواقع استراتيجية، فضلاً عن تحذيرات سياسية من تحول البلاد إلى ساحة مستباحة تدفع ثمن سياسات حزب الله الإقليمية.

صالح: لبنان بين مطرقة الاحتلال وسندان حزب الله

أوضح المحلل السياسي حنا صالح، في مداخلة عبر أثير "العربية إف إم"، أن الدولة اللبنانية باتت "ساحة مستباحة تدفع ثمن أفعال وكيل إيران بالمنطقة"، مشيراً إلى أن التدخلات الخارجية والارتباطات الإقليمية أدت إلى تآكل السيادة الوطنية ووضعت المصالح اللبنانية في مهب الريح.

وفي سياق ذي صلة، يسلط هذا التحليل الضوء على عمق الأزمة السياسية التي تسبق وترافق العمليات العسكرية، إذ لفت صالح إلى أن "رعونة حزب الله اللبناني الذي أصبح حزب السلاح، أدت إلى وضع بالغ الخطورة وأصبح لبنان كله بين مطرقة الاحتلال وسندان الحزب"، وهي تصريحات تعكس حجم الانقسام الداخلي والقلق من غياب القرار الوطني الموحد في مواجهة التصعيد العسكري المستمر.

جسور عسكرية وتدمير ممنهج للكتل العمرانية

على الصعيد الميداني، كشف صالح عن تفاصيل حول طبيعة التحركات العسكرية الجارية، مؤكداً أن الواقع على الأرض يثبت أن "عدوا يوسع عملياته نحو جميع الجنوب اللبناني والبقاع الغربي ويهدد الضاحية الجنوبية في سياق الاقتلاع الممنهج للعمران والبشر"، وتأتي هذه التحركات في ظل قدرات هندسية للجانب الإسرائيلي الذي نجح في إقامة ثمانية جسور على نهر الليطاني لتسهيل حركة قواته.

ومن جهته، أشار المحلل السياسي إلى وجود فجوة في ميزان القوى الميداني، موضحاً أن "الحزب يطلق بعض المسيرات دون قدرة على الاشتباك مع العدو الذي أقام ثمانية جسور على نهر الليطاني"، وهو ما يظهر تعقيد الموقف العسكري وصعوبة التصدي للتوغل البري الذي بدأ يتجاوز المناطق الحدودية ليصل إلى عمق البقاع الغربي ويهدد المراكز الحيوية في الضاحية الجنوبية لبيروت.

توثيق ميداني للتحركات العسكرية

تستمر المنصات الإعلامية في نقل الصور الحية لما يجري في الجنوب اللبناني، حيث تظهر المقاطع المتداولة حجم الدمار واتساع رقعة العمليات العسكرية التي تستهدف البنية التحتية والكتل العمرانية بشكل ممنهج، مما أدى إلى موجات نزوح واسعة من المناطق المتضررة.

ومن الجدير بالذكر أن هذه المعطيات تشير إلى أن الساحة اللبنانية دخلت مرحلة متقدمة من الصراع، إذ لم تعد العمليات مقتصرة على تبادل القصف الحدودي، بل انتقلت إلى توغل بري يهدف إلى تغيير الخارطة الأمنية في منطقة شمال الليطاني، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على أمن واستقرار المدنيين في الجنوب والبقاع.

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط