ماذا يعني التوافق المصري الإريتري الأخير بشأن تأمين البحر الأحمر؟
يشير هذا التنسيق إلى أن إدارة الملاحة وتأمين الممر المائي ستقتصر على الدول المطلة عليه، حيث ترفض القاهرة وأسمرة أي محاولات من أطراف غير مشاطئة لفرض ترتيبات أمنية تخالف القانون الدولي، ومن ثم تسعى هذه الخطوة للحفاظ على استقرار المنطقة وحركة التجارة الإقليمية.
مباحثات القاهرة وأسمرة
جاءت هذه التأكيدات خلال استقبال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي لنظيره الإريتري عثمان صالح، وقد تناول اللقاء تنسيق المواقف إزاء القضايا المشتركة، كما أبدت مصر خلاله دعمها الكامل لسيادة إريتريا ووحدة أراضيها.
إلى ذلك، أكد الجانبان في مباحثاتهما: "شددت مصر وإريتريا على أن أمن وإدارة البحر الأحمر يظلان مسؤولية حصرية للدول المشاطئة له، والرفض الكامل لأية محاولات من أطراف غير مشاطئة لفرض ترتيبات أو أدوار أمنية في هذا السياق".
تداعيات القرن الإفريقي
تبادل الوزيران الرؤى حول تطورات الأوضاع في منطقة القرن الإفريقي، وفي هذا السياق استعرض عبد العاطي رؤية بلاده تجاه التطورات الجارية في السودان والصومال، مشدداً على موقف مصر تجاه الحفاظ على أمن المنطقة كامتداد مباشر للأمن القومي المصري.
كما أكد وزير الخارجية المصري دعم مؤسسات الدولة الوطنية بالمنطقة، موضحاً رفض بلاده لأي إجراءات أحادية تمس سيادة الدول أو تقوض أسس الاستقرار.
تعزيز التعاون البحري والتنسيق الأمني
أعلنت مصر في مايو الماضي عن خطوات لتعزيز التعاون التجاري مع إريتريا، حيث أكد وزير النقل كامل الوزير، خلال زيارة وفد رفيع المستوى إلى أسمرة، استعداد القاهرة لنقل خبراتها في إدارة الموانئ وتطوير قطاع النقل البحري، إضافةً إلى ذلك، تشمل الترتيبات الثنائية خططاً لتدشين خط ملاحي مباشر للشحن بين الموانئ المصرية والإريترية لدعم النقل الإقليمي المباشر وحركة التجارة البينية. youm7
وفي سياق المباحثات الأخيرة، صرح السفير تميم خلاف، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، بأن الجانبين يتوافقان بشكل قاطع على رفض أي أدوار أمنية تفرضها قوى خارجية في الممر المائي الاستراتيجي، مبيناً أن الرؤية المشتركة تعتبر استقرار منطقة القرن الإفريقي، لا سيما مسار الأوضاع في السودان والصومال، جزءاً لا يتجزأ وامتداداً مباشراً لمنظومة الأمن القومي المصري. مباشر
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!