تعتزم طهران إدخال تعديلات جديدة على مسودة مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة اليوم الأحد 31 مايو 2026، وسط تأكيدات إيرانية بالاستعداد التام لسيناريو عدم التوصل إلى أي تفاهم نهائي مع واشنطن في ظل الشروط الراهنة.
طهران تراجع المسودة وتلوح ببدائل التفاوض
أكدت وكالة "تسنيم" الإيرانية أن طهران تتجه رسمياً لتعديل نص مسودة التفاهم الجاري نقاشها مع الجانب الأمريكي، ونقلت الوكالة عن مصدر مطلع قوله إن الجانب الإيراني يدرس الخيارات المتاحة، مشدداً على أن "طهران على استعداد تام أيضاً لعدم التوصل إلى تفاهم" إذا لم تُلبَّ مطالبها.
وفي سياق ذي صلة، تأتي التحركات الإيرانية رداً على التغييرات التي طرأت على مسار التفاوض خلال الساعات الأخيرة؛ حيث أوضح المصدر أن التعديلات التي اقترحها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لا تعني بالضرورة قبول إيران بها، لافتاً إلى أن الأمر لم يحسم بعد، مما يبقي الباب مفتوحاً أمام كافة الاحتمالات السياسية.
كواليس اجتماع البيت الأبيض وتعديلات ترمب
كشف موقع "أكسيوس" الأمريكي أن الرئيس دونالد ترمب طلب إدخال تعديلات عدة على مشروع الاتفاق الذي توصل إليه مبعوثوه مع الجانب الإيراني، وجاء هذا الطلب خلال اجتماع رفيع المستوى عُقد في غرفة العمليات بالبيت الأبيض يوم الجمعة الماضي، الموافق 29 مايو الجاري، لمراجعة مسودة التفاهم.
ومن جانبه، فإن المبعوثين الأمريكيين كانوا قد توصلوا إلى صيغة أولية مع نظرائهم الإيرانيين قبل تدخل الرئيس ترمب لطلب مراجعات إضافية، ويهدف البيت الأبيض من هذه التعديلات إلى تشديد الرقابة وضمان الالتزام الكامل بالبنود المتفق عليها، خاصة في الملفات التي تمس الأمن القومي الأمريكي ومصالح الحلفاء في المنطقة.
تعديلات ترمب المقترحة والتحفظات الإيرانية بشأن النووي
تتركز التعديلات التي طلبها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في اجتماع الماضي على تشديد الصياغات المتعلقة بآلية التخلص من مخزون اليورانيوم المخصب والجدول الزمني لذلك، فضلاً عن اشتراط ضمان الملاحة غير المشروطة في مضيق هرمز دون رسوم. Asharq.
إلى ذلك، توفر المسودة المقترحة إطاراً زمنياً مدته 60 يوماً للتفاوض بشأن العقوبات والالتزامات التقنية، في حين تبرز نقطة الخلاف الرئيسية في مطالبة طهران بالإفراج الفوري عن 12 مليار دولار من أصولها المجمدة، وهو ما يرفضه البيت الأبيض حالياً لضمان تحقيق اتفاق يراعي "الخطوط الحمراء" لواشنطن. العربي الجديد.
نقاط الخلاف الرئيسية في مسودة الاتفاق
تتمحور الخلافات الراهنة حول مجموعة من البنود التي يراها كل طرف بمثابة مبادئ أساسية، ويمكن تلخيص النقاط التي تضمنتها المسودة والتعديلات المقترحة فيما يلي:
- الملف النووي: مقترحات بتشديد آلية التخلص من مخزون اليورانيوم المخصب ووضع جدول زمني للتنفيذ.
- أمن الملاحة: اشتراط واشنطن ضمان الملاحة غير المشروطة في مضيق هرمز دون فرض رسوم إيرانية.
- الأصول المجمدة: مطالبة إيران بالإفراج الفوري عن 12 مليار دولار، وهو ما يواجه رفضا من البيت الأبيض حالياً.
- الإطار الزمني: تحديد فترة 60 يوماً للتفاوض حول رفع العقوبات والوفاء بالالتزامات التقنية المطلوبة.
التقديرات المتعلقة بالمشهد الإقليمي والاقتصادي
قد يؤدي تعثر هذه المفاوضات إلى زيادة حدة التوتر في المنطقة، خاصة مع إبداء الطرفين استعداداً لاحتمالية فشل المحادثات، ويرى محللون أن هذه المرحلة تتسم بالحساسية منذ بدء النقاشات حول مسودة التفاهم؛ حيث يسعى كل طرف لتحسين شروطه قبل الوصول إلى أي صيغة نهائية.
وعلى صعيد التداعيات، من المحتمل أن تنعكس هذه التطورات على استقرار سلاسل الإمداد العالمية في حال تأثرت حركة الملاحة في مضيق هرمز، كما قد يسهم استقرار المسار التفاوضي في الحد من اضطرابات الشحن، في حين يظل الإفراج عن الأصول المالية الإيرانية نقطة أساسية لموافقة طهران على التعديلات الأمريكية المقترحة.
| البند التفاوضي | الموقف الحالي وفقاً للمسودة |
|---|---|
| الجدول الزمني للتفاوض | مقترح بمدة 60 يوماً |
| الأصول الإيرانية المجمدة | طهران تطلب 12 مليار دولار (محل خلاف) |
| تاريخ اجتماع مراجعة المسودة | الجمعة 29 مايو 2026 |
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!