طهران تكشف تفاصيل مسودة الـ 14 بنداً مع واشنطن وتتمسك بمضيق هرمز والتخصيب كثوابت وطنية

طهران تكشف تفاصيل مسودة الـ 14 بنداً مع واشنطن وتتمسك بمضيق هرمز والتخصيب كثوابت وطنية

هل اقتربت طهران وواشنطن من إبرام اتفاق وشيك لإنهاء حالة الانسداد الراهنة؟ نعم، كشف فداحسين مالكي، عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية بالبرلمان الإيراني، عن وصول المحادثات مع الولايات المتحدة إلى مراحل متقدمة للغاية، لاسيما مع قبول الجانب الأمريكي لمعظم المطالب المطروحة خلال جولات التفاوض الأخيرة.

الموضوع تفاصيل الحالة الراهنة (مايو 2026)
عدد البنود المقترحة 14 بنداً من الجانب الإيراني مقابل 9 نقاط أمريكية
البنود المتفق عليها قبول واشنطن لنحو 10 بنود حتى الآن
الجدول الزمني المقترح طهران تطلب 30 يوماً للتنفيذ / واشنطن تقترح 60 يوماً
الوسيط الرسمي دولة باكستان (عبر مسؤولين رفيعي المستوى)
الثوابت الإيرانية ملف التخصيب ومضيق هرمز (غير قابلين للتفاوض)

تصريحات مالكي: خطوات قليلة تفصلنا عن الاتفاق

يؤكد فداحسين مالكي أن طهران وواشنطن باتتا "على مقربة من التوصل إلى اتفاق"، موضحاً أن مسار المحادثات يشهد تقدماً ملموساً في الوقت الراهن بعد تجاوز العديد من العقبات الفنية والسياسية، كما أشار مالكي إلى أن الجانب الأمريكي وافق بالفعل على "جزء كبير من مطالب إيران"، وذلك وفقاً لما نقلته "روسيا اليوم" في وقت سابق من مايو الجاري.

غير أن المسؤول الإيراني يشدد على أن "عدم الثقة في الولايات المتحدة لا زال قائماً" حتى هذه اللحظة، وهو ما يستدعي وجود ضمانات واضحة لعملية التنفيذ، بمعنى أن الطرفين يريان أن التوصل إلى اتفاق أولي يمثل خطوة أساسية لإدارة التصعيد الإقليمي قبل التطرق إلى الملفات النووية الأكثر تعقيداً.

تفاصيل مسودة الـ 14 بنداً ودور الوساطة الباكستانية

تتضمن مسودة الـ 14 بنداً التي طرحتها طهران مطالب جوهرية تشمل انسحاب القوات الأمريكية من المناطق المحيطة بالحدود الإيرانية، ورفع الحصار البحري بالكامل، بالإضافة إلى الإفراج عن الأصول المجمدة ودفع تعويضات مالية عن الأضرار الناجمة عن العقوبات، وقد جاءت هذه البنود رداً على مقترح أمريكي سابق مكون من 9 نقاط، حيث جرى تبادل هذه الرسائل عبر وساطة باكستانية مكثفة قادها مسؤولون رفيعو المستوى لتقريب وجهات النظر بين الطرفين. النهار اللبنانية.

وفي سياق ذي صلة، تتركز نقاط الخلاف المتبقية حول "آلية التحقق" من رفع العقوبات والجدول الزمني للتنفيذ، إذ تصر طهران على تسوية القضايا العالقة في غضون 30 يوماً، بينما تقترح واشنطن فترة 60 يوماً لتقييم الالتزامات، وهو ما يجعل التوصل إلى اتفاق أولي خطوة لإدارة التصعيد الإقليمي قبل الانتقال للملفات النووية الأكثر تعقيداً.

الخطوط الحمراء الإيرانية في المفاوضات الجارية

حدد مالكي القضايا التي ترفض طهران المساس بها أو مناقشتها، معتبراً إياها ثوابت وطنية غير قابلة للمساومة في أي تفاهمات حالية، وجزم المسؤول البرلماني بأن ملفي "مضيق هرمز والتخصيب غير قابلين للتفاوض" بصفة نهائية في أي مسودة اتفاق، سواء كانت حالية أو مستقبلية.

ومن جهة أخرى، تقتصر القضايا المتبقية حالياً على نقاط إجرائية يجري العمل على حسمها لضمان التزام الأطراف المعنية بالجدول الزمني المقترح، حيث تتمسك طهران بضرورة تسوية كافة القضايا العالقة في غضون 30 يوماً، في حين ترغب واشنطن في فترة تقييم تمتد إلى 60 يوماً لضمان مدى الالتزامات المتبادلة.

تداعيات محتملة على أمن المنطقة وسلاسل الإمداد

قد يسهم التوصل إلى هذا الاتفاق الأولي في تهدئة وتيرة التصعيد الإقليمي الذي أثر على ممرات الملاحة الدولية في الفترة الماضية، ويرى مراقبون أن رفع الحصار البحري المحتمل قد ينعكس إيجاباً على تكاليف الشحن وتأمين سلاسل الإمداد الحيوية عبر المنطقة تدريجياً.

إلى ذلك، يمكن أن تؤدي هذه التفاهمات إلى استقرار نسبي في أسواق الطاقة العالمية، حيث ترتبط حركة السفن في هذه المنطقة بإمدادات واسعة قد تتأثر بأي توترات عسكرية، ويبقى الهدف الرئيسي من هذه المحادثات التي تجري بوساطة باكستانية هو إدارة التصعيد الحالي وتوفير أرضية لمناقشة الملفات الأكثر تعقيداً المتعلقة بالبرنامج النووي في مراحل لاحقة.

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط