تشهد المنطقة تصاعداً ملحوظاً في حدة التوترات العسكرية المرتبطة بالجبهة اللبنانية خلال يونيو الجاري؛ حيث هدد قائد مقر "خاتم الأنبياء" الإيراني بشن هجمات مدمرة ضد إسرائيل وداعميها في حال استمرار العمليات العسكرية في الضاحية الجنوبية لبيروت أو الرد على الإجراءات الإيرانية.
تحذيرات من استهداف "الأراضي المحتلة"
أعلن قائد مقر "خاتم الأنبياء" عن موقف تصعيدي تجاه العمليات العسكرية الجارية، مشيراً إلى أن الجانب الإيراني سبق وأن وجه تحذيرات واضحة بشأن "استهداف الأراضي المحتلة في حال توسعت الجرائم في الضاحية الجنوبية لبيروت"، كما تأتي هذه التصريحات في وقت يربط فيه القائد الإيراني بين اتساع رقعة العمليات في الضاحية وبين احتمالية الرد المباشر الذي قد يطال العمق الإسرائيلي.
وفي سياق متصل، يرفع صدور هذه التهديدات من أعلى سلطة قيادية للعمليات العسكرية في إيران من احتمالات تحول المواجهة إلى صراع إقليمي أوسع، إذ أكد القائد الإيراني بوضوح أن "على إسرائيل وقف هجماتها على جنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت"، معتبراً أن استمرار هذه الهجمات سيؤدي إلى تداعيات ميدانية تتجاوز حدود الجبهة الحالية.
تهديدات بشن "هجمات مدمرة" على إسرائيل وداعميها
أضاف قائد المقر في تفصيل إضافي لمستوى الرد المتوقع أن "قواته ستبدأ هجمات مدمرة على إسرائيل وداعميها إذا توسعت العمليات في لبنان أو رُدَّ على إجراءاتنا"، ويظهر ذلك جلياً في ارتباط هذا التهديد بشرطين أساسيين: الأول هو توسع العمليات العسكرية الإسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية، والثاني هو القيام بأي رد فعل تجاه الإجراءات التي تتخذها إيران في هذا السياق.
ومن جهة أخرى، تعكس هذه اللغة الصارمة تحولاً في قواعد الاشتباك المعلنة من جانب طهران، حيث يتم إقحام "الداعمين" لإسرائيل كأهداف محتملة، ويرى مراقبون أن هذا الخطاب يهدف إلى ممارسة ضغط عسكري وسياسي لوقف التصعيد في لبنان عبر التلويح بقدرات تدميرية وصفها المقر بالحاسمة في حال استمرار العمليات العسكرية.
تداعيات توسيع المواجهة في لبنان
أكد القائد العسكري أن التحذيرات الإيرانية مرتبطة بجاهزية ميدانية للبدء في الهجمات فور تحقق الشروط التي وضعها المقر، وفي ضوء ذلك، تبرز التساؤلات حول مدى قدرة الأطراف الدولية على احتواء هذا التصعيد، خاصة وأن التهديد الإيراني شمل الرد على أي تحرك مضاد، مما يعني أن أي محاولة لصد الإجراءات الإيرانية قد تُقابل بتصعيد إضافي من جانب "غرفة العمليات المشتركة" التي يديرها المقر.
إلى ذلك، يركز الخطاب الإيراني الحالي على حماية الضاحية الجنوبية لبيروت كخط أحمر للعمليات، معتبراً أن أي تجاوز في هذه المنطقة سيعني بالضرورة انتقال المعركة إلى داخل الأراضي المحتلة، كما قد يسهم هذا التوتر المستمر في التأثير على استقرار الملاحة أو سلاسل الإمداد الإقليمية، وهو ما قد ينعكس تدريجياً على تكاليف الشحن والطاقة، مما يتطلب متابعة دقيقة لمسار الأحداث الميدانية في جنوب لبنان خلال الأيام المقبلة.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!