تتصدر التحديات الأمنية الإقليمية والدولية أجندة التحالفات العسكرية في ظل التحولات الجيوسياسية المستمرة في العالم، وفي هذا السياق، أكدت قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) الالتزام الصارم ببند الدفاع المشترك للحلفاء، مشددة على ضرورة منع إيران من امتلاك سلاح نووي واحترامها لحرية الملاحة في مضيق هرمز، إلى جانب استمرار تقديم الدعم الثابت لأوكرانيا.
تفعيل الدفاع المشترك والتفوق القتالي
تضع مخرجات القمة مسألة الدفاع المشترك في صدارة التزامات الحلف، حيث يؤكد الأعضاء تمسكهم الثابت بهذا البند لضمان أمن الدول المنضوية تحت المظلة الأطلسية، ويتزامن هذا التوجه مع سعي معلن للحفاظ على التفوق القتالي العسكري، لذا يعمل الحلفاء على إبقاء قدراتهم الميدانية في مستويات متقدمة ومستدامة لتعزيز البنية الأمنية المشتركة.
الموقف من طهران ومضيق هرمز
تتضمن مخرجات القمة موقفاً صريحاً يخص البرنامج النووي الإيراني، إذ تشدد الدول الأعضاء على ضرورة عدم امتلاك طهران لأي أسلحة نووية، إضافة لما تقدم، يمتد التركيز الأمني للحلف ليشمل حرية الحركة في الممرات البحرية الدولية، ولذا يدعو الناتو الجانب الإيراني إلى الاحترام الكامل لحرية الملاحة في مضيق هرمز.
في سياق ذي صلة، قد يسهم استقرار حركة الملاحة في هذا المضيق الحيوي في تقليل مخاطر الشحن البحري، وهو ما يُحتمل أن ينعكس إيجاباً على انسيابية سلاسل إمداد الطاقة العالمية وتأمين خطوط التجارة.
قرارات الدعم العسكري وتأمين الممرات المائية
تضمن الإعلان الختامي للقمة تعهداً رسمياً بتخصيص 70 مليار يورو كدعم عسكري وتدريبي لأوكرانيا خلال عام 2026، بالتوازي مع توقعات بارتفاع الإنفاق الدفاعي الإجمالي للدول الأعضاء ليصل إلى 1.809 تريليون دولار، علاوة على ذلك، أقر الحلفاء صفقات دفاعية جديدة تتجاوز قيمتها 50 مليار دولار لتوسيع القدرة التصنيعية العسكرية الجماعية. Nato
ومن الجدير بالذكر أنه، وفيما يخص أمن الممرات المائية، شدد الأمين العام للناتو قبيل القمة على أن حرية الملاحة في مضيق هرمز تعد شرطاً لا غنى عنه لجميع الدول الـ 32 الأعضاء، وبالتوازي مع ذلك، أعلن الرئيس التركي استعداد بلاده للمساهمة المباشرة في جهود تطهير المضيق من الألغام البحرية. وكالة الأناضول
دعم كييف وقوة القارة الأوروبية
يحتفظ الملف الأوكراني بموقعه في قائمة مقررات الحلف، إذ جددت القمة تأكيدها على استمرار تقديم الدعم الثابت لأوكرانيا، وقد اقترن هذا الموقف برسائل تخص التماسك الإقليمي للأعضاء، حيث أشار الحلف إلى أهمية قوة القارة الأوروبية وحضورها المؤثر داخل الناتو لضمان فاعلية القرارات المتخذة.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!