تشهد العلاقات الدبلوماسية بين لندن وطهران توتراً متصاعداً على خلفية اتهامات أمنية متبادلة.
وعلى إثر ذلك، استدعت الحكومة البريطانية أعلى مسؤول دبلوماسي إيراني في لندن، إثر اتهامها للحرس الثوري بتوجيه جماعات تعمل بالوكالة لتنفيذ هجمات داخل أوروبا بين شهري مارس ومايو الماضيين.
خلفية استدعاء الدبلوماسي الإيراني وتصاعد التوترات
جاء هذا الاستدعاء بعد أيام من إجراء بريطاني مماثل في ، إثر صدور أحكام قضائية بسجن شخصين لمدد تتراوح بين 8 و12 عاماً لتورطهما في طعن صحفي بريطاني-إيراني بلندن، وقد أكدت المحكمة حينها أن الهجوم نُفذ بالنيابة عن الدولة الإيرانية ولصالحها، وهو ما مهد لتصاعد التوترات الدبلوماسية الأخيرة. Gov
وفي رد فعل مباشر على الخطوة البريطانية، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية استدعاء السفير البريطاني في طهران لتسليمه مذكرة احتجاج رسمية، في حين نفت طهران بشدة الاتهامات بوقوفها خلف أي هجمات في أوروبا، واصفة الادعاءات بأنها عدائية ولا أساس لها، وتهدف إلى تشتيت الانتباه عن سياسات المملكة المتحدة. Jpost
تفاصيل الاستدعاء والاتهامات البريطانية
أعلنت وزارة الخارجية البريطانية، في بيان رسمي صدر أمس الثلاثاء، عن استدعاء القائم بالأعمال الإيراني في لندن إلى مقر الوزارة.
كما يأتي هذا التحرك الدبلوماسي بناءً على اتهامات بريطانية موجهة لفيلق القدس، التابع للحرس الثوري الإيراني، بالتورط في توجيه إحدى الجماعات لتنفيذ هجمات ضمن الأراضي الأوروبية خلال الفترة الممتدة بين شهري مارس ومايو.
وأضافت الخارجية البريطانية أن الجماعة المعنية تحمل اسم "حركة أصحاب اليمين الإسلامية"، واصفة الأنشطة المنسوبة إليها بأنها "غير مقبولة على الإطلاق".
ومن أبرز ما جاء في نص البيان، تأكيد الوزارة قائلة: "رغم التحذيرات المتكررة، لم توقف أجهزة الاستخبارات الإيرانية أنشطتها العدائية، بل سعت إيران إلى تكثيف سلوكها الخبيث".
صلاحيات أمنية وتصنيف الحرس الثوري
اتخذت بريطانيا خطوة بتصنيف الحرس الثوري الإيراني وجماعة مرتبطة به كتهديد أمني يوم الاثنين الماضي.
ومن الجدير بالذكر أن الحكومة البريطانية تعتمد في قرارها على صلاحيات جديدة، تهدف بشكل رئيسي إلى منع الدول الأجنبية من الاعتماد على وكلاء لتنفيذ أنشطة محظورة، تشمل عمليات المراقبة والتخريب.
وفي خلفية الحدث، يُعرف فيلق القدس بأنه الذراع الخارجية للحرس الثوري الإيراني، في حين تُصنف الولايات المتحدة الأمريكية الحرس الثوري كمنظمة إرهابية.
رد طهران وموقفها من الاتهامات
نددت طهران بقرار التصنيف البريطاني للحرس الثوري، مؤكدة أن الحرس يُعد جزءاً رسمياً من القوات المسلحة الإيرانية.
في سياق ذي صلة، اتهمت السلطات الإيرانية الجانب البريطاني بانتهاك قواعد القانون الدولي نتيجة استهدافها لمؤسسة تابعة للدولة.
إلى ذلك، تستمر إيران، التي تخوض حالة حرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، في نفيها الدائم لاستخدام أي جماعات بالوكالة في أنشطتها، إلا أنه لم يتسنَ الحصول على تعليق من السفارة الإيرانية في لندن نظراً لورود الأنباء خارج ساعات العمل الرسمية.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!