وصف الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) مارك روته، الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران بالفرصة المهمة لمنع طهران من امتلاك سلاح نووي، مؤكداً في تصريحات صحفية اليوم الأربعاء 17 يونيو 2026، استمرار الالتزام الأمريكي تجاه الحلفاء وقوة قدراتها الردعية في ظل التطورات الدبلوماسية الراهنة.
روته: الاتفاق فرصة لضمان عدم امتلاك طهران سلاحاً نووياً
تناول مارك روته الأبعاد الأمنية للتقارب الأخير بين واشنطن وطهران، موضحاً أن هذا المسار يهدف لاحتواء التوترات الإقليمية، حيث صرح مارك روته: "إن الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران يمثل فرصة مهمة لضمان عدم حصول طهران على سلاح نووي، في ظل الجهود الدولية الرامية إلى احتواء التوترات في المنطقة".
وفي هذا السياق، لفت روته إلى أن الاتفاق يفتح مساراً للتعامل مع الملف النووي الإيراني، مشدداً على أهمية استثمار هذه الفرصة لتعزيز الأمن والسلم الدوليين، إلى جانب إيضاحه أن الجهود الدولية الحالية تركز على ضمان عدم تصعيد المواقف العسكرية في منطقة الشرق الأوسط.
مسار زمني للاتفاق والمبادرات البحرية
يأتي هذا الموقف قبيل التوقيع الرسمي المرتقب على مذكرة التفاهم في سويسرا يوم الجمعة ، والتي تفتح نافذة زمنية مدتها 60 يوماً للتفاوض النهائي بشأن رفع العقوبات والبرنامج النووي، بعد أن رفعت واشنطن فعلياً حصارها البحري عن الموانئ الإيرانية. Jo24.
ومن جانب آخر، تتزامن هذه التطورات مع استعداد حلفاء أوروبيين، بقيادة فرنسا والمملكة المتحدة، لإطلاق مبادرة تقنية تهدف لتأمين الملاحة في مضيق هرمز، مما يعزز فرص استقرار إمدادات الطاقة العالمية التي تأثرت جراء التوترات الأخيرة في المنطقة. Kurdistan24.
تأكيدات أطلسية على قدرات الردع الأمريكية
تطرق الأمين العام للحلف إلى العلاقة الاستراتيجية مع واشنطن، نافياً وجود أي توجهات لفك الارتباط العسكري، إذ شدد مارك روته على أن فكرة ابتعاد الولايات المتحدة عن حلفائها “غير واقعية”، موضحاً أن "واشنطن ما تزال ملتزمة بدورها داخل الحلف، وأن قدراتها الردعية، بما في ذلك النووية، قوية وموثوقة".
كذلك، بيّن روته أن الالتزام الأمريكي يمثل ركيزة في منظومة الدفاع الجماعي للحلف، مشيراً إلى أن القوة الردعية تظل الضامن لاستقرار الحلفاء في مواجهة التحديات الأمنية، فضلاً عن تأكيده على وحدة الصف الأطلسي في التعامل مع الملفات الدولية الكبرى والالتزام ببرامج الدفاع المشترك.
تطلعات لخفض التصعيد وأمن مضيق هرمز
ربط الأمين العام للناتو بين الاتفاق النووي والاستقرار في الممرات المائية الحيوية، حيث قال: "تعزيز الاستقرار الإقليمي، بما في ذلك التطورات المتعلقة بمضيق هرمز، يُعد خطوة مهمة نحو خفض التصعيد ودعم الأمن الدولي".
وعلى صعيد الخطوات القادمة، تتضمن ملامح المرحلة المقبلة وفقاً للمعطيات الراهنة ما يلي:
- التوقيع الرسمي المرتقب على مذكرة التفاهم في سويسرا يوم الجمعة المقبل 19 يونيو.
- بدء نافذة زمنية للتفاوض النهائي تمتد لمدة 60 يوماً.
- بحث ملفات رفع العقوبات عن إيران وتفاصيل البرنامج النووي.
- إطلاق مبادرة تقنية بقيادة فرنسا والمملكة المتحدة لتأمين مضيق هرمز.
ومن جهة أخرى، أشار روته إلى أن خفض التصعيد في مضيق هرمز ينعكس بشكل إيجابي على استقرار الملاحة الدولية، الأمر الذي قد يسهم في الحد من اضطرابات الشحن وأسعار الطاقة، حيث ترتبط حركة السفن بسلاسل إمداد عالمية، خاصة بعد رفع الحصار البحري عن الموانئ الإيرانية.
وفي ختام حديثه، أكد الأمين العام على مراقبة الحلف لتطورات الموقف، معتبراً أن نجاح المفاوضات المقبلة سيمثل قاعدة لدعم الأمن والاستقرار في المنطقة، مع التشديد على ضرورة الالتزام بالمسارات الدبلوماسية المعتمدة.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!