يتجه العالم نحو تغيير مرتقب في قمة هرم الأمم المتحدة لاختيار خليفة للأمين العام الحالي أنطونيو غوتيريش، في مسار قد ينعكس على استقرار الأسواق والاقتصادات العالمية، ويظهر ذلك جلياً وسط أزمة مالية حادة تضرب المنظمة وتراجع في مستويات الثقة الدولية بأدوارها، إلى جانب ضغوط متزايدة من إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وعلى إثر ذلك، تسارعت الخطوات لحسم هذا الملف، حيث شهدت قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة مناظرة مباشرة امتدت لـ 90 دقيقة بين المرشحين الستة الساعين لتولي المنصب، أجابوا خلالها عن أسئلة طرحها الدبلوماسيون وموظفو الأمم المتحدة وممثلو المجتمع المدني.
المرشحون الستة لقيادة المنظمة الدولية
تضم قائمة المرشحين الساعين لتولي منصب الأمين العام للأمم المتحدة ست شخصيات دولية تخوض المنافسة الحالية، وهم:
| اسم المرشح | الدولة |
|---|---|
| ميشيل باشليه | تشيلي |
| ماريا فرناندا إسبينوزا | الإكوادور |
| رافاييل غروسي | الأرجنتين |
| ريبيكا غرينسبان | كوستاريكا |
| كارولين رودريغيز-بوركيت | غويانا |
| ماكي سال | السنغال |
رؤية الجمعية العامة وموقف واشنطن
قالت رئيسة الجمعية العامة أنالينا بيربوك: «هذه المناقشة تتيح فرصة نادرة للتعرف على أفكار المرشحين وأولوياتهم ورؤيتهم لأحد أهم المناصب في العالم»، وتابعت: «الأمم المتحدة تحتاج إلى قيادة مميزة قادرة على تكييف المنظمة مع تحديات القرن الحادي والعشرين والدفاع بقوة عن ميثاقها وأركانها الثلاثة: السلام والأمن، وحقوق الإنسان، والتنمية».
في المقابل، تتعرض الأمم المتحدة لانتقادات من إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول ملفي الإنفاق وتشتت الأدوار، لهذا السبب، تطالب واشنطن بتركيز المنظمة على مساري السلام والأمن، غير أن دولاً أخرى تؤكد على أهمية استمرار جميع أركان المنظمة، إضافةً إلى ذلك، يملك أعضاء مجلس الأمن الدائمون، وبينهم الولايات المتحدة، حق النقض خلال عملية الاختيار، مما يدفع المرشحين إلى محاولة الموازنة بين المطالب الأمريكية ومواقف الدول الأخرى، ولا يبرز في هذا السباق مرشح أوفر حظاً حتى الآن.
ملفات المناظرة والإصلاح المؤسسي
شهدت المناظرة نقاشات معمقة بين المرشحين حول ملفات جيوسياسية ملحة، حيث تصدرت أزمات غزة والتوترات المتصاعدة في مضيق هرمز أولويات النقاش، كما استعرض المشاركون رؤاهم لمعالجة مأزق الجمود داخل مجلس الأمن الدولي ومواجهة التحديات الناشئة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. Albayan
في سياق ذي صلة، جرى بث جلسة المناقشات العلنية عبر شبكة «بلومبرغ» الإخبارية، لضمان وصول أوسع للمتابعين، فضلاً عن ذلك، ركزت مداخلات المرشحين بشكل مكثف على آليات الإصلاح المؤسسي، وتقديم حلول عملية لكيفية إدارة شؤون المنظمة في ظل النقص الحاد في التمويل المالي وتراجع قدرتها على تحقيق النتائج المرجوة. ذا ناشيونال
مواعيد التصويت وفرص المرشحين
من المقرر أن يجري مجلس الأمن أول تصويت استطلاعي سري في 30 يوليو الجاري، ثم تتوالى بعد ذلك جولات التصويت حتى يتمكن أحد المرشحين من حصد تسعة أصوات، ويُشترط لتحقيق ذلك عدم وجود أي اعتراض من الدول الدائمة العضوية، بناءً على ذلك، يُحال اسم المرشح المختار إلى الجمعية العامة للتعيين الرسمي عقب انتهاء التصويت، حيث سيتولى الأمين العام الجديد مهامه في يناير 2027، ومن الجدير بالذكر أن المرشحين قد خضعوا سابقاً لجلسات مساءلة مكثفة أمام ممثلي الدول الأعضاء أكدوا خلالها أهمية الإصلاح ودور الأمين العام في إحلال السلام.
ومن جانبه، قال المحلل ريتشارد غوان من مجموعة الأزمات الدولية إن سباق هذا العام يفتقر إلى الزخم مقارنة بعام 2016، وأوضح غوان أن المرشحين يسعون حالياً لتجنب إغضاب القوى الكبرى، نظراً لعدم حسم العديد من الدبلوماسيين خياراتهم بعد، كما يرى غوان أن رافاييل غروسي يعد من الأوفر حظاً، مع بقاء المنافسة مفتوحة مع غرينسبان ورودريغيز-بوركيت.
من جانب آخر، تتداول تقارير رغبة ترامب في ترشيح جياني إنفانتينو، ويعني ذلك أن المفاجآت واردة، على النقيض من ذلك، تطالب دول أمريكا اللاتينية بتولي أحد مواطنيها المنصب استناداً إلى تقليد التداول الجغرافي غير الملزم، بينما تدعو دول أخرى لتولي امرأة المنصب للمرة الأولى في تاريخ المنظمة.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!