ماذا وراء المزاعم الحوثية الأخيرة ضد المملكة؟ يؤكد المحلل السياسي والعسكري اللواء عبد الله الغامدي أن هذه المزاعم تمثل محاولة مباشرة من الجماعة للهروب من مسؤوليتها عن إطالة الأزمة اليمنية، موضحاً أن تصريحاتها تهدف بشكل أساسي إلى صرف الأنظار عن انتهاكاتها المستمرة.
أبعاد التهديدات في الممرات المائية
وخلال مداخلة عبر أثير «إذاعة الإخبارية»، وصف اللواء الغامدي طبيعة التصعيد الحوثي الأخير، مؤكداً أن تهديد الملاحة في باب المندب يشكل تهديداً مباشراً للتجارة الدولية وأمن الممرات البحرية.
كما أضاف المحلل العسكري أن هذه التهديدات تتجاوز النطاق المحلي، مشدداً على أن استهداف الممرات البحرية والملاحة ليس شأناً يمنياً داخلياً.
الدعم الإيراني والضغط الدولي
وحول مصادر التسليح والدعم التي تعتمد عليها الجماعة، أشار اللواء الغامدي إلى أن جماعة الحوثي تستفيد بشكل مباشر من السلاح والخبرات الإيرانية.
إلى ذلك، نبه إلى توظيف هذا التصعيد لخدمة أجندات خارجية في الممرات الدولية، موضحاً أن النظام الإيراني يوظف الجماعة للضغط على المجتمع الدولي في منطقة البحر الأحمر.
خلفية ميدانية وسياسية
شهد شهر يوليو 2026 تطوراً ميدانياً تمثل في إعلان الحوثيين فرض حظر للملاحة البحرية على موانئ المملكة وتحذيرهم لشركات الشحن، مما أدى إلى عودة ست سفن أدراجها، وتفاعلاً مع هذه التطورات، تعهد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي بإنهاء نهج الابتزاز الحوثي، مؤكداً سعي الحكومة لمنع جر البلاد نحو مزيد من التصعيد. Ajel
من جانب آخر، أكد المتحدث الرسمي لتحالف دعم الشرعية اللواء الركن تركي المالكي أن المملكة قدمت مسبقاً خارطة طريق لحل الأزمة اليمنية وافقت عليها الحكومة الشرعية ورفضها الحوثيون، مما يثبت مسؤوليتهم المباشرة عن إطالة أمد الأزمة، مشدداً على أن التحالف سيضرب بحزم وقوة غير مسبوقة ضد أي محاولات لاستهداف سيادة المملكة. الجزيرة نت
التداعيات الإنسانية والاقتصادية
وعلى الصعيد الداخلي اليمني، حذر اللواء الغامدي من نتائج ممارسات الجماعة، مبيناً أن الانتهاكات التي يمارسها الحوثيون أدت إلى أوضاع إنسانية واقتصادية وأمنية خطيرة.
واختتم المحلل السياسي تصريحاته بالتأكيد على دوافع الخطاب الحوثي الحالي، لافتاً إلى أن تصريحات هذه الجماعة تهدف إلى صرف الأنظار عن تلك الانتهاكات والأوضاع المتردية التي تسببت بها.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!