قد يسهم نجاح عبور ناقلات الغاز الطبيعي المسال في تأمين استمرارية تدفقات الطاقة إلى الأسواق العالمية، علاوة على تخفيف الضغوط على سلاسل الإمداد الدولية تدريجياً.
وفي هذا الصدد، رصدت بيانات تتبع السفن الصادرة عن شركتي التحليلات "كبلر" و"مجموعة بورصات لندن" عبور ناقلة غاز مسال قطرية خامسة محملة بشحنتها بالكامل عبر مضيق هرمز، كما أفادت وكالة "رويترز" أن الناقلة التي تديرها شركة "قطر للطاقة" تواجدت قبالة السواحل القطرية في الفترة ما بين الرابع والخامس من يونيو الجاري، مما رفع إجمالي عدد سفن الغاز التي خرجت من الممر المائي منذ نشوب الحرب إلى تسع ناقلات فقط.
| المؤشر الملاحي | التفاصيل والبيانات |
|---|---|
| عدد الناقلات القطرية العابرة (الأحدث) | 5 ناقلات |
| إجمالي الناقلات العابرة منذ بدء النزاع | 9 ناقلات فقط |
| تاريخ رصد الناقلة الأخيرة | 4 - 5 يونيو 2026 |
| تاريخ اندلاع النزاع في المنطقة | 28 فبراير الماضي |
| الوجهة النهائية للشحنة الحالية | الأسواق الصينية |
ومن جانبهم، يراقب الفاعلون في سوق الطاقة هذا التطور لتقييم مدى قدرة الناقلات على تجاوز العوائق الملاحية وتأمين وصول الشحنات إلى وجهاتها النهائية، وفي السياق نفسه، توضح البيانات الملاحية حجم الجهود التي تبذلها شركة قطر للطاقة للحفاظ على التزاماتها تجاه العملاء الدوليين رغم تعقيدات المشهد الميداني في المضيق، حيث تعمل هذه الناقلات ضمن أسطول متخصص لتفادي انقطاع الإمدادات عن كبار المستهلكين.
وعلى صعيد التحركات الميدانية، أظهرت بيانات الملاحة المحدثة يوم أمس الاثنين (8 يونيو) ظهور الناقلة في المنطقة الواقعة شرق مضيق هرمز، مما يشير إلى توجهها نحو الموانئ الصينية لتفريغ الحمولة، زد على ذلك، فإن السفينة قد أتمت تحميل شحنتها في محطة "رأس لفان" بدولة قطر في الأول من يونيو الجاري، وفي سياق متصل، ذكرت شركة التحليلات "فورتكسا" أن ناقلة غاز مسال أخرى دخلت الممر المائي مجدداً بعد إتمام مهمة تسليم شحنة في الهند وتفريغ حمولتها بالكامل.
ومن الجدير بالذكر أن السجلات التاريخية تشير إلى أن متوسط العبور اليومي عبر مضيق هرمز كان يتراوح بين 125 و140 رحلة قبل اندلاع الحرب في إيران، مما يوضح حجم الانخفاض الحاد في النشاط البحري، وترتيباً على ما سبق، أدت هذه الظروف إلى بقاء نحو 20 ألف بحار عالقين على متن مئات السفن المتوقفة في مياه الخليج نتيجة تعطل المسارات التقليدية، وقد يسهم هذا التراجع في فرض ضغوط إضافية على تكاليف الشحن وأسعار التأمين، كما قد ينعكس استمرار الوضع تدريجياً على استقرار أسعار الغاز في الأسواق الدولية.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!