تضعك التهديدات العسكرية المباشرة المتبادلة في قلب مشهد إقليمي متوتر قد ينعكس تدريجياً على استقرار الملاحة وتكاليف الشحن وأسعار السلع الأساسية في المنطقة، وفي غضون ذلك يراقب المواطنون هذه التطورات بحذر، حيث إن أي مواجهة واسعة قد تعيد رسم الخارطة الأمنية وتؤثر على خطط الاستقرار الإقليمي القائمة في يونيو 2026.
وفي هذا السياق، أعلن رئيس أركان جيش الاحتلال، إيال زامير، أن الضربة العسكرية التي نُفذت في إيران مؤخراً لم تكن سوى خطوة تمهيدية، حيث وصف زامير تلك العملية بأنها "تمهيد لضربة أشد وأوسع بكثير" قد يتم تنفيذها في وقت لاحق، وذلك خلال زيارة ميدانية لتفقد تدريبات تأهيل القادة في المنطقة الشمالية.
وأكد زامير أن القوات العسكرية "مستعدة للعودة" لمهاجمة الأهداف الإيرانية فور اقتضاء الضرورة الميدانية، كما شدد على أن الجيش "حافظ وما زال يحافظ على حالة تأهب واستعداد فوري للعودة إلى القتال في إيران"، معتبراً أن الجاهزية الحالية تمنح القدرة على الانتقال من وضع الاستعداد إلى التنفيذ في وقت قياسي.
تفاصيل تصريحات إيال زامير حول الجاهزية العسكرية
رئيس الأركان أوضح أن جميع المنظومات الهجومية والدفاعية كانت تعمل بكفاءة وجاهزية كاملة خلال جولة التصعيد الأخيرة، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن التنسيق بين مختلف القطاعات العسكرية يهدف إلى ضمان رد فعل سريع وحاسم تجاه أي تهديدات، لاسيما وأن زامير يرى أن هذه التحركات تهدف لكسر أي قواعد اشتباك جديدة تحاول طهران ترسيخها عبر حلفائها.
تدمير بنية "قلعة الشقيف" وتوسيع بنك الأهداف
كشف إيال زامير خلال زيارته لتدريبات "سلسلة النيران" المخصصة لتأهيل قادة الكتائب والسرايا، أن الجيش الإسرائيلي دمر مؤخراً بنية تحتية ضخمة تحت الأرض في منطقة قلعة الشقيف (البوفور) بجنوب لبنان، إذ كانت تُستخدم كمركز قيادة وإدارة عمليات رئيسي لحزب الله. اليوم السابع.
إلى جانب ذلك، تأتي هذه التحركات العسكرية بالتزامن مع استراتيجية تهدف لتوسيع "بنك الأهداف" لتشمل منشآت استراتيجية ومنظومات صاروخية في العمق، بالتوازي مع تعزيز دور سلاح البحرية كذراع استراتيجية بعيدة المدى قادرة على الانتقال السريع من التخطيط إلى التنفيذ الميداني في حال تجدد المواجهة المباشرة مع إيران.
تداعيات التصعيد العسكري والخطوات المتوقعة تجاه حزب الله
تتجه الأنظار حالياً نحو الجبهة الشمالية حيث يتوعد جيش الاحتلال بمواصلة العمليات ضد حزب الله لتعميق الأضرار التي لحقت به، إذ صرح زامير بوضوح: "سنواصل العمل وتعميق الضرر الذي نلحقه بحزب الله وحماية المنطقة الشمالية"، مما يشير إلى احتمال تصاعد وتيرة المداهمات والضربات الجوية في العمق اللبناني.
ومن جهته، شدد رئيس الأركان على أن "المحاولة الإيرانية لفرض معادلات وتغيير الواقع ستفشل"، مؤكداً أن الجيش يعمل على تعزيز قدرات سلاح البحرية كذراع استراتيجية بعيدة المدى، ومن المتوقع أن يلعب هذا السلاح دوراً محورياً في أي مواجهة قادمة لضمان سرعة الانتقال الميداني، بينما تظل المنطقة في حالة ترقب شديد لهذه الاستعدادات المكثفة.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!