واشنطن تتراجع عن شرط إخراج اليورانيوم المخصب من إيران في مسودة اتفاق يونيو 2026 الجديدة

واشنطن تتراجع عن شرط إخراج اليورانيوم المخصب من إيران في مسودة اتفاق يونيو 2026 الجديدة

هل تخلت الولايات المتحدة الأمريكية عن شرط إخراج اليورانيوم المخصب من الأراضي الإيرانية في جولة المفاوضات الحالية؟

وفي هذا السياق، يؤكد المنسق الإعلامي لفريق التفاوض الإيراني، سعيد آجرلو، أن واشنطن تراجعت فعلياً عن مطلبها السابق المتمثل في نقل مخزون اليورانيوم المخصب إلى أراضيها، وذلك وفقاً لما ورد في أحدث مسودة اتفاق نووي جرى تسليمها إلى العاصمة طهران خلال شهر يونيو الجاري.

وأوضح آجرلو في تصريحات نقلتها وكالة "فارس" الإيرانية أن الإدارة الأمريكية لم تعد تشترط خروج هذه المواد النووية خارج الحدود الإيرانية كبند أساسي في الوثيقة المقترحة، وهو المطلب الذي كانت طهران قد أعلنت رفضه القاطع منذ انطلاق المفاوضات الدولية؛ إذ يشير هذا التحول إلى تغيير في المقاربة الأمريكية، حيث يركز النص الجديد على صياغة بديلة تهدف إلى البحث عن "مخارج تقنية" لمصير المواد النووية بدلاً من الإصرار على ترحيلها إلى الخارج.

البند التفاوضي الموقف في الجولات السابقة مسودة يونيو 2026 الجديدة
مصير اليورانيوم المخصب النقل الإلزامي للخارج أو التدمير إيجاد حلول تقنية لمصير المواد
مكان تواجد المخزون خارج الحدود الإيرانية بقاء المواد (دون اشتراط النقل المباشر)
الإشراف الدولي شرط أساسي مرتبط بالنقل صيغة وسط تضمن الإشراف مع احترام موقف طهران

تعديلات فنية في لغة المسودة الأمريكية الجديدة

أوضح المسؤول الإيراني أن جولات التفاوض السابقة شهدت طرح مقترحات دولية متعددة، شملت نقل كامل كميات اليورانيوم المخصب إلى وجهات محددة أو التخلص منها عبر عمليات التدمير، وهي طروحات رفضتها طهران باستمرار، غير أن المسودة الأخيرة شهدت غياباً للحديث المباشر عن "النقل" أو "التدمير"، حيث استُبدلت هذه المطالب بعبارة تركز على "إيجاد حلول لمصير المواد النووية"، في محاولة لتجاوز الجمود الفني والسياسي الذي خيم على المحادثات بين الوفود المشاركة.

كما يعكس هذا التغيير في اللغة الدبلوماسية رغبة في الوصول إلى صيغة تضمن بقاء المواد تحت إشراف دولي، مع مراعاة موقف طهران التي ترفض التنازل عن مخزونها المخصب بنسب تصل إلى 60%.

مقترحات دولية بديلة لنقل اليورانيوم المخصب

تزامنت هذه الادعاءات مع تقارير دولية كشفت في أواخر مايو عن تقديم كازاخستان عرضاً رسمياً لاستضافة مخزون إيران من اليورانيوم المخصب، والذي تُقدر كمياته بنحو 440 كيلوغراماً بنسبة تخصيب تصل إلى 60%، في محاولة لتجاوز عقبة "النقل المباشر" التي ترفضها طهران. Alyaum.

ويُترجم هذا التحرك السياق الفني لمصطلح "إيجاد حلول لمصير المواد النووية" الوارد في مسودة الاتفاق، حيث يمثل النقل إلى دولة ثالثة خياراً وسطاً يضمن بقاء المواد تحت إشراف دولي بعيداً عن القدرات العسكرية المباشرة، وهو ما يفسر التغيير في الصياغة الأمريكية الأخيرة.

موقف طهران من الالتزامات النووية القادمة

من جانبه، شدد آجرلو على أن طهران لم تقدم حتى الآن أي التزامات نهائية بخصوص مصير اليورانيوم المخصب، موضحاً أن هذا الملف سيبقى خاضعاً لمزيد من البحث في مراحل لاحقة من المسار التفاوضي، وتصر القيادة الإيرانية على أن مناقشة مصير المواد لن تتم إلا بعد التوصل إلى تفاهمات متقدمة في الملفات الأخرى، مما يجعل قضية المخزون أحد أعقد الملفات الفنية التي تواجه الوسطاء الدوليين في الأسابيع المقبلة.

إلى ذلك، تترقب الأوساط السياسية مدى قدرة الأطراف المشاركة على تحويل هذه الصياغات الأمريكية الجديدة إلى حلول عملية مقبولة تضمن استقرار الملف النووي، في ظل استمرار تمسك طهران بمواقفها المعلنة بشأن مخزونها من المواد المخصبة بنسب عالية.

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط