تتصاعد التوترات العسكرية بين واشنطن وطهران في ظل تلويح الإدارة الأمريكية بتوسيع نطاق الاستهدافات في المنطقة، حيث أعلن وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث عن استعداد الجيش التام لتوجيه ضربات عسكرية ضد إيران الليلة، وذلك فور صدور توجيهات من الرئيس دونالد ترامب.
إلى ذلك، تتزامن هذه التطورات مع إطلاق الرئيس الأمريكي تهديدات بتدمير منشآت الطاقة ومحطات تحلية المياه الإيرانية، إضافةً إلى الإشارة لخيارات استهداف قيادات إيرانية رفيعة.
خلفية التهديدات الأمريكية باستهداف إيران
تزامنت هذه التهديدات مع إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال قمة حلف شمال الأطلسي في تركيا عن إنهاء «مذكرة التفاهم» الموقعة مع طهران، وقد كشف في تصريحاته يوم أن الهجمات التي نُفذت الليلة الماضية أسفرت بالفعل عن تدمير 28 زورقاً إيرانياً، موجهاً تحذيراً بشن ضربات قاسية جديدة الليلة. الجزيرة نت
في سياق ذي صلة بتفاصيل التصعيد العسكري المحتمل، أوضح وزير الدفاع بيت هيغسيث أن الاستعدادات لتوجيه ضربات وشيكة قد تترافق مع خطوات استراتيجية إضافية للضغط على طهران، وأشار إلى احتمالية أن تعيد الولايات المتحدة فرض الحصار البحري على إيران، بالتزامن مع أي توجيه رئاسي بتنفيذ العمليات. وكالة الأناضول
جاهزية الجيش لتنفيذ ضربات فورية
أكد وزير الدفاع الأمريكي (يُسمى أيضاً وزير الحرب) بيت هيغسيث جاهزية القوات المسلحة للتحرك الفوري لتنفيذ المهام الموكلة إليها بناءً على التسلسل القيادي العسكري، كما شدد في تصريحه الرسمي قائلاً: «جيش الولايات المتحدة سيضرب إيران الليلة إذا طلب الرئيس دونالد ترامب ذلك».
كما توضح هذه الخطوة تركيز وزارة الدفاع على إبقاء الخيارات العسكرية متاحة وقيد التنفيذ بمجرد صدور التوجيه الرئاسي من البيت الأبيض.
تهديدات باستهداف البنية التحتية والقيادات
جاءت حالة الاستنفار العسكري في أعقاب تصريحات تصعيدية وجهها الرئيس دونالد ترامب بشأن التعامل مع إيران، وفيما يتعلق بالخيارات المطروحة على الطاولة، أكد ترامب أن وزير دفاعه كان معجباً بفكرة استهداف قادة إيران خلال مراسم جنازة مرشدها الراحل علي خامنئي، وفقاً لما نقلته شبكة "العربية".
وأضاف ترامب مهدداً بتوسيع نطاق العمليات لتشمل البنية التحتية والاقتصادية الإيرانية بالقول: «الهجمات على إيران الليلة الماضية كانت قوية وسنقضي على منشآت الطاقة الإيرانية ومحطات تحلية المياه إذا احتجنا لذلك».
بنك الأهداف العسكرية المحتملة
أوضحت التصريحات الصادرة الإطار الزمني للضربات المحتملة والأهداف المشمولة في خطط الاستهداف العسكري على النحو التالي:
- التوقيت المحتمل للتنفيذ: الليلة، استناداً إلى تصريحات وزارة الدفاع وارتباطها المباشر بطلب الرئيس.
- قطاع الطاقة: منشآت الطاقة الإيرانية، في حال دعت الحاجة لضربها وفق تقدير القيادة الأمريكية.
- البنية التحتية: محطات تحلية المياه، التي صرح الرئيس بإمكانية القضاء عليها.
- أهداف متعلقة بالقيادة: قادة إيران، ضمن الأفكار التي حظيت بإعجاب وزير الدفاع بشأن استهدافهم سابقاً.
تداعيات محتملة على إمدادات الطاقة
قد يُسهم التلويح باستهداف منشآت الطاقة الإيرانية في التأثير على استقرار سلاسل الإمداد المرتبطة بالقطاع، وبالتالي يرى محللون أن أي عمليات عسكرية تستهدف هذه المنشآت من المحتمل أن تؤدي إلى اضطرابات في الشحن وتكاليف النقل البحري.
ومن جانب آخر، قد يرفع استمرار التوتر العسكري في المنطقة من تكاليف التأمين، وهو ما يمكن أن ينعكس تدريجياً على أسعار الوقود وبعض السلع المرتبطة بشكل غير مباشر بأسواق الطاقة وحركة الملاحة.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!