تخضع قرارات إنهاء الحرب والتعامل مع الملف النووي داخل إيران لتقييم مؤسسي وجماعي داخل المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، بينما تحتفظ القيادة بالقرار الحاسم، ويأتي ذلك في ظل رفض خيار تعليق تخصيب اليورانيوم لتجنب خسائر وُصفت رسمياً بأنها أشد من خسائر الحرب.
آلية اتخاذ قرار الحرب ووقف إطلاق النار
تعتمد الإدارة الإيرانية في مسار قراراتها المتعلقة بالنزاع على هيكل يبدأ من المجلس الأعلى للأمن القومي وينتهي عند القيادة، وفقاً لتصريحات رسمية.
ومن جهته، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن «قرار إنهاء الحرب لا يتخذه طرف واحد، وإنما يُتخذ بشكل جماعي داخل المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني».
كما أوضح «عراقجي» تقسيم المهام داخل هذا الهيكل قائلاً إن «مهمة تحليل الوضع بشأن الحرب أو وقف إطلاق النار تقع على عاتق المجلس الأعلى للأمن القومي، بينما يعود قرار الحسم إلى القيادة».
إلى ذلك، تسير عملية تقييم الموقف قبل اتخاذ القرار النهائي وفق خطوات تنظيمية تشمل:
- تقديم كل عضو في المجلس تقييماً وتحليلاً للمشهد.
- تأسيس التقييمات على المجال الذي يمثله ويختص به العضو.
- طرح هذه التحليلات للمناقشة الشاملة تمهيداً لرفعها.
تكلفة التخصيب مقارنة بالحرب
يشكل الملف النووي، وتحديداً تخصيب اليورانيوم، جزءاً من الحسابات الإيرانية الحالية المتعلقة بالنزاع، إذ يُنظر إلى التنازل عنه كخيار ذي تكلفة مضاعفة.
وحول هذه المقاربة، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن «قبول تعليق تخصيب اليورانيوم كان سيكبّد إيران خسائر أكبر من تلك التي خلفتها الحرب».
إشراف المجلس الأعلى وبدائل تعليق التخصيب
أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن محتوى مذكرة التفاهم الحالية أُعد بالكامل تحت إشراف المجلس الأعلى للأمن القومي، وأشار إلى أنه في حال لم تُنفذ التزامات الطرف الآخر الواردة في المذكرة، فلن تمضي المرحلة الثانية من المفاوضات قدماً، مشدداً على أن الدبلوماسية تعمل على ترسيخ إنجازات الميدان العسكري. Ajel
وفيما يخص التعامل مع الملف النووي كبديل عن فكرة تعليق التخصيب المرفوضة، أوضح عراقجي أن الطريقة الوحيدة المقبولة لمعالجة مخزون اليورانيوم عالي التخصيب هي خفض تخصيبه داخل الأراضي الإيرانية، وأضاف أن مناقشة الملف النووي ورفع العقوبات ستتم في مرحلة ثانية من المفاوضات، والتي تم تحديد مدتها بـ 60 يوماً. الجزيرة نت
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!