هجمات أوكرانية تعطل 40 بالمئة من إنتاج البنزين الروسي وتدفع موسكو لخيارات استيراد الوقود

هجمات أوكرانية تعطل 40 بالمئة من إنتاج البنزين الروسي وتدفع موسكو لخيارات استيراد الوقود

تشهد مجريات الحرب بين كييف وموسكو تحولاً نحو استهداف البنية التحتية الاستراتيجية للطاقة في العمق الروسي، وقد انعكست الهجمات الأوكرانية المستمرة على المنشآت النفطية الروسية على تكاليف الوقود وتوافره محلياً، نظراً لتعرض الإمدادات لتحديات أدت بدورها إلى رفع أسعار الوقود في الداخل الروسي.

تأثير الضربات على أسعار الوقود والإمدادات

صرح الباحث في الشأن الروسي سامر إلياس عبر أثير "العربية إف إم"، بأن هذه الضربات دفعت روسيا إلى التوجه نحو استيراد الوقود، كما حدت من قدرتها على تصديره، مما منع استفادتها من الحرب في إيران لدعم الموازنة الروسية وتحقيق موارد إضافية.

تفاصيل الاستهداف الأوكراني للمنشآت الروسية

إنفوجرافيك يوضح خريطة ومسافات استهداف أوكرانيا لأكبر 10 منشآت نفطية روسية بعمق يتجاوز 3 آلاف كيلومتر.
رسم توضيحي لنطاق الهجمات الأوكرانية التي طالت أعمق المنشآت النفطية في روسيا.

استهدف الجانب الأوكراني أكبر 10 منشآت لتكرير وتخزين النفط في روسيا، ونفذ هجمات متكررة منذ بداية الحرب على خط الغاز الأساسي الذي ينقل الغاز من روسيا إلى أوكرانيا.

وفي سياق متصل، قال الباحث إلياس إن هذه العمليات تمكنت من الوصول إلى المنشآت النفطية رغم بُعد الحقول الروسية بأكثر من 3 آلاف كيلومتر عن الحدود الأوكرانية، مشيراً إلى أن الهجمات تهدف بالأساس إلى التأثير في المشهد الداخلي الروسي.

التداعيات المتوقعة على القطاعات الروسية

تصميم مرئي يستعرض تداعيات أزمة الوقود على 80 مقاطعة روسية وتأثيرها المحتمل على قطاعي الزراعة والسياحة.
التأثيرات الواسعة لأزمة الطاقة وإمدادات الوقود على القطاعات الحيوية والمقاطعات الروسية.

رجح إلياس أن تمتد تداعيات الأزمة إلى قطاعات حيوية أخرى؛ إذ تواجه 80 مقاطعة روسية تأثيراً مباشراً، وسط خطر يهدد باحتمالية تضرر موسم حصاد الحبوب والموسم السياحي.

علاوة على ذلك، أضاف الباحث أن انتقال الأزمة إلى كافة المقاطعات ترك آثاراً نفسية لدى الروس، إثر شعورهم بانتقال الحرب إلى أراضيهم، إلى جانب تأكدهم من قدرة أوكرانيا على الوصول إلى منشآتهم النفطية وضربها.

تداعيات الاستهداف وتوجه موسكو لتعويض العجز

أدت الهجمات المتصاعدة إلى تعطل أكثر من 40% من قدرة إنتاج البنزين في روسيا، حيث نُفذت أكثر من 300 ضربة طالت منشآت حيوية، أبرزها استهداف مصفاة "أومسك" في والتي تعد الأكبر لكونها تنتج 12.5% من البنزين المحلي، مما أدى لتعطل عملياتها وفرض تقنين للوقود. Ajel

ولمواجهة هذه الأزمة، ترأس نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك اجتماعاً في لدرس الخيارات الرسمية لاستيراد الوقود وتوفير الدعم المالي له، بهدف وضع سقف للأسعار في الداخل الروسي وتجنب معدلات التضخم التي قد تثير استياءً شعبياً مع استمرار الهجمات. العربية

⭐ قيّم هذا الدليل
رأيك يساعد غيرك — اختر تقييمك:
ما رأيك في المقال؟

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط
📬
تأكّد من كتابة بريدك الإلكتروني بشكل صحيحسيصلك إشعار فور الموافقة على تعليقك أو الرد عليه — بريدك خاصّ ولن يُنشر أو يُشارَك مع أحد. 🔒